فصل ومن أقر لإنسان بمال ولم يذكر مبلغه
١٣ فقرة، ج ١ ص ٢٢
- ج ١ ص ٢٢
قَالَ بعض أَصْحَاب مَالك: يُقَال لَهُ: سم مَا شِئْت مِمَّا يتمول
-
فَإِن قَالَ: قِيرَاط أَو حَبَّة
-
قبل مِنْهُ وَحلف أَنه لَا يسْتَحق أَكثر من ذَلِك
-
وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ لِأَن الْحبَّة مَال
وَقَالَ بعض أَصْحَاب مَالك: يلْزمه مِائَتَا دِرْهَم إِن كَانَ من أهل الْوَرق
-
وَعِشْرُونَ دِينَارا إِن كَانَ من أهل الذَّهَب وَهُوَ أول نِصَاب الزَّكَاة
وَقَالَ القَاضِي عبد الْوَهَّاب: وَلَيْسَ لمَالِك فِي ذَلِك نَص
-
وَعِنْدِي: أَنه يجب على مذْهبه ربع دِينَار
-
فَإِن كَانَ من أهل الْوَرق فَثَلَاثَة دَرَاهِم
-
وَلَو قَالَ: لَهُ على مَال عَظِيم أَو خطير
قَالَ ابْن هُبَيْرَة فِي الإفصاح: لم يُوجد عَن أبي حنيفَة نَص مَقْطُوع بِهِ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة إِلَّا أَن صَاحِبَاه قَالَا: يلْزمه مِائَتَا دِرْهَم إِن كَانَ من أهل الْوَرق أَو عشرُون دِينَارا إِن كَانَ من أهل الذَّهَب
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: يقبل تَفْسِيره بِأَقَلّ مَا يتمول حَتَّى بفلس وَاحِد وَلَا فرق عِنْدهمَا بَين قَوْله: على مَال أَو مَال عَظِيم
قَالَ القَاضِي عبد الْوَهَّاب: وَلَيْسَ لمَالِك نَص فِي الْمَسْأَلَة أَيْضا
-
وَكَانَ الْأَزْهَرِي بقول الشَّافِعِي
-
وَالَّذِي يقوى فِي نَفسِي: قَول أبي حنيفَة
-
وَلَو قَالَ: لَهُ عَليّ دَرَاهِم كَثِيرَة
قَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: يلْزمه ثَلَاثَة دَرَاهِم
-
وَبِه قَالَ مُحَمَّد بن عبد الحكم الْمَالِكِي إِذْ لَا نَص فِيهَا لمَالِك
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يلْزمه عشرَة دَرَاهِم
وَقَالَ صَاحِبَاه: يلْزمه مِائَتَا دِرْهَم
-
وَاخْتَارَهُ القَاضِي عبد الْوَهَّاب الْمَالِكِي