فرع قال أبو حاتم القزويني لو ادعى

٤٢٢ فقرة، ج ٢ ص ٤٠١

الصفحة ٥ من ١١

  1. فَعِنْدَ ذَلِك يَقع السُّؤَال من الْمُدَّعِي بالحكم بِبُطْلَان البيع

    ج ٢ ص ٤٠٩
  2. فَيحكم بعد الْإِعْذَار إِلَى الْمُدَّعِي الْمَذْكُور

  3. ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه

  4. وَكَذَلِكَ يكون الحكم من الشَّافِعِي بِبُطْلَان البيع من الصَّبِي أَو الرجل الْكَامِل فِي سلْعَة بِغَيْر معاقدة شَرْعِيَّة سَوَاء كَانَت خطيرة أَو حقيرة

  5. وَكَذَلِكَ الحكم من الشَّافِعِي فِي الْأَشْيَاء النَّجِسَة مثل الْكَلْب وَالزَّيْت النَّجس والأدهان النَّجِسَة والسرجين

  6. ويسوق الْكَلَام فِي كل مجْلِس بِحَسبِهِ على نَحْو مَا تقدم

  7. صُورَة دَعْوَى وَحكم بِبُطْلَان البيع الْوَاقِع بَين الْمُتَبَايعين فِي الْمَسْجِد على مَذْهَب الإِمَام أَحْمد يكْتب الصَّدْر كَمَا تقدم إِلَى آخر وصف الْمَبِيع ثمَّ يَقُول وَأَنه ابتاعه مِنْهُ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِع أَو بِمَسْجِد بني فلَان بِحُضُور جمَاعَة من الْمُسلمين وَيَقَع السُّؤَال وَالْجَوَاب بالاعتراف أَو الْإِنْكَار وَتقوم الْبَيِّنَة على أَن عقد البيع وَقع فِي الْمَسْجِد الْجَامِع

  8. فَإِذا ثَبت ذَلِك بالاعتراف أَو بِالْبَيِّنَةِ

  9. يسْأَل الْمُدَّعِي من الْحَاكِم الْعَمَل مَعَه بِمُقْتَضى مَذْهَب الإِمَام أَحْمد وَمَا يرَاهُ من عدم صِحَة البيع وجوازه بِالْمَسْجِدِ وَالْحكم بِبُطْلَان البيع بِمُقْتَضى ذَلِك وثبوته لَدَيْهِ

  10. فَيحكم الْحَاكِم بِبُطْلَان عقد البيع الصَّادِر على

    ج ٢ ص ٤١٠الْمَبِيع الْمَذْكُور بِالْمَسْجِدِ وَرُجُوع الْمَبِيع إِلَى ملك البَائِع وَالثمن إِلَى المُشْتَرِي حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ

  11. ويكمل على نَحْو مَا سبق

  12. وَكَذَلِكَ يكون الحكم بِبُطْلَان البيع فِي الْأَعْيَان الثَّابِتَة الموصوفة أَو الَّتِي لم تُوصَف وَلم تكن مرئية للمتعاقدين عِنْد الشَّافِعِي أَو الْمَالِكِي

  13. وَكَذَلِكَ يكون الحكم من الشَّافِعِي فِي أحد قوليه بِبُطْلَان البيع بَين أعميين أَو أعمى وبصير

  14. وَكَذَلِكَ يكون الحكم بِصِحَّة البيع بَين أعميين أَو أعمى وبصير عِنْد الثَّلَاثَة خلافًا للشَّافِعِيّ

  15. وَقد تقدم ذكر ذَلِك فِي كتاب الْبيُوع

  16. وَأما الملاهي فَإِن ترافع الخصمان فِي شَيْء مِنْهَا إِلَى حَنَفِيّ كتب صُورَة الدَّعْوَى كَمَا تقدم

  17. وَيحكم الْحَاكِم بتضمين الْمُتْلف وإلزام الْمُدعى عَلَيْهِ بِقِيمَة مَا أتْلفه مِنْهَا أَو أَلْوَاح غير مؤلفة تأليفا يلهى

  18. وَكَذَلِكَ يكْتب صُورَة الدَّعْوَى عِنْده فِي تَصْحِيح البيع وإلزام المُشْتَرِي بِالثّمن وَالْحكم بذلك

  19. وَإِن ترافعا إِلَى شَافِعِيّ كتب صُورَة الدَّعْوَى وَوصف الْمَبِيع وَيَقَع الحكم بِبُطْلَان البيع وَعدم تغريم الْمُتْلف إِلَّا أَن يكون الْمَبِيع طبل الحجيج

  20. فَإِن الْإِجْمَاع على جَوَاز بَيْعه وتغريم الْمُتْلف

  21. صُورَة دَعْوَى بِالصُّلْحِ على الْإِنْكَار عِنْد من يرَاهُ حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْحَنَفِيّ أَو الْمَالِكِي فلَان

  22. وَهُوَ الْمُتَكَلّم الشَّرْعِيّ عَن مستحقي أوقاف الزاوية الْفُلَانِيَّة أَو الْمدرسَة أَو غير ذَلِك

  23. وأحضر مَعَه فلَانا وَادّعى عَلَيْهِ لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَن جَمِيع الدَّار الكائنة بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ ويحددها وقف محرم وَحبس مخلد جَارِيَة أجوره ومنافعه على الزاوية الْفُلَانِيَّة على الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين المقيمين بهَا ثمَّ على جِهَة مُتَّصِلَة

  24. وَأَن فلَانا الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور وضع يَده على الدَّار الْمَذْكُورَة وأخربها وأزال عينهَا وَتصرف فِي جَمِيع آلاتها تَصرفا معينا عُدْوانًا بِغَيْر حق على سَبِيل الْغَصْب والتعدي

  25. وَطلب عود هَذِه الدَّار إِلَى حالتها الَّتِي كَانَت عَلَيْهِ قبل الْهدم إِلَى غير ذَلِك مِمَّا تحررت مَعَه الدَّعْوَى شرعا وَسَأَلَ سُؤال الْمُدعى عَلَيْهِ عَن ذَلِك

  26. فَسَأَلَهُ الْحَاكِم

  27. فَأجَاب بِعَدَمِ الِاسْتِحْقَاق

  28. فَطلب الْحَاكِم من الْمُدَّعِي بَيِّنَة تشهد لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ

  29. فَذكر أَنه لَيْسَ لَهُ بَيِّنَة وَطلب يَمِين الْمُدعى عَلَيْهِ على ذَلِك

  30. فتوقف وَقَالَ أَنا أصالحه بِمَال رفعا للأيمان ودفعا لهَذِهِ الْخُصُومَة

  31. وَسَأَلَ الْحَاكِم الْعَمَل بِمَا يَقْتَضِيهِ الشَّرْع الشريف

  32. فَأجَاب إِلَى ذَلِك

    ج ٢ ص ٤١١وَرَضي الْخصم الْمُدَّعِي بذلك

  33. فَعِنْدَ ذَلِك أحضر الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور من الدَّرَاهِم كَذَا وَكَذَا وَدفع الْجُمْلَة الْمعينَة أَعْلَاهُ صلحا على الْمُدعى بِهِ ودفعا للخصومة

  34. فَقبل الْمُدَّعِي مِنْهُ ذَلِك لجِهَة الْوَقْف الْمَذْكُور لما رأى لَهَا فِي ذَلِك من الْحَظ والمصلحة

  35. وَقبض ذَلِك مِنْهُ على هَذِه الصّفة

  36. وَصَارَت هَذِه الْجُمْلَة فِي يَده ليصرفها فِي ثمن عقار يبتاعه لجِهَة الْوَقْف الْمَذْكُور

  37. وَوَقع هَذَا الصُّلْح مَعَ إِصْرَار الْمُدعى عَلَيْهِ على الْإِنْكَار إِلَى حِين الصُّلْح وَبعده

  38. وَجرى هَذَا الصُّلْح بَين المتداعيين الْمَذْكُورين على ذَلِك بَين يَدي الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ بطريقه الشَّرْعِيّ وَحكم أيد الله تَعَالَى أَحْكَامه بِصِحَّة هَذَا الصُّلْح ولزومه ونفوذه وبسقوط الدَّعْوَى بالمدعى بِهِ الْمَذْكُور وباستحقاق الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور للمكان الْمُدعى بِهِ وَمَا هُوَ من حُقُوقه وَمن حُقُوق الرّكُوب والتعلي وَغير ذَلِك من سَائِر حُقُوقه مَعَ إِصْرَار الْمُدعى عَلَيْهِ على الْإِنْكَار إِلَى حِين الصُّلْح وَبعده بالمدعى بِهِ الْمَذْكُور حكما شرعا إِلَى آخِره مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ فِي ذَلِك

  39. وَحضر فلَان النَّاظر على الزاوية الْمَذْكُورَة وَرَضي بِهَذَا الصُّلْح وَأقر بِصِحَّتِهِ ولزومه

  40. ويكمل على نَحْو مَا سبق