فصل حكم الحاكم

٧٧٦ فقرة، ج ٢ ص ٢٩٣

الصفحة ١٨ من ٢٠

  1. فَيعلم لَهُم تَحت رسم شَهَادَتهم فِيهِ ويوصله

    ج ٢ ص ٣٢٣
  2. وَهَؤُلَاء يسمون شُهُود الطَّرِيق

  3. وَاسْتقر حَال النَّاس على ذَلِك

  4. وَصُورَة مَا إِذا تحاكم رجلَانِ إِلَى رجل من أهل الْعلم والمعرفة بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة وَشَرطه أَن تكون فِيهِ أَهْلِيَّة الْقَضَاء وسألاه الحكم بَينهمَا حضر إِلَى شُهُوده فِي يَوْم تَارِيخه فلَان وَفُلَان

  5. وأشهدا عَلَيْهِمَا طَوْعًا فِي صحتهما وسلامتهما أَنه جرت بَينهمَا منازعات وخصومات ودعاوى فِي كَذَا وَكَذَا وأنهما ترافعا إِلَى فلَان الْفُلَانِيّ ورضيا بِهِ

  6. وحكماه على أَنفسهمَا وجعلاه نَاظرا بَينهمَا

  7. وفاصلا لخصومتهما وقاطعا لدعاويهما وحاسما لمنازعتهما بعد أَن سألاه أَن يحكم بَينهمَا

  8. وَأَن يلْزم كل وَاحِد مِنْهُمَا الْوَاجِب لَهُ وَعَلِيهِ

  9. وَبعد أَن عرفا من علمه وثقته ومعرفته بِالْقضَاءِ ووجوه الْأَحْكَام مَا جَازَ لَهما مَعَه تحكيمهما إِيَّاه

  10. فَقبل فلَان مِنْهُمَا ذَلِك

  11. وَحكم بَينهمَا بِمَا أوجبه الشَّرْع الشريف وَبت الْقَضَاء بِمَا قطع بِهِ الْخُصُومَة بَينهمَا

  12. وألزم كلا مِنْهُمَا بِمُقْتَضى ذَلِك

  13. فرضيا بِمَا حكم بِهِ بعد أَن حكم

  14. وأشهدا عَلَيْهِمَا بذلك

  15. ويؤرخ

  16. وَصُورَة كتاب صَرِيح سجل أما بعد حمد الله حمد الشَّاكِرِينَ وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد خَاتم النَّبِيين وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ

  17. صَلَاة دائمة بَاقِيَة إِلَى يَوْم الدّين

  18. فَهَذَا مَا شهد بِهِ على نَفسه الْكَرِيمَة سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة فلَان الدّين من حضر مجْلِس حكمه وقضائه وَهُوَ نَافِذ الْقَضَاء وَالْحكم ماضيهما

  19. وَذَلِكَ فِي الْيَوْم الْمُبَارك وَيكْتب القَاضِي التَّارِيخ بِخَطِّهِ ثمَّ يَقُول الْكَاتِب من سنة كَذَا وَكَذَا بِجَمِيعِ مَا نسب إِلَيْهِ فِي هَذَا السّجل الْمُبَارك الَّذِي التمس إنشاؤه مِنْهُ

  20. وَصدر بِإِذْنِهِ الْكَرِيم عَنهُ جَامعا لمضامين الْكتب الْآتِي ذكرهَا المختصة بسيدنا فلَان ابْن فلَان مِمَّا جَمِيعه بِمَدِينَة كَذَا وظاهرها وعملها شَامِلًا لَهَا فروعا وأصولا

  21. وناطقا بثبوتها عَلَيْهِ ابْتِدَاء واتصالا

    ج ٢ ص ٣٢٤حَسْبَمَا يشْرَح فِيهِ جملَة وتفصيلا معينا تواريخ الْكتب وتواريخ ثُبُوتهَا مستوعبا مقاصدها بِمَا يُوضح نعوتها

  22. مَقْصُودا بذلك حصرها فِي هَذَا السّجل بمفرده ليَكُون حجَّة وَاحِدَة بِمَا تضمنته فِي الْيَوْم وَفِي غده

  23. وَذَلِكَ بعد أَن استعرض سيدنَا قَاضِي الْقُضَاة فلَان الدّين الْمشَار إِلَيْهِ جَمِيع الْكتب والثبوتات والاتصالات الْمَنْقُول مضامينها أدناه

  24. واستحضر مَا نسب إِلَيْهِ فِيهِ

  25. وعاود خاطره الْكَرِيم فِيمَا تقدم بِهِ الْإِشْهَاد عَلَيْهِ

  26. فَتذكر ذَلِك جَمِيعه بِحَمْد الله تذكر تَحْقِيق

  27. وَسَأَلَهُ جلّ ذكره المعونة ودوام التَّوْفِيق

  28. ثمَّ استخار الله تَعَالَى وَتقدم أمره الْكَرِيم بتسطير هَذَا السّجل بسؤال من هُوَ جَائِز الْمَسْأَلَة شرعا مُعْتَبرا شُرُوطه الْمُعْتَبرَة على مَا يجب أَن يعْتَبر فِي مثله ويرعى

  29. وَأَن يحرز مَا نقل فِيهِ من الْمَقَاصِد

  30. ويقابل ذَلِك بأصوله تَأْكِيدًا لصِحَّته على أحسن العوائد

  31. فامتثل أمره الْكَرِيم

  32. وحرر هَذَا السّجل على الرَّسْم الْمُعْتَاد

  33. وَالسّنَن المتكفل بِحُصُول المُرَاد

  34. وعدة الْكتب الْمشَار إِلَيْهَا كَذَا وَكَذَا كتابا

  35. وَالْكتاب الأول مِنْهَا نسخته بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَيكْتب كتابا بعد كتاب وَكلما انْتهى من كتاب يَقُول الْكتاب الثَّانِي الْكتاب الثَّالِث

  36. وينسخ كل كتاب بِحُرُوفِهِ من غير زِيَادَة وَلَا نقص وَيكْتب ثُبُوته واتصاله بالحاكم الْآذِن الْمشَار إِلَيْهِ إِلَى أَن تَنْتَهِي الْكتب جَمِيعهَا ثمَّ يَقُول وَلما تَكَامل ذَلِك جَمِيعه عِنْد سيدنَا قَاضِي الْقُضَاة فلَان الدّين الْمشَار إِلَيْهِ وَصَحَّ لَدَيْهِ على الْوَجْه المشروح أَعْلَاهُ سَأَلَهُ من جَازَ سُؤَاله شرعا الْإِشْهَاد على نَفسه الْكَرِيمَة حرسها الله تَعَالَى بِمَا نسب إِلَيْهِ فِي هَذَا السّجل الْمُبَارك من الثُّبُوت وَالْحكم والتنفيذ وَالْقَضَاء وَالْإِجَازَة والإمضاء وَغير ذَلِك مِمَّا نسب إِلَيْهِ فِيهِ

  37. فَتَأمل ذَلِك وتدبره

  38. وروى فِيهِ فكره

  39. وأمعن فِيهِ نظره

  40. واستخار الله كثيرا