الخلاف المذكور في مسائل الباب
٦٩٤ فقرة، ج ٢ ص ٤٤٩
الصفحة ١ من ١٨
- ج ٢ ص ٤٤٩
اتّفق الْأَئِمَّة على أَن أُمَّهَات الْأَوْلَاد لَا تبَاع
-
وَهَذَا مَذْهَب السّلف وَالْخلف من فُقَهَاء الْأَمْصَار
-
إِلَّا مَا يحْكى عَن بعض الصَّحَابَة
-
وَقَالَ دَاوُد يجوز بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد
-
فَلَو تزوج أمة غَيره وأولدها ثمَّ ملكهَا
-
قَالَ أَبُو حنيفَة تصير أم ولد
-
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد لَا تصير أم ولد
-
وَيجوز لَهُ بيعهَا وَلَا تعْتق بِمَوْتِهِ
-
وَلَو ابْتَاعَ أمة وَهِي حَامِل مِنْهُ
-
قَالَ أَبُو حنيفَة تصير أم ولد لَهُ
-
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد لَا تصير أم ولد
-
وَقَالَ مَالك فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ تصير أم ولد
-
وَقَالَ فِي الْأُخْرَى لَا تصير أم ولد
-
وَلَو استولد جَارِيَة ابْنه
-
قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد تصير أم ولد
-
وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ
-
أَحدهمَا لَا تصير
-
وَالثَّانِي تصير
-
ثمَّ مَا الَّذِي يلْزم الْوَالِد فِي ذَلِك لِابْنِهِ قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك يضمن قيمتهَا خَاصَّة
-
وَقَالَ الشَّافِعِي يضمن قيمتهَا ومهرها
-
وَفِي ضَمَانه قيمَة الْوَلَد قَولَانِ
-
أصَحهمَا أَنه لَا يلْزمه قيمَة الْوَلَد
-
وَقَالَ أَحْمد لَا يلْزم قيمتهَا وَلَا قيمَة وَلَدهَا وَلَا مهرهَا
-
وَعَن زفر يلْزمه مهرهَا
-
وَصحح النَّوَوِيّ أَنه لَا يلْزمه قيمَة الْوَلَد
-
وَحكى فِي الْمِنْهَاج وَجْهَان
-
أصَحهمَا أَنه لَا يلْزمه
-
وَهل للسَّيِّد إِجَارَة أم وَلَده أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد لَهُ ذَلِك
-
وَقَالَ مَالك لَا يجوز لَهُ ذَلِك انْتهى
-
فَائِدَة نقلت من خطّ صدر الدّين ابْن الخابوري ذكر أَنه بحث بحلب أَن أم الْوَلَد لَا يَصح بيعهَا إِلَّا من نَفسهَا
-
قَالَ نعم
-
نَقله فِي الرَّوْضَة فِي بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد عَن فَتَاوَى الْقفال
-
فأوردت عَلَيْهِ إيرادا وَهُوَ أَنكُمْ سمحتم بِبَيْعِهَا من نَفسهَا لتعجيل الْعتْق
ج ٢ ص ٤٥٠فَهَلا قُلْتُمْ أَيْضا بِصِحَّة بيعهَا مِمَّن تعْتق عَلَيْهِ
-
كالوالد وَالْولد فَقَالَ فِي رد ذَلِك أورد شخص هَذَا الْإِيرَاد بحماة
-
فأجبته أَن شراءها من نَفسهَا هُوَ من بَاب الْفِدَاء لَا يتَصَوَّر فِيهِ ملك أصلا وَلَا تملك نَفسهَا فِي وَقت مَا بِخِلَاف مَا إِذا اشْتَرَاهَا من تعْتق عَلَيْهِ
-
فَإِنَّهَا تدخل فِي ملكه ثمَّ تعْتق عَلَيْهِ
-
وَأم الْوَلَد لَا تدخل فِي الْملك
-
وَهَذَا الْفرق
-
فنقضت عَلَيْهِ بِمَا إِذا اعْترف بحريّة عبد ثمَّ اشْتَرَاهُ
-
فَهَل يكون هَذَا شِرَاء أَو افتداء فِيهِ ثَلَاثَة أوجه فِي الرَّافِعِيّ وَالرَّوْضَة