فصل حكم الحاكم
٧٧٦ فقرة، ج ٢ ص ٢٩٣
الصفحة ١١ من ٢٠
- ج ٢ ص ٣١٠
وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ شَهَادَة تكون عدَّة لنائلها يَوْم لِقَائِه وَأشْهد أَن سيدنَا مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله خَاتم أنبيائه وَسيد أصفيائه الْمَخْصُوص بالْمقَام الْمَحْمُود فِي الْيَوْم الْمَشْهُود
-
فَجَمِيع الْأَنْبِيَاء تَحت لوائه
-
صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَأَصْحَابه وخلفائه
-
صَلَاة دائمة بدوام أرضه وسمائه
-
وَبعد فَلَمَّا كَانَ الْقَضَاء من أهم الْأُمُور وَبِه سداد الْأمة وَصَلَاح الْجُمْهُور وَجب تَقْدِيم النّظر إِلَيْهِ على سَائِر الْمُهِمَّات وتعجيل الإقبال عَلَيْهِ بِوَجْه الاعتناء والالتفات
-
وَصرف الْعِنَايَة نَحوه فِي حالتي النَّفْي وَالْإِثْبَات
-
وَلما كَانَ فلَان مِمَّن تحلى بِالْعلمِ وتزين بالتقى والحلم
-
وَصفا قلبا وجاد سريرة
ج ٢ ص ٣١١وَسَار فِي الْأَنَام أحسن سيرة
-
استخار سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة فلَان الدّين إِلَى آخِره ويكمل على نَحْو مَا تقدم
-
توقيع آخر الْحَمد لله اللَّطِيف بِعَبْدِهِ الوفي بوعده الَّذِي منع ومنح فعزل وَولى وضر ونفع فَمر وحلى
-
نحمده حمدا لَا يُحْصى أمده ونشكره شكرا لَا يَنْتَهِي عدده
-
ونشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ شَهَادَة ليَوْم لِقَائِه أعدهَا
-
وَمن نعمه الشاملة أعدهَا
-
ونشهد أَن سيدنَا مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الَّذِي قضى بِالْحَقِّ فَعدل فِي قَضَائِهِ وَمَا جَار
-
وحماه من الْبَأْس وَعَصَمَهُ من النَّاس وأجار
-
المنعوت بالتبجيل والتعظيم الْمَوْصُوف بالتشريف والتكريم الْمَأْمُور بِالصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيم
-
الَّذِي سد الذرائع وَشرع لأمته من الدّين أحسن الشَّرَائِع
-
صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله النُّجُوم الطوالع وَأَصْحَابه الممدوحين بالركع السُّجُود
-
فَأكْرم بِكُل ساجد مِنْهُم وَرَاكِع
-
صَلَاة دائمة مَا ابتسمت الرياض لبكاء الغيوث الهواطل والمزن الهوامع
-
وَمَا تمايلت الأغصان لغناء المطوقات السواجع
-
وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا
-
وَبعد فَإِن منصب الحكم وَالْقَضَاء لَا ميزَان أعدل من مِيزَانه وَلَا ميدان أخطر من الرّكُوب فِي ميدانه وَلَا بَحر أصعب من الولوج فِي مركبه وَلَا نصب أبلغ مِمَّا شويت الْقُلُوب على منصبه بِهِ تستخلص الْحُقُوق الشَّرْعِيَّة وبالقيام بِهِ تقوم الْمصَالح المرعية
-
وَالْأولَى أَن يخْتَار لَهُ من سَارَتْ بسيرته الجميلة الْأَمْثَال وَنسخت أقلامه بِحسن وشيها حلَّة الْجمال على أحسن منوال
-
فبدور معاليه طالعة فِي أوج فلك شمسه وسطور مَعَانِيه ساطعة بسواد مداده فِي بَيَاض طرسه
-
وَلما كَانَ فلَان هُوَ الْمَعْنى بِهَذِهِ الْعبارَة والمشار إِلَيْهِ بِهَذِهِ الْإِشَارَة
-
فَلذَلِك استخار الله الَّذِي مَا خَابَ من استخاره وَلَا نَدم من استجاره
-
سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة فلَان الدّين
-
وفوض إِلَى الجناب الْمشَار إِلَيْهِ الحكم وَالْقَضَاء بِمَدِينَة كَذَا وأعمالها تفويضا صَحِيحا شَرْعِيًّا
-
وولاه ولَايَة تَامَّة ركونا إِلَى ديانته المشكورة ووثوقا بأمانته الْمَشْهُورَة واعتمادا على أَوْصَافه الحميدة الَّتِي هِيَ غير محصورة
-
فليباشر ذَلِك مُجْتَهدا فِي مصَالح الرعايا مُعْتَمدًا على مَا يعلم من حكم الله فِي الْعدْل الَّذِي هُوَ رابطة الْأَحْكَام وزبدة القضايا
-
ولينظم أَمر وظائف الشَّرِيعَة المطهرة فِي أحسن السلوك وَيفرق فِي الْحق بَين الْغَنِيّ وَالْفَقِير وَالْمَالِك والمملوك
-
ليحتط كل الِاحْتِيَاط فِي أَمر الْيَتَامَى وَلَا يُولى عَلَيْهِم إِلَّا من يراقب الله فِي أَمْوَالهم ويخشى الله فِي معاملاتهم
-
فَكفى مَا بهم من سوء حَالهم
ج ٢ ص ٣١٢وَلَا يركن فِي حَال الْأَيْتَام إِلَّا إِلَى من اختبره الْمرة بعد الْمرة وَعلم أَن عفته لَا تسامحه فِي التمَاس الذّرة
-
والأوقاف فليجر أمورها على النظام المتتابع وَلَا يتَعَدَّى بهَا شُرُوط واقفيها
-
فَإِن نَص الْوَاقِف مثل نَص الشَّارِع وليعقد أنكحة الْأَبْكَار والأيامى
-
وليزوجهن من أكفائهن شرعا وَيمْنَع من تلبسهن من الْفضل درعا
-
وَمَال الْمَحْجُور عَلَيْهِ يودعه حرْزا يحفظ فِيهِ
-
وَمَال الْغَائِب كَذَلِك وَالْمَجْنُون وَالسَّفِيه
-
ووقائع بَيت المَال فلتكن مضبوطة النظام مَحْفُوظَة الزِّمَام ومقطوعة الجدل وَالْخِصَام