فرع قال أبو حاتم القزويني لو ادعى

٤٢٢ فقرة، ج ٢ ص ٤٠١

الصفحة ٢ من ١١

  1. وَسَأَلَ سُؤَاله عَن ذَلِك فَسئلَ

    ج ٢ ص ٤٠٣
  2. فَأجَاب أَن الَّذِي فِي يَده من الْقرْيَة الْمَذْكُورَة ملكه وَبِيَدِهِ وحيازته واختصاصه وَأَن أهل الْوَقْف لَا يسْتَحقُّونَ مَعَه شَيْئا فِي ذَلِك

  3. فأحضر الْمُدَّعِي الْمَذْكُور أَو وَكيله الشَّرْعِيّ فلَان كتاب الْوَقْف الثَّابِت مضمونه شرعا الْمُتَّصِل ثُبُوته بالحاكم الْمُدَّعِي عِنْده الِاتِّصَال الشَّرْعِيّ وأحضر الْمُدعى عَلَيْهِ من يَده كتابا يشْهد أَنه ابْتَاعَ الْحصَّة الْمَذْكُورَة من فلَان

  4. فَتَأمل الْحَاكِم الْكِتَابَيْنِ الْمَذْكُورين فَوجدَ تَارِيخ الْوَقْف مُتَقَدم على تَارِيخ البيع

  5. وَقد ثَبت فِيهِ الْملك والحيازة للْوَاقِف الْمشَار إِلَيْهِ فِيهِ إِلَى حَالَة الْوَقْف

  6. فَحِينَئِذٍ سَأَلَ الْمُدَّعِي من الْحَاكِم الحكم بِصِحَّة الْوَقْف وَبطلَان البيع

  7. وَرفع يَد الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور عَن

    ج ٢ ص ٤٠٤الْحصَّة أَو عَن الْعين الْمُدعى بهَا وتسليمها إِلَيْهِ

  8. فأعذر إِلَى الْخصم الْمُدعى عَلَيْهِ

  9. فاعترف لَدَيْهِ بِعَدَمِ الدَّافِع والمطعن لذَلِك ولشيء مِنْهُ

  10. وَثَبت اعترافه بذلك عِنْده بِالْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّة الثُّبُوت الشَّرْعِيّ

  11. فاستخار الله تَعَالَى وَأجَاب السَّائِل إِلَى سُؤَاله وَحكم لَهُ بِمَا سَأَلَهُ الحكم لَهُ بِهِ

  12. فِيهِ حكما شَرْعِيًّا

  13. ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه

  14. وَإِن كَانَت الْحصَّة الْمُدعى بهَا وَقفا من قَرْيَة كلهَا وقف أَو الْحصَّة وقف من قَرْيَة فِيهَا ملك

  15. والجميع بيد الْمُدعى عَلَيْهِ الصُّورَة بِحَالِهَا فِي الدَّعْوَى

  16. وَجَوَاب الْمُدعى عَلَيْهِ أَن الْقرْيَة جَمِيعهَا ملكه وَفِي يَده وَأَن المدعين أَو الْمُدَّعِي من جهتهم لَا يسْتَحقُّونَ عِنْده ذَلِك وَلَا شَيْئا مِنْهُ

  17. فأحضر الْمُدَّعِي كتابا يتَضَمَّن أَن الْحصَّة الْمَذْكُورَة وقف صَحِيح شَرْعِي على الْجِهَة الْمَذْكُورَة ثمَّ على جِهَات مُتَّصِلَة بالفقراء وَالْمَسَاكِين حَسْبَمَا هُوَ مَنْصُوص عَلَيْهِ فِي كتاب الْوَقْف الْمَذْكُور ثَابت مضمونه

  18. وَملك الْوَاقِف الْمَوْقُوف الْمعِين فِيهِ والحيازة لَهُ إِلَى حَالَة الْوَقْف بِمَجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ مُتَّصِل بالحاكم الْمشَار إِلَيْهِ الِاتِّصَال الشَّرْعِيّ

  19. وأحضر الْمُدعى عَلَيْهِ كتاب ملكه أَو كتاب وَقفه

  20. فَوجدَ كتاب الْوَقْف الْمُتَقَدّم ذكره مُتَقَدم التَّارِيخ على كِتَابه

  21. فَأعلمهُ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ بذلك ثمَّ سَأَلَ الْخصم الْمُدَّعِي الْمَذْكُور الحكم من الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ وشيوع الْحصَّة الْمَذْكُورَة فِي جَمِيع أَرَاضِي الْقرْيَة الْمَذْكُورَة وَالْقَضَاء بذلك والإلزام بِمُقْتَضَاهُ

  22. فَتَأمل الْحَاكِم ذَلِك وتدبره

  23. وروى فِيهِ فكره وأمعن فِيهِ نظره

  24. وَسَأَلَ الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور عَن حجَّة دافعة

  25. فَلم يَأْتِ بِحجَّة

  26. غير أَنه ذكر أَن هَذِه الْقرْيَة مقسومة

  27. فَأعلمهُ أَن الأَصْل الإشاعة

  28. وطالبه بِإِثْبَات قسمتهَا فَلم يقم على ذَلِك بَيِّنَة وَلم يَأْتِ بدافع شَرْعِي

  29. فَعِنْدَ ذَلِك حكم بِصِحَّة الْوَقْف وشيوع الْحصَّة الْمَذْكُورَة فِي أَرَاضِي جَمِيع الْقرْيَة المحدودة الموصوفة أَعْلَاهُ حكما شَرْعِيًّا

  30. ويكمل إِلَى آخِره

  31. صُورَة دَعْوَى بوقف ظهر أَن نصفه ملك وَالْحكم بتفريق الصَّفْقَة حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الشَّافِعِي فلَان وَهُوَ النَّاظر فِي أَمر الْوَقْف الْفُلَانِيّ أَو الْمُتَكَلّم الشَّرْعِيّ عَن مستحقي ريع الْوَقْف الْفُلَانِيّ وأحضر مَعَه فلَانا وَادّعى عَلَيْهِ أَن فلَانا الْفُلَانِيّ وقف وَحبس جَمِيع الْحصَّة الشائعة وقدرها عشرَة أسْهم مثلا من أصل أَرْبَعَة وَعشْرين سَهْما هِيَ جَمِيع الْقرْيَة الْفُلَانِيَّة وأراضيها الْمَعْرُوفَة بِكَذَا وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا على مصَالح الْمَسْجِد الْفُلَانِيّ أَو الْمدرسَة الْفُلَانِيَّة وَأَن الْحصَّة الْمَذْكُورَة فِي يَد الْمُدعى عَلَيْهِ بِغَيْر حق وَلَا طَرِيق شَرْعِي

  32. وطالبه بِرَفْع يَده عَنْهَا وتسليمها إِلَيْهِ بِحكم الْوَقْف

    ج ٢ ص ٤٠٥الْمَذْكُور الَّذِي هُوَ نَاظر فِيهِ

  33. وَسَأَلَ سُؤَاله عَن ذَلِك

  34. فَسئلَ فَأجَاب أَن جده فلَانا لم يزل مَالِكًا حائزا لجَمِيع الْحصَّة الْمَذْكُورَة

  35. وَأَنه توفّي وَتركهَا مخلفة لِوَلَدَيْهِ وهما فلَان وَالِد الْمُدعى عَلَيْهِ

  36. وَفُلَان عَمه

  37. وَأَن وَالِد الْمُدعى عَلَيْهِ توفّي عَن نصف الْحصَّة وانتقلت إِلَيْهِ بِالْإِرْثِ الشَّرْعِيّ وَهِي فِي يَده ملكا لَهُ لَا يسْتَحق الْمُدَّعِي الْمَذْكُور رفع يَده عَنْهَا وَلَا عَن شَيْء مِنْهَا

  38. فأحضر الْمُدَّعِي الْمَذْكُور كتابا يتَضَمَّن أَن فلَانا الْمَذْكُور أَعْلَاهُ وقف جَمِيع الْحصَّة الشائعة وقدرها عشرَة أسْهم من الأَصْل الْمَذْكُور أَعْلَاهُ وَهِي جَمِيع الْقرْيَة المحدودة أَعْلَاهُ وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا على مصَالح الْمَسْجِد أَو الْمدرسَة الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ ثمَّ على جِهَة مُتَّصِلَة حَسْبَمَا هُوَ مشروح ومنصوص عَلَيْهِ فِي كتاب الْوَقْف الْمَذْكُور المؤرخ بِكَذَا الثَّابِت مضمونه بِمَجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ الْمُتَّصِل ثُبُوته بالحاكم الْمشَار إِلَيْهِ أَعْلَاهُ

  39. فَأعْلم الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور بذلك وَسَأَلَهُ عَن حجَّة دافعة لما ثَبت عِنْده من ذَلِك

  40. فأحضر الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور كتابا يتَضَمَّن أَن جده فلَانا الْمَذْكُور لم يزل مَالِكًا حائزا لجَمِيع الْحصَّة الشائعة وقدرها عشرَة أسْهم من الأَصْل الْمَذْكُور من جَمِيع الْقرْيَة المحدودة أَعْلَاهُ ملكا صَحِيحا شَرْعِيًّا وحيازة تَامَّة إِلَى أَن توفّي