فصل وإذا ساقاه على ثمرة موجودة ولم يبد صلاحها
٨٧ فقرة، ج ١ ص ٢٠١
الصفحة ١ من ٣
- ج ١ ص ٢٠١
: جَازَ عِنْد مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد
-
وَأَجَازَهُ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَسَحْنُون على كل ثَمَرَة مَوْجُودَة من غير تَفْصِيل
-
وَإِذا اخْتلفَا فِي الْجُزْء الْمَشْرُوط تحَالفا عِنْد الشَّافِعِي وينفسخ العقد
-
وَيكون لِلْعَامِلِ أُجْرَة مثله فِيمَا عمل بِنَاء على أَصله فِي اخْتِلَاف الْمُتَبَايعين وَمذهب الْجَمَاعَة: أَن القَوْل قَول الْعَامِل مَعَ يَمِينه
-
انْتهى
-
المصطلح: وَمَا يشْتَمل عَلَيْهِ من الصُّور
-
وَلها عمد
-
وَهِي ذكر المساقي والمساقى وأسمائهما وأنسابهما
-
وَذكر النّخل وَالْعِنَب
-
وَلَا يُقَال: الْكَرم لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (نهى عَن
ج ١ ص ٢٠٢تَسْمِيَة الْعِنَب كرما) وموضعهما وتحديدهما
-
وَمُدَّة الْمُسَاقَاة وَعمل الْعَامِل فيهمَا على مَا يَصح
-
وَيجوز ذكر الْأَجْزَاء من التَّمْر أَو الْعِنَب على مَا يتفقان عَلَيْهِ لكل وَاحِد مِنْهُمَا والتسلم وَالتَّسْلِيم والرؤية وَالْإِشْهَاد والتاريخ
-
وَصُورَة مَا إِذا كتب الْمُسَاقَاة فِي ذيل الْإِجَارَة: وساقى الْمُؤَجّر الْمَذْكُور الْمُسْتَأْجر الْمَذْكُور على مَا فِي الْمَأْجُور الْمَذْكُور من الْأَشْجَار المثمرة مُدَّة الْإِجَارَة على أَن يعْمل لَهُ فِي ذَلِك حق الْعَمَل بِنَفسِهِ أَو بِمن يقوم مقَامه فِي ذَلِك
-
وَمهما فتح الله تَعَالَى من ثَمَر كَانَ للمؤجر الْمَذْكُور بِحَق عمله فِي ذَلِك كَذَا وَكَذَا سَهْما وَكَانَ لرب الأَرْض من ذَلِك بِحَق ملكه كَذَا وَكَذَا سَهْما أَو يَقُول: كَانَ مقسوما على كَذَا وَكَذَا سَهْما مَا هُوَ للمؤجر بِحَق ملكه كَذَا وَكَذَا
-
وَمَا هُوَ للْمُسْتَأْجر بِحَق عمله كَذَا وَكَذَا مُسَاقَاة صَحِيحَة شَرْعِيَّة لَازِمَة
-
وَسلم إِلَيْهِ ذَلِك
-
فتسلمه مِنْهُ بِعقد هَذِه الْمُسَاقَاة تسلما شَرْعِيًّا
-
ويكمل بالتاريخ
-
وَصُورَة مَا إِذا كتب الْمُسَاقَاة مُفْردَة عَن كتاب الْإِجَارَة: ساقى فلَان فلَانا أَو أقرّ فلَان أَنه ساقى فلَانا أَو أشهد عَلَيْهِ فلَان أَنه ساقى فلَانا على مَا بِيَدِهِ من الْكَرم والنحل أَو على الْأَشْجَار النّخل وَالرُّمَّان والتين وَالزَّيْتُون وَالْعِنَب وَغير ذَلِك النابتة فِي أَرَاضِي الْبُسْتَان الْفُلَانِيّ الْجَارِي فِي ملك المساقي الْمَذْكُور
-
وَبِيَدِهِ وتصرفه يذكرهُ ويصفه ويحدده وَإِن أمكن ذكر مساحته ذكرهَا وَمَا يُحِيط بِهِ من السياج الدائر عَلَيْهِ ويغلق عَلَيْهِ بَاب خَاص وشربه من ساقية كَذَا مُسَاقَاة صَحِيحَة شَرْعِيَّة جَائِزَة نَافِذَة مُدَّة سنة كَامِلَة من تَارِيخه أَو أَكثر مَا يتفقان عَلَيْهِ على أَن الْعَامِل الْمَذْكُور يتَوَلَّى الْقيام بِسَائِر مَا تحْتَاج إِلَيْهِ الْأَشْجَار المساقى عَلَيْهَا الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ من سقِِي وتنظيف الأَرْض من الْحَشِيش والعيدان وَإِصْلَاح الأجاجين وتنحية مَا يضر بالأشجار وتأبير النّخل وجداده وزبر الْكَرم وَإِقَامَة عرائشه وَحفظه وَسَائِر مَا يحْتَاج إِلَيْهِ بِنَفسِهِ وبمن يَسْتَعِين بِهِ من أَجْزَائِهِ وعوامله وأبقاره وعدده وآلاته الْمعدة لمثل ذَلِك وَمهما أطلعه الله فِي ذَلِك ورزقه من ثَمَرَة كَانَ مقسوما على ثَلَاثَة أَقسَام: للْمَالِك بِحَق ملكه قِسْمَانِ وللعامل بِحَق عمله قسم وَاحِد أَو يَقُول: كَانَ مقسوما على ألف جُزْء لفُلَان المبدأ بِذكرِهِ بِحَق ملكه جُزْء وَاحِد وَلفُلَان الْمثنى بِذكرِهِ بِحَق عمله بَقِيَّة الْأَجْزَاء الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ وَذَلِكَ بعد إِخْرَاج الْمُؤَن والكلف وَالْأَجْر وَحقّ الله تَعَالَى إِن وَجب
-
تعاقدا على ذَلِك معاقدة صَحِيحَة شَرْعِيَّة مُشْتَمِلَة على الْإِيجَاب وَالْقَبُول وَسلم الْمَالِك إِلَى الْعَامِل جَمِيع الْبُسْتَان الْمَذْكُور بِعقد هَذِه الْمُسَاقَاة الْجَائِزَة بَينهمَا على الحكم المشروح أَعْلَاهُ
-
فتسلمه مِنْهُ تسلما شَرْعِيًّا بعد الرُّؤْيَة والمعرفة والإحاطة بذلك علما وخبرة نَافِيَة للْجَهَالَة
-
رَضِيا بذلك واتفقا عَلَيْهِ
-
ويكمل
ج ١ ص ٢٠٣وَصُورَة الْمُسَاقَاة على سَائِر الْأَشْجَار الْمُخْتَلفَة الثِّمَار على مَذْهَب مَالك وَأحمد وَأحد قولي الشَّافِعِي خلافًا لأبي حنيفَة: ساقى فلَان فلَانا البستاني على جَمِيع الْأَشْجَار الْمُخْتَلفَة الثِّمَار الْقَائِمَة بأراضي الْبُسْتَان الْفُلَانِيّ الْمَعْرُوف ببستان كَذَا الرَّاكِب على نهر كَذَا
-
وَله حق شرب من النَّهر الْمَذْكُور مَعْلُوم وَهُوَ يَوْم الثُّلَاثَاء وَلَيْلَة الْأَرْبَعَاء من كل أُسْبُوع مثلا أَو يكون سقيه بالسواقي والعوامل فيذكر ذَلِك
-
ويصف الْبُسْتَان وَيذكر اشتمالاته وأنواع فواكهه وأشجاره وَصفا تَاما ويحدده ثمَّ يَقُول: مُسَاقَاة صَحِيحَة شَرْعِيَّة جَائِزَة لَازِمَة مُدَّة سنة كَامِلَة من تَارِيخه أَو أقل أَو أَكثر على أَن الْعَامِل الْمَذْكُور يتَوَلَّى سقِِي الْأَشْجَار الْمَذْكُورَة والحرث حول أُصُولهَا وتنظيف الأَرْض من الْحَشِيش والعيدان وتنحية مَا يَضرهَا
-
وَوضع الشواميك تَحت غصونها عِنْد تعذر حمل ثمارها وَأَن يحفظ ثمارها بِنَفسِهِ وَيعْمل فِي ذَلِك بأجرائه وعوامله وعدده وآلاته
-
وَمهما رزق الله تَعَالَى من ثَمَرَة فِي ذَلِك كَانَ مقسوما بَينهمَا على كَذَا وَكَذَا سَهْما للْمَالِك من ذَلِك بِحَق ملكه كَذَا
-
وللعامل بِحَق عمله كَذَا
-
وَذَلِكَ بعد إِخْرَاج الْمُؤَن والكلف وَالْأَجْر
-
وَحقّ الله تَعَالَى إِن وَجب
-
ويكمل بِذكر المعاقدة والتسلم وَالتَّسْلِيم والرؤية والاتفاق والتراضي على نَحْو مَا تقدم شَرحه
-
تَنْبِيه: هَذِه الْمُسَاقَاة مَقْصُودَة فِي الْأَشْجَار الَّتِي لَيْسَ تحتهَا أَرض مكشوفة قَليلَة وَلَا كَثِيرَة
-
وَإِنَّمَا الْأَشْجَار مغطية لجَمِيع الأَرْض
-
فَأَما إِذا كَانَ بَين الْأَشْجَار أَرض بَيَاض مكشوفة قَليلَة أَو كَثِيرَة
-
فَإِنَّهُ تجوز الْمُزَارعَة عَلَيْهَا مَعَ الْمُسَاقَاة فِي عقد وَاحِد وَيكون لِلْعَامِلِ جُزْء من الثَّمَرَة وجزء مِمَّا يخرج من الأَرْض
-
وَذَلِكَ مَذْهَب أَحْمد وَحده وَمذهب أبي يُوسُف خلافًا للباقين
-
وَأَن يكون الْبذر من صَاحب الأَرْض لَا يرجع ببذره
وَقَالَ أَبُو يُوسُف: يخرج الْبذر أَولا من وسط الْغلَّة وَيقسم الْبَاقِي بَينهمَا بالجزئية الَّتِي اشترطاها
-
سَوَاء كَانَ الْبذر لِلْعَامِلِ أَو لَهما
-
وَصُورَة الْمُسَاقَاة والمزارعة على أَشجَار بَينهمَا أَرض بَيَاض وَالْبذْر من الْمَالِك يخرج أَولا وَيقسم الْبَاقِي بَينهمَا: ساقى فلَان فلَانا على جَمِيع الْأَشْجَار الْمُخْتَلفَة الثِّمَار الْقَائِمَة أُصُولهَا بأراضي الْبُسْتَان الْفُلَانِيّ الْمَعْرُوف بِكَذَا ويوصف ويحدد وزارعه على الْأَرَاضِي الْبيَاض الْكَشْف الَّتِي بَين الْأَشْجَار الْمَذْكُورَة مُسَاقَاة ومزارعة صحيحتين شرعيتين جائزتين شرعا على أَن فلَانا يعْمل فِي ذَلِك حق الْعَمَل الْمُعْتَاد فِي مثل ذَلِك ويتعاهد أشجاره بالسقي على عَادَته ويقطف ثماره وَيقوم بمصالحه وإزاحة أعذاره وَسَائِر مَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَأَن يبذر الأَرْض الْبيَاض الَّتِي بِهِ بِمَا يحضرهُ لَهُ الْمَالِك من الْبذر ويغلقها بالزراعة بعد الْحَرْث والسواد وَغير ذَلِك مِمَّا يحْتَاج إِلَيْهِ الزراع فِي مثل ذَلِك بِنَفسِهِ وبمن يَسْتَعِين بِهِ من أجرائه وعوامله وثيرانه وعدده وآلاته