فصل
٢٧١ فقرة، ج ١ ص ٢٩
الصفحة ٢ من ٧
- ج ١ ص ٣٢
أَو أقرّ: أَنه قلع عينه الْفُلَانِيَّة أَو قطع أَنفه أَو أُذُنه أَو غير ذَلِك من جراحات الرَّأْس وَالْبدن
-
فَكل ذَلِك يقبل إِقْرَاره فِيهِ وَيصِح ويستوفى مِنْهُ الْحَد
-
ويقتص مِنْهُ على الْجِنَايَة
-
وكل ذَلِك صَحِيح عِنْد الشَّافِعِي
-
فَإِذا أقرّ العَبْد الْمَأْذُون لَهُ بِمَال يتَعَلَّق بِالتِّجَارَة الَّتِي فِي يَده كتب: أقرّ فلَان ابْن عبد الله رَقِيق فلَان ومأذونه فِي التِّجَارَة بِتَصْدِيق سَيّده على ذَلِك: أَن فِي ذمَّته لفُلَان كَذَا وَكَذَا حَالا وَأَن ذَلِك لزمَه من مُعَاملَة كَانَت بَينهمَا مُتَعَلقَة بِمَال التِّجَارَة الَّتِي بِيَدِهِ يقوم لَهُ بذلك من كَسبه وَمَا فِي يَده من مَال التِّجَارَة وَأقر بالملاءة وَالْقُدْرَة على ذَلِك
-
ويكمل ويؤرخ
-
وَمِنْهَا: مَا إِذا أقرّ العَبْد الْمَأْذُون بِمَا يتَعَلَّق بِذِمَّتِهِ عِنْد أبي حنيفَة وَأحمد فِي رِوَايَة عَنهُ وَيُبَاع فِيمَا إِذا أقرّ بِهِ عِنْدهمَا
-
وَعند مَالك وَالشَّافِعِيّ: تتَعَلَّق بِذِمَّتِهِ وَيتبع بهَا إِذا عتق
-
وَصُورَة مَا يكْتب فِي ذَلِك: أقرّ فلَان ابْن عبد الله العَبْد الْمَأْذُون لَهُ فِي التِّجَارَة من سَيّده فلَان: أَن فِي ذمَّته لفُلَان كَذَا وَكَذَا بدل قرض شَرْعِي أَو عَن أرش جِنَايَة جناها عَلَيْهِ أَو دِيَة مورث الْمقر لَهُ فلَان الَّذِي قَتله الْمقر الْمَذْكُور خطأ أَو هُوَ مَا غصبه مِنْهُ وَأرش مَا نقص الْمَغْصُوب أَو قيمَة مَا غصبه مِنْهُ وَهلك الْمَغْصُوب فِي يَده
-
وَهُوَ كَذَا وَكَذَا
-
فَإِن كَانَ عِنْد أبي حنيفَة وَأحمد
-
فَيَقُول: يُبَاع العَبْد الْمَذْكُور فِي هَذَا الْقَرْض أَو الْجِنَايَة أَو الْغَصْب
-
وَلَا يذكر فِي الْغَصْب أرش مَا نقص من الْمَغْصُوب
-
فَإِن أَبَا حنيفَة: لَا يُوجب أرش النَّقْص
-
وَإِن كَانَ عِنْد الشَّافِعِي وَمَالك فَيَقُول: يتبع بذلك بعد الْعتْق
ج ١ ص ٣٣فَإِن كَانَت جِنَايَة بدنية كتب إِقْرَار العَبْد بصورته وَيَقُول: وَوَجَب للْمَجْنِيّ عَلَيْهِ الاقتصاص مِنْهُ بنظير مَا جنى عَلَيْهِ
-
وَإِن كَانَ إِقْرَاره بقتل الْعمد فَجَائِز عِنْد الثَّلَاثَة إِلَّا أَحْمد
-
فَإِنَّهُ قَالَ: لَا يقبل إِقْرَاره بِهِ فِي الرّقّ وَيتبع بِهِ إِذا عتق
-
وَصُورَة إِقْرَاره بِهِ: أقرّ فلَان ابْن عبد الله العَبْد الْمَأْذُون لسَيِّده فلَان طَائِعا مُخْتَارًا من غير إِكْرَاه وَلَا إِجْبَار: أَنه قتل فلَانا عمدا أَو ضربه بمحدد عمدا ضَرْبَة فَمَاتَ مِنْهَا
-
وَوَجَب عَلَيْهِ الْقَتْل بذلك
-
وَكَذَلِكَ الْمَحْجُور عَلَيْهِ يقبل إِقْرَاره فِي ذَلِك
-
وَيكْتب كَمَا تقدم فِي العَبْد الْمَأْذُون
-
وَمِنْهَا: مَا إِذا أقرّ الْمَرِيض فِي مرض مَوته لوَارِثه
-
وَصُورَة مَا يكْتب فِي ذَلِك: أقرّ فلَان فِي صِحَة عقله
-
وتوعك جِسْمه وَثُبُوت فهمه: أَن فِي ذمَّته لابنته لصلبه فُلَانَة كَذَا وَكَذَا على حكم الْحُلُول وَأَن ذَلِك لزم ذمَّته لَهَا بِسَبَب كَذَا وَكَذَا
-
وَيكون الْمقر لَهُ من الْوَرَثَة ابْنَته الْمَذْكُورَة وَأَخ لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب أَو ابْن أَخ أَو بَيت المَال فَهُوَ يتهم فِي هَذِه الصُّورَة
-
وَهِي بَاطِلَة عِنْد أبي حنيفَة وَمَالك وَأحمد صَحِيحَة عِنْد الشَّافِعِي
-
وَلَو أقرّ لِابْنِ أَخِيه أَو لبيت المَال لَا يكون مُتَّهمًا فِي ذَلِك
-
فَيكون ثَابتا عِنْد مَالك صَحِيحا عِنْد الشَّافِعِي بَاطِلا عِنْد أبي حنيفَة وَأحمد
-
وَمِنْهَا: مَا إِذا داين الْأَب أَو الْجد للْأَب أَو الْوَصِيّ شخصا بدين لمحجوره
-
وَصُورَة مَا يكْتب فِي ذَلِك: أقرّ فلَان أَن فِي ذمَّته لفُلَان الصَّغِير الَّذِي هُوَ فِي حجر وَالِده وَتَحْت نظره بالأبوة شرعا أَو الَّذِي هُوَ فِي حجر جده أبي أَبِيه وولايته بالأبوة شرعا أَو الْيَتِيم الَّذِي هُوَ تَحت نظر فلَان ووصيته بِمُقْتَضى الْوَصِيَّة الشَّرْعِيَّة المفوضة إِلَيْهِ من وَالِد الْيَتِيم الْمَذْكُور الَّتِي جعل لَهُ فِيهَا النّظر فِي حَاله وَالْكَلَام لَهُ وَالتَّصَرُّف فِي مَاله بِالْبيعِ وَالشِّرَاء وَالْأَخْذ وَالعطَاء والمعاملة والمداينة وَسَائِر التَّصَرُّفَات الشَّرْعِيَّة بِمَا فِيهِ الْحَظ والمصلحة وَالْغِبْطَة للْيَتِيم الْمَذْكُور إِلَى غير ذَلِك مِمَّا هُوَ مشروح فِي كتاب الْوَصِيَّة الْمحْضر لشهوده والمؤرخ بَاطِنه بِكَذَا الثَّابِت مضمونه مَعَ قبُول الْمُوصى إِلَيْهِ الْمَذْكُور الْوَصِيَّة الْمَذْكُورَة بعد موت الْمُوصي بِمَجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ الثُّبُوت الشَّرْعِيّ المؤرخ بِكَذَا من الدَّرَاهِم أَو الذَّهَب كَذَا وَكَذَا حَالا أَو مقسطا
-
وَأقر بالملاءة وَالْقُدْرَة على ذَلِك
-
وَأَن ذَلِك ثمن قماش مُخْتَلف الألوان ويصفه بِمَا يُخرجهُ عَن الْجَهَالَة ابتاعه من وَالِد الْمقر لَهُ أَو جده أَو وَصِيّه
-
وتسلمه تسلما شَرْعِيًّا بعد النّظر والمعرفة
ج ١ ص ٣٤وَالْمُعَاقَدَة الشَّرْعِيَّة
-
واعترف الْمقر الْمَذْكُور: أَن ذَلِك ثمن الْمثل عَن الْمَبِيع الْمَذْكُور لَا حيف فِيهِ وَلَا شطط وَلَا غبينة وَلَا فرط وَلَا فَسَاد فِي الْمُعَامَلَة وَصدقه وَالِد الْمقر لَهُ أَو جده أَو وَصِيّه على ذَلِك كُله التَّصْدِيق الشَّرْعِيّ وَرهن الْمقر الْمَذْكُور أَعْلَاهُ عِنْد المداين الْمَذْكُور أَعْلَاهُ على جَمِيع الدّين الْمعِين أَعْلَاهُ وعَلى كل جُزْء مِنْهُ مَا ذكر أَنه لَهُ وَبِيَدِهِ وَملكه وَتَحْت تصرفه إِلَى حِين هَذَا الرَّهْن
-
وَذَلِكَ جَمِيع التركيبة الزركش الذَّهَب الهرجة المركبة على حَاشِيَة حَرِير أَبيض الَّتِي زنتها كَذَا وَكَذَا مِثْقَالا بِمَا فِيهِ من الْحَاشِيَة المركبة عَلَيْهَا والبطانة وَالْحَرِير والريش رهنا صَحِيحا شَرْعِيًّا مُسلما مَقْبُوضا بيد الْمَذْكُور بِالْإِذْنِ الشَّرْعِيّ مَقْبُولًا ويكمل ويؤرخ
-
وَمِنْهَا: مَا إِذا أقرّ الْوَالِد أَو الْجد للْوَلَد بمبلغ أَو عقار أَو غَيره
-
وَصُورَة مَا يكْتب فِي ذَلِك: أقرّ فلَان أَن وَلَده لصلبه أَو ولد وَلَده لصلبه فلَان الصَّغِير الَّذِي هُوَ فِي حجره وَتَحْت ولَايَته بِحكم الْأُبُوَّة شرعا: ملك عَلَيْهِ وَاسْتحق دونه من وَجه صَحِيح شَرْعِي مُعْتَبر مرضِي سوغه الشَّرْع الشريف وارتضاه وَأَجَازَهُ وأمضاه جَمِيع الشَّيْء الْفُلَانِيّ ويصفه وَصفا تَاما أَو جَمِيع الْمَكَان الْفُلَانِيّ ويصفه ويحدده ملكا صَحِيحا شَرْعِيًّا واستحقاقا لَازِما مرضيا وَأَن ذَلِك فِي يَده وحيازته لوَلَده الْمَذْكُور يتَصَرَّف لَهُ فِيهِ التَّصَرُّف التَّام الْمُعْتَبر بِمَا لَهُ عَلَيْهِ من الْولَايَة الشَّرْعِيَّة وَأقر أَنه لَا يسْتَحق مَعَه فِي الْمَكَان الْمَذْكُور وَلَا فِي شَيْء مِنْهُ حَقًا وَلَا بَقِيَّة من حق بِوَجْه من الْوُجُوه وَلَا بِسَبَب من الْأَسْبَاب وَأَن بَاطِن هَذَا الْإِقْرَار كظاهره وَظَاهره كباطنه عرف الْحق فِي ذَلِك فَأقر بِهِ
-
والصدق فَاتبعهُ لوُجُوبه عَلَيْهِ شرعا
-
وَإِن كَانَ وَلَده الْمقر لَهُ بَالغا عَاقِلا أَو امْرَأَة كَامِلَة
قَالَ: وَصدق الْمقر لَهُ الْمَذْكُور على ذَلِك كُله تَصْدِيقًا شَرْعِيًّا
-
وَقبل من الْمقر الْمَذْكُور هَذَا الْإِقْرَار قبولا شَرْعِيًّا