فصل إذا شهد شاهدان بمال

٨٧٣ فقرة، ج ٢ ص ٣٥٥

الصفحة ٢ من ٢٢

  1. فَشَهِدت عَلَيْهِمَا بذلك فِي تَارِيخ كَذَا أَو فِي تَارِيخه

    ج ٢ ص ٣٥٦
  2. كتبه فلَان

  3. وَاعْلَم أَن الْمنزلَة الْعَالِيَة فِي مَوَاضِع الشَّهَادَة من جِهَة الْيَسَار وَبعدهَا جِهَة الْيَمين وَمَا بَينهمَا رُتْبَة وَاحِدَة وَالْأَدب أَن يكْتب المورق رسم شَهَادَته فِي الْوسط تواضعا وَإِن

    ج ٢ ص ٣٥٧كَانَ أكبر من بَقِيَّة الْعُدُول الَّذين يشْهدُونَ مَعَه فِي ذَلِك الْمَكْتُوب

  4. فَإِن التَّوَاضُع يرفع صَاحبه والحمق يَضَعهُ

  5. وَالْأولَى أَن جَمِيع شُهُود الْمَكْتُوب أَي مَكْتُوب كَانَ أَن يضع رسم شَهَادَته مثل الَّذِي ورق الْمَكْتُوب بِحُرُوفِهِ

  6. فَإِنَّهُم تبعا لَهُ

  7. وَيشْتَرط أَن تكون أسطر رسم الشَّهَادَة ملاصقة لأسطر الْمَكْتُوب من غير خلو بَيَاض بَينهمَا يسع كِتَابَة شَيْء

  8. وَاعْلَم أَن كِتَابَة الشَّاهِد فِي رسم شَهَادَته مَا قدمنَا ذكره من ذكر الْمقر وَالْمقر لَهُ إِلَى آخِره أقوى وَأبين وَأبْعد للشُّبْهَة بِخِلَاف مَا يَكْتُبهُ بعض الشُّهُود بِقصد الِاخْتِيَار

  9. وَهُوَ شهد عَلَيْهِمَا بذلك أَو شهد بذلك وَمِنْهُم من يكْتب شطبه ثمَّ يكْتب اسْمه تحتهَا

  10. فَيخرج عَن مَاهِيَّة الشَّهَادَة ورسمها حسا وَمعنى

  11. وَذَلِكَ مِمَّا لَا يجوز اعْتِمَاده بل يَنْبَغِي للعدل الْجَالِس بَين الْعُدُول أَن يضع رسم شَهَادَته واسْمه وضعا بَينا وَاضحا يعرف بِهِ من بَين بَقِيَّة رسوم الشَّهَادَات

  12. ويتميز بذلك الْوَضع بِحَيْثُ إِنَّه إِذا زورت شَهَادَته فِي مَكْتُوب تكون تِلْكَ الْعَلامَة الَّتِي فِي الرَّسْم مُعينَة على معرفَة التزوير

  13. وَلَا يكْتب فِي وَقت باصطلاح وَفِي وَقت بِغَيْرِهِ

  14. فَيدْخل عَلَيْهِ الدخيل

  15. وَصُورَة مَا يكْتب فِي حجَّة بدين

  16. وفيهَا كَفِيل مثل رسم الشَّهَادَة الَّتِي قبلهَا

  17. وعَلى الْحَاضِر الْكَفِيل أَو الْحَاضِرين إِن كَانُوا جمَاعَة كفلاء بِمَا نسب إِلَيْهِم فِي تَارِيخ كَذَا أَو فِي تَارِيخه

  18. وَصُورَة مَا يكْتب فِي حجَّة بدين

  19. وَبِه رهن أشهد على الْمقر الرَّاهِن الْمَذْكُور أَعْلَاهُ وَالْمقر لَهُ الْمُرْتَهن الْمُسَمّى أَعْلَاهُ بِمَا نسب إِلَيْهِمَا أَعْلَاهُ فِي تَارِيخ كَذَا أَو فِي تَارِيخه

  20. وَصُورَة مَا يكْتب فِي إِقْرَار بِقَبض دين أَو غَيره أشهد على إِقْرَار الْمقر الْقَابِض وعَلى الدَّافِع الْمَذْكُورين أَعْلَاهُ بِمَا نسب إِلَيْهِمَا أَعْلَاهُ فِي تَارِيخه

  21. وَاعْلَم أَن بعض الْفُضَلَاء من أهل هَذِه الصِّنَاعَة يُنكرُونَ التَّصْرِيح بالتعلية على الْإِقْرَار مثل قَوْله أشهد على إِقْرَار الْمقر بل يَقُول الصَّوَاب أَن يَقُول أشهد بِإِقْرَار الْمقر الْقَابِض وَلَا يَقُول على إِقْرَار وَكِلَاهُمَا حسن

  22. وَإِن كَانَ الْقَبْض بِحَضْرَة الشُّهُود كتب فِي أصل الْمَكْتُوب بعد قَوْله قبضا شَرْعِيًّا بِحَضْرَة شُهُوده ومعاينتهم لذَلِك وَيُزَاد فِي رسم الشَّهَادَة وعاينت الْقَبْض الْمَذْكُور فِيهِ

  23. وعَلى هَذَا النمط تجْرِي الرسوم فِي جَمِيع الْعُقُود الشَّرْعِيَّة على اخْتِلَاف أَنْوَاعهَا

    ج ٢ ص ٣٥٨فَإِن الْقَصْد مِنْهَا التَّصْرِيح الَّذِي يُؤمن مَعَه الِاخْتِلَاط والالتباس

  24. وَيكون الشَّاهِد مِنْهُ على بَصِيرَة

  25. وَلَو أَخذنَا فِي استقصاء أَبْوَاب الْعُقُود لضاق الْوَقْت عَن ذكر الْوَاقِع واتسع الْخرق على الراقع

  26. وَأما بَيَان معرفَة مَا يحْتَاج إِلَيْهِ موقع الحكم وَهُوَ الَّذِي يسجل على الْحَاكِم إثباتاته وَأَحْكَامه حَتَّى عرف بهَا وَصَارَ مَقْصُودا بِسَبَبِهَا من بَين الْعُدُول لمعرفته باصطلاحها وشروطها فقد سبق فِي مُقَدّمَة هَذَا التَّأْلِيف مَا يتَعَلَّق بِذَات موقع الحكم وَمَا يشْتَرط فِيهِ من حسن السِّيرَة والنزاهة والعفة والديانة والصيانة والمروءة وبروز الْعَدَالَة

  27. وَمَا يَنْبَغِي لَهُ فعله من الْأُمُور اللائقة بِهِ وبأمثاله

  28. وَالْكَلَام الْآن فِي هَذَا الْمحل على تَصْحِيح أَهْلِيَّته قبل الْكَلَام على بَيَان مَا يَكْتُبهُ

  29. فَإِنَّهُ من كالشرط من الْمَشْرُوط أَو كالركن من الْمَاهِيّة الَّذِي لَا قيام لَهَا بِدُونِهِ ويتوقف وجودهَا على وجوده

  30. فَأَقُول يشْتَرط فِي كَاتب الحكم أَن يكون حرا بَالغا عَاقِلا غير أَصمّ وَلَا أعمى وَلَا بِهِ آفَة من الْآفَات عدلا عفيفا

  31. ضابطا لما يَقع فِي الْمجْلس شرِيف النَّفس طَاهِر الْعرض والذيل كثير الْحيَاء قَلِيل الطمع غاض الطّرف خَبِيرا بِمَا يطْلب مِنْهُ من تحمل شَهَادَة وَمَا يُوَافق من ذَلِك ظَاهر الشَّرْع عَلَيْهِ الْوَقار والسكينة ثقيل الرَّأْس قَلِيل الْكَلَام سريع الْإِدْرَاك عَالما بِالشُّرُوطِ

  32. واصطلاح الْحُكَّام

  33. عِنْده طرف من النَّحْو بِحَيْثُ تكون كِتَابَته مصانة عَن التحريف والتصحيف واللحن الْفَاحِش وَاقِفًا عِنْد مَا يشهده القَاضِي عَلَيْهِ من غير أَن يزِيد من عِنْده عبارَة يكون فِيهَا إِجْمَال أَو يظْهر مَا فِيهِ إِجْمَال مِمَّا وَقع بِهِ القَاضِي بل يقْتَصر على ذَلِك التوقيع الَّذِي وَقع بِهِ بعبارته إِن كَانَ على طَريقَة الشاميين

  34. وَإِن كتب على طَريقَة المصريين إِذا كَانَ توقيع الْحَاكِم لَهُ ليسجل خَاصَّة فَينزل الْإِثْبَات وَالْحكم على مَوْضِعه السائغ فِي مَذْهَب ذَلِك الْحَاكِم

  35. وَإِن كَانَ فِيهِ شَيْء لَا يسوغ فِي مذْهبه وَلَا ينْدَرج تَحت الحكم

  36. صرح فِي إسجاله بِثُبُوت مَا قَامَت بِهِ الْبَيِّنَة عِنْده فِيهِ من كَذَا وَكَذَا

  37. ويسكت عَن ذكر مَا لَا ينْدَرج تَحت الحكم

  38. فَإِن الْموقع فِي الحكم عَلَيْهِ فِي طَريقَة المصريين بدار القَاضِي فِي بَيَان صفة حكمه

  39. وَأَن يكون موقع الحكم صَاحب يقظة بِحَيْثُ إِن القَاضِي إِذا سَهَا عَن شَيْء ينبهه عَلَيْهِ بَينه وَبَينه من غير إِظْهَار ذَلِك السَّهْو لأحد مِمَّن يكون حَاضر الْمجْلس

  40. وَإِن نبهه عَلَيْهِ بعد قِيَامه من الْمجْلس سرا كَانَ أولى

    ج ٢ ص ٣٥٩وَيكون مَعَ ذَلِك كُله لَهُ معرفَة بالفقه وَالْفُرُوع الْوَاقِعَة بَين النَّاس عَارِفًا بمراتب الشُّهُود الجالسين فِي الحوانيت والمراكز