وما يتعلق به من الأحكام
٤٢ فقرة، ج ٢ ص ٤٢١
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ٤٢١
الأَصْل فِي الْعتْق قَوْله تَعَالَى {وَإِذ تَقول للَّذي أنعم الله عَلَيْهِ وأنعمت عَلَيْهِ} قَالَ أهل التَّفْسِير {أنعم الله عَلَيْهِ} بِالْإِسْلَامِ {وأنعمت عَلَيْهِ} بِالْعِتْقِ
-
وَقَوله تَعَالَى {فَتَحْرِير رَقَبَة} فِي مَوَاضِع من الْقرَان
-
وروى وَاثِلَة بن بن الْأَسْقَع قَالَ أتيت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي صَاحب لنا أوجب النَّار بِالْقَتْلِ
-
فَقَالَ أعتقوا عَنهُ رَقَبَة يعْتق الله بِكُل عُضْو مِنْهَا عضوا مِنْهُ من النَّار وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْوَلَاء لمن أعتق
-
وأجمعت الْأمة على صِحَة الْعتْق وَحُصُول الْقرْبَة إِلَى الله تَعَالَى بِهِ
-
وَلَا يَصح الْإِعْتَاق إِلَّا من الْمُكَلف الْمُطلق سَوَاء كَانَ كَافِرًا أَو مُسلما
-
وَلَا يَصح من الصَّبِي وَالْمَجْنُون والمحجور عَلَيْهِ بالسفه
-
وَيصِح تَعْلِيقه بِالصِّفَاتِ وإضافته إِلَى جُزْء شَائِع ومعين
-
وصريح لَفظه بالتحرير وَالْإِعْتَاق فَإِذا قَالَ أَعتَقتك أَو أَنْت عَتيق أَو مُعتق أَو حررتك أَو أَنْت حر أَو مُحَرر عتق وَإِن لم ينْو
-
وَفِي فك الرَّقَبَة وَجْهَان
ج ٢ ص ٤٢٢أظهرهمَا أَنه صَرِيح أَيْضا
-
والكنايات كَقَوْلِه
-
لَا ملك لي عَلَيْك أَو لَا يَد أَو لَا سُلْطَان أَو لَا سَبِيل أَو لَا خدمَة إِن نوى الْإِعْتَاق بهَا عتق
-
وَكَذَا لَو قَالَ لأمته أَنْت سائبة أَو قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت مولَايَ وَلَو قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت حر ولأمته أَنْت حرَّة حصل الْعتْق بِلَا نِيَّة
-
وَلَو أَخطَأ فِي التَّذْكِير والتأنيث
-
وَلَو قَالَ لعَبْدِهِ جعلت عتقك إِلَيْهِ أَو خيرتك وَنوى تَفْوِيض الْعتْق إِلَيْهِ فَأعتق نَفسه فِي الْمجْلس عتق وَلَو قَالَ أَعتَقتك على ألف أَو أَنْت حر على ألف فَقبل
-
أَو قَالَ لَهُ عَبده أعتقني على ألف فَأَجَابَهُ عتق فِي الْحَال
-
وَلَزِمَه الْألف وَلَو قَالَ لعَبْدِهِ بِعْتُك نَفسك مِنْك بِكَذَا فَقَالَ اشْتريت صَحَّ البيع وَعتق فِي الْحَال
-
وَعَلِيهِ مَا الْتزم
-
وَيكون للسَّيِّد الْوَلَاء عَلَيْهِ
-
وَلَو أعتق جَارِيَة حَامِلا عتق الْحمل أَيْضا وَلَو اسْتثْنى فَقَالَ أَعتَقتك دون الْحمل لم يَصح الِاسْتِثْنَاء
-
وَلَو أعتق الْحمل عتق دون الْأُم
-
وَلَو كَانَت الْجَارِيَة لوَاحِد وَالْحمل لآخر
-
فَأعتق أَحدهمَا ملكه لم يعْتق ملك الآخر
-
وَإِن كَانَ بَين شَرِيكَيْنِ عبد
-
فَأعْتقهُ أَحدهمَا أَو أعتق نصِيبه عتق نصِيبه إِن كَانَ مُعسرا وَبَقِي نصيب الشَّرِيك رَقِيقا
-
وَإِن كَانَ مُوسِرًا سرى الْعتْق
-
وَعَلِيهِ قيمَة ذَلِك النَّصِيب
-
واستيلاد أحد الشَّرِيكَيْنِ الْجَارِيَة وَهُوَ مُوسر
-
فَعَلَيهِ قيمَة نصيب الشَّرِيك
-
وللشريك أَيْضا حِصَّته من مهر الْمثل
-
وتدبير أحد الشَّرِيكَيْنِ لَا يسري إِلَى نصيب الآخر
-
وَمن ملك وَهُوَ من أهل التَّبَرُّع أحد أُصُوله وَإِن علا أَو أحد فروعه وَإِن سفل عتق عَلَيْهِ سَوَاء ملكه بشرَاء أَو اتهاب أَو إِرْث أَو غير ذَلِك
-
وَلَا يَشْتَرِي للطفل قَرِيبه
-
وَلَو وهب مِنْهُ أَو أوصى لَهُ بِهِ
-
فَإِن كَانَ كسوبا فللولي أَن يقبله وَيعتق
-
وَينْفق على نَفسه من كَسبه
-
وَإِن كَانَ الصَّبِي مُعسرا فللولي الْقبُول أَيْضا
-
وَيعتق وَتَكون نَفَقَته فِي بَيت المَال
-
وَإِن كَانَ الصَّبِي مُوسِرًا لم يقبل الْوَلِيّ الْهِبَة وَلَا الْوَصِيَّة ثمَّ يعْتق على الصَّبِي
-
وَإِن دخل فِي ملك شخص فِي مرض مَوته من يعْتق عَلَيْهِ فَإِن كَانَ قد ملكه بِإِرْث أَو هبة أَو وَصِيَّة لَهُ بِهِ عتق عَلَيْهِ