فصل حكم الحاكم

٧٧٦ فقرة، ج ٢ ص ٢٩٣

الصفحة ١٥ من ٢٠

  1. والعدول تحفظ بهم الْحُقُوق لأربابها

    ج ٢ ص ٣١٧
  2. وتضبط قوانين الدَّعَاوَى بِحكم أَسبَابهَا

  3. وَكفى بهَا شرفا ومجدا مشيدا قَوْله تَعَالَى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس وَيكون الرَّسُول عَلَيْكُم شَهِيدا وَمَا}

  4. وَلما كَانَ من نضد هَذَا العقد لتقليده ورصع هَذَا السمط لتحلية جيده مِمَّن وصف بأوصافها الْحسنى واعتصم بحبلها المتين فرقاه إِلَى محلهَا الْأَسْنَى وتخلق بخلائقها

  5. واقتفى آثَار بَيته المشكور فِي سلوك طرائقها

  6. فَكَانَ حَقِيقا بِاسْتِحْقَاق حُقُوقهَا والمتجنب لعقوقها والمحافظ على ترقي رتبتها حَتَّى اسْتوْجبَ الاعتناء بأَمْره والتنويه بِذكرِهِ

  7. وَهُوَ فلَان أدام الله علاهُ ورحم جده وأباه فَلذَلِك نظمت لَهُ هَذِه الْعُقُود ورقمت لمفاخره هَذِه البرود

  8. واستخار سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة فلَان الدّين

  9. وَأشْهد على نَفسه الْكَرِيمَة من

    ج ٢ ص ٣١٨حضر مجْلِس حكمه وقضائه

  10. وَهُوَ نَافِذ الْقَضَاء وَالْحكم ماضيهما

  11. وَذَلِكَ فِي الْيَوْم الْمُبَارك وَيكْتب القَاضِي التَّارِيخ بِخَطِّهِ ثمَّ يَقُول الْكَاتِب سنة كَذَا وَكَذَا أَنه ثَبت عِنْده وَصَحَّ لَدَيْهِ أحسن الله تَعَالَى إِلَيْهِ على الْوَضع الْمُعْتَبر الشَّرْعِيّ والقانون الْمُحَرر المرعي بِالْبَيِّنَةِ العادلة المرضية الَّتِي تثبت بِمِثْلِهَا الْحُقُوق الشَّرْعِيَّة عَدَالَة فلَان الْمُسَمّى أَعْلَاهُ وَأَنه عدل رَضِي أَمِين ثِقَة أهل لتحمل الشَّهَادَات وأدائها عِنْد الْحُكَّام ثبوتا صَحِيحا شَرْعِيًّا وَحكم بِمَا ثَبت عِنْده من ذَلِك حكما شَرْعِيًّا

  12. أجَازه وأمضاه

  13. وألزم الْعَمَل بِمُقْتَضَاهُ مُسْتَوْفيا شَرَائِطه الشَّرْعِيَّة

  14. وواجباته الْمُعْتَبرَة المرضية وَأذن لَهُ فِي تحمل الشَّهَادَة وأدائها عِنْد الْحُكَّام

  15. ونصبه عدلا أَمينا بَين الْأَنَام تقبل بَينهم شَهَادَته وَتعْتَبر فيهم مقَالَته أجراه مجْرى الْعُدُول المقبولين وَالشُّهَدَاء المعتبرين

  16. ووصاه بِمَا يجب على مثله من تجنب هوى النَّفس

  17. وَتقدم إِلَيْهِ بالاحتراز فِيهَا

  18. وَالْعَمَل بقول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على مثل هَذَا فاشهد وَأَشَارَ إِلَى الشَّمْس ونبهه على مَا يزْدَاد بِهِ عِنْد الله قربه

  19. ووعظه بقوله تَعَالَى {وَلَا تكتموا الشَّهَادَة وَمن يكتمها فَإِنَّهُ آثم قلبه} والوصايا كَثِيرَة

  20. وَهُوَ بِحَمْد الله فِي غنية عَنْهَا

  21. وَلَكِن لَا بُد فِي كل الْأُمُور مِنْهَا

  22. وَقد قَالَ رب الْعَالمين {وَذكر فَإِن الذكرى تَنْفَع الْمُؤمنِينَ}

  23. وَكتب ذَلِك حسب الْإِذْن الْكَرِيم العالي المولوي وَيذكر ألقاب قَاضِي الْقُضَاة بكمالها وَيَدْعُو لَهُ ثمَّ يَقُول لنائبه الْحَاكِم الْمُسَمّى أَعْلَاهُ أدام الله علاهُ بِمُقْتَضى قصَّة رَفعهَا فلَان الْمَذْكُور من مضمونها كَذَا وَكَذَا ويشرح الْقِصَّة ثمَّ يَقُول وتوج هامشها بالخط الْكَرِيم العالي الْمشَار إِلَيْهِ بِمَا مِثَاله كَذَا وَكَذَا ويكمل على نَحْو مَا سبق

  24. وَهَذِه الْقِصَّة تكون عِنْد كَاتب الحكم الَّذِي سطر الإسجال

  25. إسجال عَدَالَة أَيْضا الْحَمد لله الَّذِي رفع رُتْبَة الْعَدَالَة وَأَعْلَى منارها

  26. وَحفظ بهَا نظام الْحُكَّام فأقاموا للملة الحنيفية شعارها

  27. وأوضح الله بهَا مناهج القضايا الدِّينِيَّة وَبَين آثارها

  28. أَحْمَده وأشكره على جزيل مواهبه شكرا يُوجب الْمَزِيد لمن عرف مقدارها

  29. وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ شَهَادَة تلبس قُلُوبنَا من التقى شعارها وتبصر بصائرنا من ظلمات الشكوك أنوارها

  30. وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الَّذِي اجتبى رسَالَته

    ج ٢ ص ٣١٩لإِقَامَة دينه واختارها وأطلع من أنوار أفلاك الْهِدَايَة شموسها وأقمارها

  31. صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَأَصْحَابه حماة الشَّرِيعَة وأنصارها صَلَاة تتصل بدوام الْأَبَد أعمارها ونجد بركتها يَوْم تحدث الأَرْض أَخْبَارهَا

  32. وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا

  33. وَبعد فَإِن ملبس الْعَدَالَة من أصلف الملابس ودرجتها مِمَّا ينافس فِيهِ المتنافس وَهِي حلية ذَوي النهى وزينة من ملك نَفسه فَوقف عِنْد أمره إِن أَمر وَنَهْيه إِن نهى وأتعبها فِي مرضاة الله إِلَى أَن هَب لَهُ ريح الْقبُول

  34. فتلذذ بِهِ واستروح وطهر وعاءه من دنس الشُّبُهَات حَتَّى اتّصف بالشرف وكل إِنَاء بِالَّذِي فِيهِ ينضح

  35. وَلما كَانَ فلَان مِمَّن نَشأ فِي حجر العفاف

  36. وتحلى بجميل الْأَوْصَاف

  37. واشتمل على الْخلال الرضية وَالْخَلَائِق المرضية والديانة الظَّاهِرَة والمروءة الوافرة

  38. وَعرف بالتيقظ فِي أُمُوره وأحواله والصدق فِي أَقْوَاله والتسديد فِي أَفعاله سالكا شُرُوط الْعَدَالَة مَاشِيا على نهجها الَّذِي وضحت بِهِ الدّلَالَة

  39. وَحين عرف ذَلِك من أمره وَدلّ وَصفه على علو قدره

  40. استخار الله سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة فلَان الدّين