وما يتعلق بها من الأحكام
٢٥ فقرة، ج ٢ ص ٤٣٨
- ج ٢ ص ٤٣٨
الْكِتَابَة هِيَ الْعتْق على مَال يُؤَدِّيه الْمكَاتب فِي نجمين أَو نُجُوم
-
قَالَ ابْن الصّباغ وَأَصلهَا مُشْتَقّ من الْكتب والكتب هُوَ الضَّم وَالْجمع
-
يُقَال كتبت الْقرْبَة إِذا ضممت رَأسهَا
-
وَسميت الكتيبة بذلك لضم بعض الجيوش إِلَى بعض وَسمي الْخط كِتَابَة لضم بعض الْحُرُوف إِلَى بعض
-
وَسمي هَذَا العقد كِتَابَة لضم بعض النُّجُوم إِلَى بعض
-
والنجوم هِيَ الْأَوْقَات الَّتِي يحل بهَا مَال الْكِتَابَة وَإِنَّمَا سميت نجوما لِأَن الْعَرَب كَانَت لَا تعرف الْحساب
-
وَإِنَّمَا تعرف الْأَوْقَات بِطُلُوع النَّجْم
-
فسميت الْأَوْقَات نجوما
-
وَالْأَصْل فِي جَوَاز الْكِتَابَة الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع
-
أما الْكتاب فَقَوله تَعَالَى {وَالَّذين يَبْتَغُونَ الْكتاب مِمَّا ملكت أَيْمَانكُم فكاتبوهم إِن علمْتُم فيهم خيرا}
-
وَأما السّنة فَمَا روى سهل بن حنيف أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ من أعَان عادما أَو غارما أَو مكَاتبا فِي كِتَابَته
-
أظلهُ الله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمكَاتب قن وَفِي رِوَايَة عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم من الْكِتَابَة
ج ٢ ص ٤٣٩وَأما الْإِجْمَاع فقد أَجمعت الْأمة على جَوَاز الْكِتَابَة
-
وَالْكِتَابَة مُسْتَحبَّة إِذا طلبَهَا العَبْد وَكَانَ أَمينا قَوِيا على الْكسْب وَلَا تكره بِحَال
-
فَإِن لم يكن أَمينا لم تسْتَحب كِتَابَته وَإِن لم يكن قَوِيا على الْكسْب فَكَذَلِك
-
وَلَا تكره بِحَال
-
وصيغتها أَن يَقُول كاتبتك على كَذَا منجما إِذا أديته فَأَنت حر وَيبين عدد النُّجُوم وَمَا يُؤَدِّي فِي كل نجم
-
وَلَو لم يُصَرح بِالتَّعْلِيقِ وَأَدَّاهُ كفى
-
وَيَقُول العَبْد قبلت وَتَصِح كِتَابَة الْكَافِر
-
وَلَا تصح الْكِتَابَة فِي العَبْد الْمَرْهُون وَلَا الْمُسْتَأْجر
-
وَشرط الْكِتَابَة أَن تكون دينا
-
فَلَا تصح على الْعين
-
وَتَصِح الْكِتَابَة على الْمَنَافِع
-
وَلَا تصح على الْحَال بل أَن يكون منجما نجمين فَصَاعِدا
-
وَلَو كَاتبه على خدمَة شهر ودينار عِنْد انْقِضَاء الشَّهْر صحت الْكِتَابَة
-
وَتَصِح كِتَابَة بعض العَبْد إِذا كَانَ بَاقِيه حرا وَإِن كَانَ جَمِيعه رَقِيقا وَكَاتب بعضه بطلت الْكِتَابَة