فصل إذا شهد شاهدان بمال

٨٧٣ فقرة، ج ٢ ص ٣٥٥

الصفحة ١ من ٢٢

  1. ثمَّ رجعا بعد الحكم بِهِ

    ج ٢ ص ٣٥٥
  2. قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم وَأحمد عَلَيْهِمَا الْغرم

  3. وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْجَدِيد لَا شَيْء عَلَيْهِمَا

  4. وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا ينْقض الحكم الَّذِي حكم بِشَهَادَتِهِمَا فِيهِ وأنهما إِذا رجعا قبل الحكم لم يحكم بِشَهَادَتِهِمَا

  5. وَإِذا حكم حَاكم بِشَهَادَة فاسقين ثمَّ علم بعد الحكم حَالهمَا

  6. قَالَ أَبُو حنيفَة لَا ينْقض حكمه

  7. وَقَالَ مَالك وَأحمد ينْقض حكمه

  8. وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ

  9. أَحدهمَا ينْقضه

  10. وَالثَّانِي لَا ينْقضه

  11. وَاخْتلفُوا فِي عُقُوبَة شَاهد الزُّور

  12. فَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا تَعْزِير عَلَيْهِ بل يُوقف فِي قومه وَيُقَال لَهُم إِنَّه شَاهد زور

  13. وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد يُعَزّر وَيُوقف فِي قومه ويعرفون أَنه شَاهد زور

  14. وَزَاد مَالك فَقَالَ ويشهر فِي الْجَوَامِع والأسواق ومجامع النَّاس

  15. انْتهى

  16. المصطلح وَهُوَ نَوْعَانِ أَحدهمَا بَيَان معرفَة حفظ الرَّسْم

  17. وَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ الْعدْل من معرفَة رسم شَهَادَته فِي الوقائع على اخْتِلَاف أَنْوَاعهَا من الأقارير والمبايعات والتمليكات والإجارات والأصدقة والأوقاف والوصايا وَغير ذَلِك

  18. مِمَّا هُوَ وَاقع بَين النَّاس وَبَيَان معرفَة مَا يحْتَاج إِلَيْهِ موقع الحكم من معرفَة اصْطِلَاح الْإِشْهَاد والإسجال والسجل والمحاضر والمناقلات وفروض النَّفَقَات والبعديات وصور الدَّعَاوَى والمجالس والتنافيذ وتنافيذ التنافيذ وَغير ذَلِك مِمَّا يضع بِهِ موقع الحكم خطه

  19. الثَّانِي فِي بَيَان مَا تقوم بِهِ الْبَيِّنَة عِنْد القَاضِي وَمَا يجْرِي تَحت تحمل شَهَادَة ٣٦٢ الشَّاهِد على اخْتِلَاف الْحَالَات والوقائع

  20. وَذَلِكَ مَحْصُور فِي قسمَيْنِ

  21. الْقسم الأول مَا تقوم بِهِ الْبَيِّنَة قبل الدَّعْوَى بِإِذن الْحَاكِم

  22. وَذَلِكَ لَا يكون إِلَّا فِي صفة المحاضر

  23. وَهَذَا الْقسم هُوَ الْمَقْصُود المحصور فِي هَذَا الْبَاب

  24. وَالْقسم الثَّانِي مَا تقوم بِهِ الْبَيِّنَة عِنْد الْحَاكِم بعد الدَّعْوَى وَمَا يَتَرَتَّب عَلَيْهَا

    ج ٢ ص ٣٥٦وَتسَمى صور الْمجَالِس وصور الدَّعَاوَى

  25. وَهَذَا الْقسم يَأْتِي ذكره فِي كتاب الدَّعْوَى والبينات إِن شَاءَ الله تَعَالَى

  26. وَهَذَانِ النوعان من أهم الْأُمُور الَّتِي تتَعَلَّق بِهَذَا التَّأْلِيف

  27. وَعَلَيْهَا مدَار أَحْكَامه

  28. وإليهما يرجع فِي حل كل أَمر وعقده وعَلى مَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِمَا يكون الْعَمَل فِي حالتي النَّقْض والإبرام

  29. النَّوْع الأول فِي بَيَان معرفَة حفظ الرَّسْم وَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ الْعدْل عِنْد رسم شَهَادَته فِي الوقائع على اخْتِلَاف أَنْوَاعهَا كَمَا تقدم

  30. اعْلَم أَن كَيْفيَّة رسم الشَّهَادَة بعد التَّارِيخ فِيمَا يكْتب عِنْد شُهُود المراكز على رَأْي الشاميين وَعند شُهُود الحوانيت على رَأْي المصريين فِي الْإِقْرَار بِالدّينِ إِذا كَانَ الْمقر وَالْمقر لَهُ حاضرين أشهد على الْمقر وَالْمقر لَهُ الْمَذْكُورين أَعْلَاهُ بِمَا نسب إِلَيْهِمَا أَعْلَاهُ فِي تَارِيخه

  31. كتبه فلَان

  32. وَإِن كَانَ الْمقر رجلا كَبِير الْقدر مثل أَن يكون قَاضِيا أَو قَرِيبا مِنْهُ

  33. فَلَا يكْتب فِي رسم الشَّهَادَة أشهد على الْمقر بل يكْتب أشهدني سيدنَا فلَان الدّين الْمشَار إِلَيْهِ على نَفسه الْكَرِيمَة بِمَا نسب إِلَيْهِ أَعْلَاهُ

  34. فَشَهِدت عَلَيْهِ بذلك وَشهِدت على الْمقر الْمَذْكُور أَعْلَاهُ بذلك فِي تَارِيخه

  35. وَكتبه فلَان وَإِن خشِي الشَّاهِد من إِدْخَال تَغْيِير فِي التَّارِيخ أَو خَافَ فِيهِ من إِلْحَاق زِيَادَة أَو نقص كتب فِي رسم شَهَادَته بعد قَوْله فَشَهِدت عَلَيْهِ بذلك فِي تَارِيخ كَذَا وَكَذَا وَلَا يكْتب فِي تَارِيخه فَيسلم بذلك من تَغْيِيره فِي الأَصْل لِأَن بَاب الشَّهَادَة مَوْضُوعه الِاحْتِرَاز وَالِاحْتِيَاط

  36. وَهَذَا مِنْهُ

  37. وَإِن كَانَ الْمقر لَهُ أَيْضا بِهَذِهِ الصّفة من علو الْمِقْدَار نظر إِلَى أَيهمَا أكبر قدرا من صَاحبه وأعلا مرتبَة

  38. فَيقدم اسْمه فِي الْكِتَابَة بِصِيغَة أشهدني ويجمعهما فِي الذّكر

  39. فَيَقُول أشهدني كل وَاحِد من سيدنَا القَاضِي فلَان الدّين وَيقدم ذكر الْأَكْبَر مِنْهُمَا

  40. أيده الله تَعَالَى على أَنفسهمَا الْكَرِيمَة بِجَمِيعِ مَا نسب إِلَيْهِمَا أَعْلَاهُ