فصل وإذا عدم كتاب الوقف
٧٢ فقرة، ج ١ ص ٣٠٢
الصفحة ١ من ٢
- ج ١ ص ٣٠٢
وَتمّ من يشْهد بِهِ أَو نسي التَّارِيخ والواقف حَاضر
-
فالكتابة فِي ذَلِك على مَعْنيين
-
الْمَعْنى الأول: أقرّ فلَان أَنه قبل تَارِيخه وقف جَمِيع كَذَا وَكَذَا ويصفه ويحدده وَيذكر الْجِهَات الَّتِي كَانَ أوقف عَلَيْهَا إِلَى آخرهَا
-
وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا
-
وَأَن شُهُوده تحملوا عَلَيْهِ الشَّهَادَة بِهَذَا الْوَقْف حِين صدوره مِنْهُ
-
وَكَتَبُوا عَلَيْهِ بِهِ كتابا وتسلمه الْوَاقِف وَادّعى عَدمه وتاريخه أنسى
-
فاستند فِي ذَلِك إِلَى إِقْرَار الْوَاقِف الْمَذْكُور
-
وَذَلِكَ أَنِّي رفعت قصَّة إِلَى الْحَاكِم الْفُلَانِيّ
-
وَأذن فِي كِتَابَة كتاب هَذَا الْوَقْف وتحديده على هَذَا الْمِنْهَاج بِمُقْتَضى خطه الْكَرِيم على هَامِش قصَّة رَفعهَا الْوَاقِف الْمَذْكُور ويشرح الْحَال فِي ذَلِك وَمِثَال الْإِذْن ليجيب إِلَى سُؤَاله على الْوَجْه الشَّرْعِيّ
-
وخلدت الْقِصَّة الْمَذْكُورَة بحانوت شُهُوده حجَّة بِمُقْتَضَاهُ
-
الْمَعْنى الثَّانِي: أَن يسْأَل الْوَاقِف كِتَابَة محْضر شَرْعِي بذلك وَيكْتب الْحَاكِم أَسْفَل السُّؤَال ليكتب ثمَّ يكْتب شُهُوده الواضعون خطوطهم إِلَى آخِره يعْرفُونَ فلَانا ويذكرون مَكَانَهُ ويوصف ويحدد معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
-
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك: أَن فلَانا الْمَذْكُور قبل تَارِيخه وقف الْمَكَان الْمَوْصُوف الْمَحْدُود بأعاليه وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا وَيذكر جِهَة مصرفه إِلَى آخرهَا وَأَنَّهُمْ كتبُوا بذلك كتابا وَادّعى الْوَاقِف عَدمه عدما لَا يقدر على وجوده وحددوا على إِقْرَاره هَذِه الشَّهَادَة بِالْوَقْفِ الْمَذْكُور على حكمه فِي يَوْم تَارِيخه
-
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
-
ويكمل ويؤرخ حسب الْإِذْن الْكَرِيم الْفُلَانِيّ ثمَّ يشْهدُونَ فِيهِ عِنْد الْحَاكِم ويسجل عَلَيْهِ بِثُبُوت الْمحْضر المسطر بَاطِنه عِنْده على الحكم الْمَشْرُوط بَاطِنه
-
وَصُورَة وقف موصى بِهِ عَن ضيق الْوَصِيَّة عَن الثُّلُث: وقف فلَان وَهُوَ الْوَصِيّ الشَّرْعِيّ عَن فلَان فِيمَا سَيَأْتِي ذكره فِيهِ بِمُقْتَضى كتاب الْوَصِيَّة الْمحْضر من يَده المتضمن إيصاؤه إِلَيْهِ: أَن يقف جَمِيع الدَّار الْآتِي ذكرهَا ووصفها وتحديدها وتحبيسها وتسبيلها وتحريمها وتأبيدها وتخليدها المخلفة عَن الْمُوصي الْمَذْكُور وَهِي بيد الْوَصِيّ الْمَذْكُور حَالَة الْوَقْف
-
وَأَنه يشْتَرط النّظر فِي ذَلِك لنَفسِهِ ثمَّ من بعده لحَاكم الْمُسلمين
-
إِلَى غير ذَلِك مِمَّا هُوَ مشروح فِي كتاب الْوَصِيَّة المؤرخ بِكَذَا الثَّابِت
ج ١ ص ٣٠٣مضمونه بِمَجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ
-
ثمَّ اعْتبرت تَرِكَة الْمُتَوفَّى الْمَذْكُور فَضَاقَ ثلثهَا من الْعقار وَغَيره عَن اسْتِيعَاب وَصَايَاهُ
-
فَكَانَ مَا ينفذ الْوَقْف فِيهِ بِحكم الْوَصِيَّة من ثلث الدَّار الْمُوصي بوقفها الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ خَمْسَة أسْهم من أَرْبَعَة وَعشْرين سَهْما من جَمِيع الدَّار الْمَذْكُورَة لدُخُول النَّقْص على جِهَات الْوَصَايَا وَحكم المحاصصة فِيهَا مَعَ نظر الْحَاكِم الْفُلَانِيّ فِي ذَلِك وَحكمه بِمُوجبِه وإذنه للْقَاضِي الْمُسَمّى أَعْلَاهُ فِي إِنْفَاذ الْوَصِيَّة وَالْعَمَل بمقتضاها بعد ثُبُوت مَا يعْتَبر ثُبُوته فِي ذَلِك لَدَيْهِ شرعا
-
وقف الْمُوصي الْمَذْكُور أَعْلَاهُ وَحبس إِلَى آخِره جَمِيع الْحصَّة الشائعة وقدرها خَمْسَة أسْهم من أصل أَرْبَعَة وَعشْرين سَهْما من جَمِيع الدَّار الموصوفة المحدودة بأعاليه
-
وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره على الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين والضعفاء والمحتاجين من أمة مُحَمَّد
-
أَو على جِهَة اخْتَارَهَا الْوَاقِف وعينها فِي كتاب وَصيته ثمَّ يذكر شَرط النّظر وَغَيره
-
ويكمل على نَحْو مَا سبق
-
تَنْبِيه: الْوَقْف من الْوَصِيّ لَا يَصح إِلَّا بِشُرُوط موصيه
-
فَإِذا أخل بِشَرْط لم يَصح حَتَّى يَأْتِي بِشُرُوط موصيه جَمِيعهَا كَامِلَة
-
فَإِن الْمُوصي هُوَ رب المَال
-
فَيتبع شَرطه فِي جَمِيع مَا نَص عَلَيْهِ فِي وَصيته وَلَا بُد من ثُبُوت الْوَصِيَّة عِنْد الْحَاكِم الَّذِي يثبت عِنْده الْوَقْف أَو يتَّصل بِهِ ثُبُوتهَا على الْوَجْه الشَّرْعِيّ
-
وَصُورَة مَا إِذا وقف فِي مرض مَوته عقارا لَا يملك غَيره وَمَات وَلم تجز الْوَرَثَة الزَّائِد على الثُّلُث وَأُرِيد ثُبُوت الْوَقْف واختصاص جِهَة الْوَقْف بِثلث الْمَكَان الْمَوْقُوف
-
واختصاص الْوَرَثَة بالثلثين ملكا
-
يكْتب بذيل كتاب الْوَقْف أَو على ظَهره أَو بهامشه: فصل يتَضَمَّن أَن الْوَاقِف لَا يملك غير هَذَا الْمَكَان
-
وَصُورَة الْفَصْل الَّذِي يكْتب: يشْهد من يضع خطه فِيهِ بِمَعْرِِفَة فلَان الْوَاقِف الْمَذْكُور الْمُسَمّى بَاطِنه وَالْمَكَان الْوَقْف الْمَحْدُود الْمَوْصُوف فِيهِ معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
-
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك: أَن الْوَاقِف الْمَذْكُور كَانَ مَالِكًا حائزا للمكان الْمَوْصُوف الْمَذْكُور وَأَنه توفّي إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى من مَرضه الَّذِي بَاشر فِيهِ الْوَقْف الْمَذْكُور وَلم يملك غير الْعقار الْمَذْكُور
-
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويؤرخ
-
ثمَّ يكْتب الْحَاكِم لتحلف الْوَرَثَة: فَيكْتب فصل حلف صورته: أَحْلف كل وَاحِد من فلَان وَفُلَان وَفُلَان
-
وهم وَرَثَة فلَان الْوَاقِف الْمُسَمّى بَاطِنه بِاللَّه الْعَظِيم الْيَمين الشَّرْعِيَّة الجامعة لمعاني الْحلف شرعا: أَن مُورثهم الْمَذْكُور توفّي إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى من مَرضه الَّذِي وقف فِيهِ الْمَكَان الْمَذْكُور بَاطِنه وَأَنه لم يملك غَيره
ج ١ ص ٣٠٤وَتُوفِّي عَنهُ خَاصَّة
-
وَأَنه مَا أجَاز مَا زَاد على الثُّلُث الَّذِي يَصح وقف مُورثهم فِيهِ وَأَن من شهد فِي الْفَصْل المسطر فِيهِ صَادِق فِي شَهَادَته
-
فَحلف كَمَا أَحْلف بالتماسه لذَلِك
-
ويؤرخ
-
ثمَّ يكْتب فصل إعذار على الْوَرَثَة ثمَّ يسجل على الْحَاكِم بالثبوت وَالْحكم الْمُوجب
-
وَصُورَة تسجيله: أَنه ثَبت عِنْده مَضْمُون الْفَصْل المسطر بأعاليه أَو بِظَاهِرِهِ أَو بهامشه وجريان الْحلف الْمَذْكُور فِيهِ وإعذار من أعذر إِلَيْهِ من الْوَرَثَة الْمَذْكُورين فِيهِ