الخلاف المذكور في مسائل الباب
٤٩ فقرة، ج ٢ ص ٢٨٨
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٢ ص ٢٨٩
وأرجح فِي الْعَمَل
-
وَمُقْتَضى هَذَا أَن ولايات الْحُكَّام فِي وقتنا هَذَا صَحِيحَة وَأَنَّهُمْ قد سدوا ثغرا من ثغور الْإِسْلَام سَده فرض كِفَايَة
-
وَلَو أهملت هَذَا القَوْل وَلم أذكرهُ ومشيت على الطَّرِيق الَّتِي يمشي عَلَيْهَا الْفُقَهَاء فِي كتاب صنفوه أَو كَلَام قَالُوهُ
ج ٢ ص ٢٩٠أَنه لَا يصلح أَن يكون قَاضِيا إِلَّا من يكون من أهل الِاجْتِهَاد ثمَّ يذكرُونَ من شُرُوط الِاجْتِهَاد أَشْيَاء لَيست مَوْجُودَة فِي الْحُكَّام
-
فَهَذَا كالإحالة والتناقض لَا سِيمَا إِن قُلْنَا قَالَ ابْن دَاوُد شَرط الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ فِي القَاضِي والمفتي شَرَائِط لَا تُوجد إِلَّا فِي الْأَنْبِيَاء صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِم
-
أَو قُلْنَا إِن من أَصْحَابه من قَالَ شَرط الشَّافِعِي فِي الْحَاكِم والمفتي شُرُوطًا تمنع أَن يكون أحدا بعده حَاكما أَو مفتيا
-
فَفِي ذَلِك تَعْطِيل للْأَحْكَام وسد لباب الحكم
-
وَهَذَا غير مُسلم بل الصَّحِيح فِي الْمَسْأَلَة أَن ولَايَة الْحُكَّام وَإِن اخْتلفت أَقْوَال الْعلمَاء فِي شروطهم جَائِزَة
-
وَأَن حكوماتهم صَحِيحَة نَافِذَة
-
وَالله أعلم