الفصل الثاني في ذكر الكنى اعلم أن أهل العلم

٣٣ فقرة، ج ٢ ص ٤٦٥

  1. أَجمعُوا على جَوَاز التكني بِأَيّ كنية كَانَت سوى التكني بِأبي الْقَاسِم وَسَوَاء تكنى الْإِنْسَان باسم ابْنه أَو ابْنَته أَو لم يكن لَهُ ولد وَكَانَ صَغِيرا

    ج ٢ ص ٤٦٥
  2. أَو كنى بِغَيْر اسْم وَلَده

  3. وَيجوز أَن تكنى الْمَرْأَة بِأم فلَان وَأم فُلَانَة

  4. وَإِنَّمَا اخْتلفُوا فِي جَوَاز التكني بِأبي الْقَاسِم على مَذَاهِب كَثِيرَة

  5. أَحدهَا مَذْهَب الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ

  6. وَأهل الظَّاهِر أَنه لَا يحل التكني بِأبي الْقَاسِم لأحد أصلا سَوَاء كَانَ اسْمه مُحَمَّدًا أَو أحمدا لظَاهِر قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام تسموا باسمي وَلَا تكنوا بكنيتي رَوَاهُ مُسلم

    ج ٢ ص ٤٦٦الثَّانِي أَن هَذَا النَّهْي مَنْسُوخ

  7. وَأَن هَذَا كَانَ فِي أول الْإِسْلَام

  8. فَيُبَاح التكني الْيَوْم بِأبي الْقَاسِم لكل أحد سَوَاء فِي ذَلِك من اسْمه مُحَمَّد أَو أَحْمد أَو غَيره

  9. وَهَذَا مَذْهَب مَالك

  10. وَبِه قَالَ جُمْهُور السّلف وَالْعُلَمَاء وفقهاء الْأَمْصَار

  11. الثَّالِث مَذْهَب ابْن جرير أَنه لَيْسَ مَنْسُوخا وَإِنَّمَا كَانَ النَّهْي للتنزيه وَالْأَدب لَا للتَّحْرِيم

  12. الرَّابِع أَن النَّهْي عَن التكني بِأبي الْقَاسِم مُخْتَصّ بِمن اسْمه مُحَمَّد أَو أَحْمد وَلَا بَأْس بالكنية وَحدهَا لمن لَا يُسمى بِوَاحِد من الاسمين

  13. وَهَذَا قَول جمَاعَة من السّلف

  14. وَجَاء فِيهِ حَدِيث مَرْفُوع عَن جَابر رَضِي الله عَنهُ

  15. الْخَامِس أَنه نهى عَن التكني بِأبي الْقَاسِم مُطلقًا

  16. وَنهى عَن التَّسْمِيَة بالقاسم

  17. لِئَلَّا يكنى أَبوهُ بِأبي الْقَاسِم

  18. وَقد غير مَرْوَان بن الحكم اسْم ابْنه عبد الْملك حِين بلغه هَذَا الحَدِيث

  19. وَسَماهُ عبد الْملك

  20. وَكَانَ اسْمه أَولا الْقَاسِم

  21. وَفعله بعض الْأَنْصَار أَيْضا

  22. وَالسَّادِس أَن التَّسْمِيَة بِمُحَمد مَمْنُوعَة مُطلقًا سَوَاء كَانَت لَهُ كنية أم لَا

  23. وَجَاء فِيهِ حَدِيث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تسموا أَوْلَادكُم مُحَمَّدًا ثمَّ تلعنونهم وَكتب عمر إِلَى الْكُوفَة لَا تسموا أحدا باسم نَبِي وَأمر جمَاعَة بِالْمَدِينَةِ بتغيير أَسمَاء أبنائهم

  24. مِمَّن اسْمه مُحَمَّد حَتَّى ذكر لَهُ جمَاعَة مِنْهُم أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أذن لَهُم فِي ذَلِك

  25. وَسَمَّاهُمْ بِهِ

  26. فتركهم

  27. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض الكنية إِنَّمَا تكون بِسَبَب وصف صَحِيح من المكنى أَو سَبَب اسْم ابْنه

  28. وَقد كره بعض الْعلمَاء التسمي باسم الْمَلَائِكَة

  29. وَكره مَالك التسمي بِجِبْرِيل وبياسين

  30. ذكر ذَلِك كُله النَّوَوِيّ رَحمَه الله فِي كتاب الْأَدَب فِي شرح مُسلم

  31. وَذكر فِي منية الْمُفْتِي فِي مَذْهَب الْحَنَفِيَّة أَنه يجوز التكني بِأبي الْقَاسِم

  32. وَقد تقدم الْخلاف فِيهِ

  33. وَالرَّاجِح عِنْد بَعضهم عدم الْجَوَاز فليجتنب