فصل وإن كان المبيع وقفا ورده الموقوف عليهم
٢٧٣ فقرة، ج ١ ص ٩٦
الصفحة ١ من ٧
- ج ١ ص ٩٦
كتب قبل الْإِشْهَاد وَقبل التَّارِيخ: وَهَذَا الْمَبِيع الْمعِين أَعْلَاهُ كَانَ وَالِد البَائِع أَو البائعين وَقفه عَلَيْهِم وَأشْهد عَلَيْهِ بذلك ثمَّ ثَبت عِنْد الْحَاكِم الْفُلَانِيّ أَن الْوَاقِف الْمَذْكُور إِنَّمَا صدر مِنْهُ الْوَقْف الْمَذْكُور فِي مرض مَوته أَو فِي الْمَرَض الْمُتَّصِل بِمَوْتِهِ الثُّبُوت الشَّرْعِيّ ثمَّ حضر الْمَوْقُوف عَلَيْهِم المذكورون أَعْلَاهُ إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْمشَار إِلَيْهِ
-
وردوا الْوَقْف الْمَذْكُور ردا شَرْعِيًّا وَحلف كل وَاحِد مِنْهُم الْيَمين الشَّرْعِيَّة: أَنه لم تصدر مِنْهُ إجَازَة للْوَقْف وَلَا اخْتَارَهُ وَلَا رَضِي بِهِ
-
وَلَا صدر مِنْهُ مَا يُوجب إبِْطَال حَقه من الْوَقْف الْمَذْكُور بعد وَفَاة وَالِده الْمَذْكُور بِوَجْه من الْوُجُوه وَلَا بِسَبَب من الْأَسْبَاب
ج ١ ص ٩٧وَإِن كَانَ الْمَبِيع حِصَّة مبلغها الثُّلُثَانِ من مَكَان كَامِل
-
فَيَقُول: وَهَذَا الْمَبِيع الْمعِين أَعْلَاهُ كَانَ وَالِد البَائِع الْمَذْكُور قد وَقفه فِي جملَة الدَّار الْمعينَة أَعْلَاهُ فِي مَرضه الْمُتَّصِل بِمَوْتِهِ أَو فِي زمن الوباء
-
وَلما توفّي حضر ولد الْوَاقِف البَائِع الْمَذْكُور إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ
-
وَأقَام بَيِّنَة شَرْعِيَّة أَن وَالِده الْمَذْكُور وقف الْمَوْقُوف الْمعِين أَعْلَاهُ فِي جملَة الدَّار الْمَبِيع مِنْهَا فِي مَرضه الَّذِي توفّي فِيهِ أَو فِي زمن الوباء
-
وَأَن تركته جَمِيعهَا هِيَ الدَّار المحدودة بأعاليه
-
وَطلب من الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الحكم برد الْوَقْف الْمَذْكُور وتصحيحه من الثُّلُث حَسْبَمَا اقْتَضَاهُ الشَّرْع الشريف
-
فَأَجَابَهُ إِلَى سُؤَاله
-
وَحكم لَهُ بذلك حكما شَرْعِيًّا صَحَّ بِهِ الْوَقْف فِي ثلث الدَّار الْمَذْكُورَة وَبَقِي الثُّلُثَانِ ملكا طلقا لوَارِثه الْمَذْكُور حَسْبَمَا تضمنه إشهاده المؤرخ بِكَذَا الثَّابِت عِنْد الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ
-
وَصُورَة تَحْدِيد كتاب تبَايع صدر بَين متبايعين بتاريخ مُتَقَدم على تَارِيخ الْإِشْهَاد: أشهد عَلَيْهِ فلَان أَنه فِي تَارِيخ كَذَا وَكَذَا بَاعَ لفُلَان فَاشْترى مِنْهُ مَا هُوَ لَهُ وَبِيَدِهِ وَملكه إِلَى حِين هَذَا البيع الصَّادِر بَينهمَا فِي التَّارِيخ الْمعِين أَعْلَاهُ جَمِيع الْمَكَان الْفُلَانِيّ ويصفه ويحدده بِثمن مبلغه كَذَا وَأَنه قبض مِنْهُ جَمِيع الثّمن الْمعِين أَعْلَاهُ عِنْد جَرَيَان المعاقدة بَينهمَا على ذَلِك قبضا شَرْعِيًّا وَأَنه سلم إِلَيْهِ الْمَبِيع الْمعِين أَعْلَاهُ فِي التَّارِيخ الْمَذْكُور فتسلمه تسلما شَرْعِيًّا
-
وأنهما تعاقدا على ذَلِك فِي التَّارِيخ الْمعِين أَعْلَاهُ معاقدة شَرْعِيَّة مُشْتَمِلَة على الْإِيجَاب وَالْقَبُول
-
وَأقر فلَان الْمَذْكُور: أَنه لَا يسْتَحق مَعَ فلَان الْمَذْكُور فِي الْمَكَان الْمَوْصُوف بأعاليه حَقًا وَلَا استحقاقا وَلَا دَعْوَى وَلَا طلبا ويسوق من أَلْفَاظ الْإِقْرَار بِعَدَمِ الِاسْتِحْقَاق مَا تقدم شَرحه وَإِن كَانَ قد كتب بَينهمَا كتاب تبَايع شَرْعِي بذلك وَعدم من المُشْتَرِي
-
وَسَأَلَ البَائِع تَجْدِيد كتاب لَهُ بذلك
-
فَأَجَابَهُ إِلَى سُؤَاله وَأقر لَهُ بذلك وَصدقه المُشْتَرِي على ذَلِك تَصْدِيقًا شَرْعِيًّا
-
كتب ذَلِك كَذَلِك
-
فرع: وَإِن كَانَ شَيْء من الثّمن مَجْهُول الْقيمَة
-
فَيَقُول: بِثمن مبلغه ألف دِرْهَم مثلا ولؤلؤة أَو غَيرهَا من الْجَوَاهِر مَجْهُولَة الْوَزْن وَالْقيمَة مُشَاهدَة مرئية لشهوده حَال العقد
-
وَإِن كَانَ بِمَا لَهُ فِي ذمَّة البَائِع من الدّين
-
فَالَّذِي جرت الْعَادة بِهِ: أَنه إِذا بَاعَ الْمَدْيُون من مداينه اشْترى مِنْهُ فِي الذِّمَّة ثمَّ يتقاصان
-
وَإِن كَانَ الدّين أَكثر من الثّمن قاص المُشْتَرِي البَائِع بِالثّمن إِلَى نَظِيره من دينه الَّذِي لَهُ فِي ذمَّته
-
وَإِن كَانَ الثّمن أَكثر قاصه بنظير الدّين
-
وَدفع إِلَيْهِ بَاقِي الثّمن
-
وَإِن كَانَ البَائِع أَبْرَأ ذمَّة المُشْتَرِي من بعض الثّمن
-
فَيَقُول: أَقرَأ البَائِع ذمَّة المُشْتَرِي من كَذَا وَكَذَا وَمن الثّمن بَرَاءَة شَرْعِيَّة
-
بَرَاءَة عَفْو وَإِسْقَاط وَدفع إِلَيْهِ بَاقِي الثّمن الْمَذْكُور وَهُوَ كَذَا وَكَذَا
-
فَقَبضهُ مِنْهُ قبضا شَرْعِيًّا
ج ١ ص ٩٨وَإِن كَانَت الْبَرَاءَة من جَمِيع الثّمن كتب: أَبْرَأ البَائِع ذمَّة المُشْتَرِي الْمَذْكُور من جَمِيع الثّمن الْمعِين فِيهِ بَرَاءَة شَرْعِيَّة
-
وَإِن كَانَ الْمَبِيع فِي بلد آخر
-
كتب فِي مَوضِع التَّسْلِيم: وخلى البَائِع الْمَذْكُور بَين المُشْتَرِي الْمَذْكُور وَبَين الْمَبِيع الْمَذْكُور التَّخْلِيَة الشَّرْعِيَّة الْقَائِمَة مقَام التَّسْلِيم الْمُوجبَة للتسلم شرعا
-
وَإِن كَانَ قد حضر التبايع شخص أَو جمَاعَة وضمنوا الدَّرك فِي الْمَبِيع كتب حضورهم وَأَن كلا مِنْهُم أشهد عَلَيْهِ أَنه ضمن الدَّرك فِي الْمَبِيع الْمَذْكُور وَالْقِيَام بِمُوجبِه
-
لمستحقه شرعا عِنْد وُجُوبه على مَا تَقْتَضِيه الشَّرِيعَة المطهرة
-
وَإِن اعْتَرَفُوا بِصِحَّة البيع ولزومه كتب كَمَا تقدم فِي حق الْمُرْتَهن
-
وَإِن كَانَ بِالْمَبِيعِ عيب كتب قبل الْإِشْهَاد: وَقد علم المُشْتَرِي أَو وَقد اطلع المُشْتَرِي على أَن بِالْبيعِ الْمعِين أَعْلَاهُ عَيْبا يُوجب الرَّد وَينْقص الثّمن
-
وَهُوَ كَذَا وَكَذَا وَرَضي بذلك
-
وأقدم عَلَيْهِ وَأسْقط حَقه من الرَّد بِسَبَبِهِ وَطلب الْأَرْش
-
وَمن الدَّعْوَى بذلك بِنَفسِهِ وبوكيله إِسْقَاطًا شَرْعِيًّا
-
وَيكْتب كَذَلِك إِذا كَانَ الْمَبِيع مؤجرا فَهُوَ عيب
-
وَللْمُشْتَرِي الْخِيَار فِي الْفَسْخ والإمساك إِذا علم بِهِ بعد العقد
-
وَصُورَة بيع وقف وَشِرَاء غَيره مَكَانَهُ على مَذْهَب الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل رَضِي الله عَنهُ: اشْترى فلَان من فلَان النَّاظر الشَّرْعِيّ فِي أَمر الْوَقْف الْآتِي ذكره الْمَنْسُوب إيقافه إِلَى فلَان الْجَارِيَة أجوره ومنافعه على الْمَكَان الْفُلَانِيّ أَو على البَائِع الْمَذْكُور وَمن يشركهُ
-
ثمَّ على جِهَة مُتَّصِلَة حَسْبَمَا تضمنه كتاب الْوَقْف الشَّاهِد بذلك الثَّابِت مضمونه بِمَجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ أَو الشَّاهِد بِهِ الْمحْضر الشَّرْعِيّ المتضمن لذَلِك المؤرخ بِكَذَا الثَّابِت مضمونه بِمَجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ