الخلاف المذكور في مسائل الباب
١٨ فقرة، ج ١ ص ٢١
- ج ١ ص ٢١
اتّفق الْأَئِمَّة رَضِي الله عَنْهُم على أَن الْحر الْبَالِغ إِذا أقرّ بِحَق مَعْلُوم من حُقُوق الْآدَمِيّين لزمَه إِقْرَاره وَلَا يقبل مِنْهُ الرُّجُوع فِيهِ
-
وَاتَّفَقُوا على أَن الْمَجْنُون وَالصَّبِيّ غير الْمُمَيز وَالْعَبْد الصَّغِير غير الْمَأْذُون لَهُ: لَا يقبل إقرارهم وَلَا طلاقهم
-
وَلَا تلْزم عقودهم
-
وَاتَّفَقُوا على أَن العَبْد يقبل إِقْرَاره على نَفسه وَلَا يقبل فِي حق سَيّده
-
وَالْإِقْرَار بِالدّينِ فِي الصِّحَّة وَالْمَرَض سَوَاء يكون للْمقر لَهُم جَمِيعًا على قدر حُقُوقهم إِن وفت التَّرِكَة بذلك إِجْمَاعًا
-
فَإِن لم تف: فَعِنْدَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد يتحاصصون فِي الْمَوْجُود على قدر دُيُونهم
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: غَرِيم الصِّحَّة يقدم على
ج ١ ص ٢٢غَرِيم الْمَرَض
-
فَيبْدَأ بِاسْتِيفَاء دينه
-
فَإِن فضل شَيْء صرف إِلَى غَرِيم الْمَرَض وَإِن لم يفضل شَيْء فَلَا شَيْء لَهُ
-
وَلَو أقرّ فِي مرض مَوته لوَارث فَعِنْدَ أبي حنيفَة وَأحمد: لَا يقبل إِقْرَار الْمَرِيض لوَارث أصلا
وَقَالَ مَالك: إِن كَانَ لَا يتهم ثَبت وَإِلَّا فَلَا
-
مِثَاله: أَن يكون لَهُ بنت وَابْن أَخ
-
فَإِن أقرّ لِابْنِ أَخِيه لم يتهم
-
وَإِن أقرّ لابنته اتهمَ
-
وَالرَّاجِح من قولي الشَّافِعِي: أَن الْإِقْرَار للْوَارِث صَحِيح ومقبول
-
وَلَو مَاتَ رجل عَن ابْنَيْنِ
-
وَأقر أَحدهمَا بثالث وَأنكر الآخر لم يثبت نسبه الِاتِّفَاق وَلكنه يُشَارك الْمقر فِيمَا فِي يَده مُنَاصَفَة عِنْد أبي حنيفَة
وَقَالَ مَالك وَأحمد: يدْفع إِلَيْهِ ثلث مَا فِي يَده لِأَنَّهُ قدر مَا يُصِيبهُ من الْإِرْث لَو أقرّ بِهِ الْأَخ الآخر وَقَامَت بذلك بَيِّنَة
وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يَصح الْإِقْرَار أصلا وَلَا يَأْخُذ شَيْئا من الْمِيرَاث لعدم ثُبُوت نسبه
-
وَلَو أقرّ بعض الْوَرَثَة بدين على الْمَيِّت وَلم يصدقهُ الْبَاقُونَ
قَالَ أَبُو حنيفَة: يلْزم الْمقر مِنْهُم بِالدّينِ جَمِيع الدّين
وَقَالَ مَالك وَأحمد: يلْزمه من الدّين بِقدر حِصَّته من مِيرَاثه
-
وَهُوَ أشهر قولي الشَّافِعِي
-
وَالْقَوْل الآخر: كمذهب أبي حنيفَة