فصل وإذا عدم كتاب الوقف
٧٢ فقرة، ج ١ ص ٣٠٢
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٣٠٤
وَمَا نسب إِلَى الْوَاقِف من حُصُول الْوَقْف الْمَذْكُور فِيمَا زَاد عَن الثُّلُث من ذَلِك فِي مرض الْمَوْت وَعدم الْإِجَازَة من الْوَرَثَة الْمَذْكُورين فِيهِ
-
وباطن الْوَقْف مؤرخ بِكَذَا وَمَعْرِفَة الْوَقْف الْمَذْكُور وتشخيص الْوَرَثَة الْمَذْكُورين لَدَيْهِ التشخيص الشَّرْعِيّ ثبوتا شَرْعِيًّا
-
وَحكم بِمُوجب الْوَقْف الْخَاص من الْمَكَان الْمَوْقُوف بَاطِنه وَهُوَ الثُّلُث مِنْهُ لجهته الْمَذْكُورَة
-
وبالثلثين للْوَرَثَة الْمَذْكُورين على سَبِيل الْملك بالفريضة الشَّرْعِيَّة خَال ذَلِك عَن الْوَقْف حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره
-
وَإِن كَانَ الْوَرَثَة أطفالا: فاليمين متعذرة فِي حَقهم كتعذر الْيَمين فِي حق الْوَرَثَة
-
وَإِذا خلف مكانين أَو أَكثر ووقف ذَلِك وَكَانَ لَا يملك غَيره وَمَات
-
وَلم يجز الْوَرَثَة الزَّائِد على الثُّلُث من ذَلِك
-
فَمَا يُزَاد على مَا تقدم سوى محْضر قيمَة حَتَّى يعرف مِقْدَار الثُّلُث
-
وَإِن أجازت الْوَرَثَة فَيكْتب على ظهر كتاب الْوَقْف
-
حضر إِلَى شُهُوده فلَان وَفُلَان وَفُلَان وهم وَرَثَة الْوَاقِف الْمَذْكُور بَاطِنه
-
وَأشْهدُوا على أنفسهم وهم فِي حَال الصِّحَّة والسلامة أَن مُورثهم الْمَذْكُور قبل وَفَاته وقف الْوَقْف الْمَذْكُور وَهُوَ فِي صِحَة عقله وتوعك جسده وَحُضُور حسه وفهمه وَتُوفِّي من مَرضه هَذَا
-
فَصَارَ التَّصَرُّف لَهُ فِي الثُّلُث من ذَلِك على الْوَجْه الشَّرْعِيّ وَالْحجر عَلَيْهِ فِي الْبَاقِي وَهُوَ الثُّلُثَانِ
-
وَقد أَجَازُوا الْقدر الزَّائِد على الثُّلُث وَهُوَ الثُّلُثَانِ من الْمَكَان الْمَوْقُوف فِيهِ وأبقوا الْوَقْف على حكمه المشروح بَاطِنه وَلم يكن لَهُم فِي الْوَقْف الْمَذْكُور وَلَا فِي شَيْء مِنْهُ وَلَا فِيمَن شهد بِهِ وَلَا فِيمَن شهد فِيهِ وَلَا فِي شَيْء من ذَلِك دَافع وَلَا مطْعن وَلَا حجَّة وَلَا ملك وَلَا شُبْهَة ملك وَلَا إِرْث وَلَا موروث وَلَا شَيْء قل جلّ وَأَن ذَلِك صدر من أَهله فِي مَحَله على الأوضاع الشَّرْعِيَّة صدورا شَرْعِيًّا وَيَقَع الثُّبُوت بعد ذَلِك
-
وَإِن أجَاز الْبَعْض وتخلف الْبَعْض فَيكْتب ذَلِك على الْقَوَاعِد الشَّرْعِيَّة وَيجمع الَّذِي
ج ١ ص ٣٠٥لجِهَة الْوَقْف من ذَلِك وَمَا بَقِي لمن بَقِي من الْوَرَثَة الَّذين لم يجيزوا
-
ضَابِط: مَذْهَب الإِمَام الشَّافِعِي رَحمَه الله: أَن الْأَمَاكِن الْمَوْقُوفَة وَالْحَالة هَذِه لَا يتَمَيَّز فِيهَا مَكَان بِالْوَقْفِ
-
وَلَكِن يبْقى كل مَكَان فِيهِ حِصَّة مَوْقُوفَة
-
وَمذهب الإِمَام أَحْمد رَحمَه الله: تَقْوِيم الْأَمَاكِن الْمَوْقُوفَة وَالْحَالة هَذِه ويخص فِيهَا الْوَقْف بمَكَان حَتَّى يبْقى الْوَقْف خَالِصا من غير شركَة فيفعل فِي إجَازَة الْبَعْض وتخلف الْبَعْض كَمَا تقدم من محْضر الْقيمَة وَالْحلف والإعذار للْوَرَثَة
-
ويتميز مِنْهَا مَكَان الْوَقْف وَبَقِيَّة الْأَمَاكِن يخْتَص بهَا من لم يجز الْوَرَثَة بَعضهم أَو كلهم
-
وَيثبت ذَلِك عِنْد الْحَاكِم وَيحكم بِمُوجبِه أَو بِصِحَّتِهِ
-
فَإِذا حكم بِصِحَّتِهِ فَلَا بُد من محْضر الْملك والحيازة وَيكْتب فِي الأسجال كَذَلِك: أَنه ثَبت عِنْده مَا نسب إِلَى الْوَاقِف الْمَذْكُور من الْوَقْف الْمَذْكُور بَاطِنه وَصِحَّته فِي الثُّلُث وبطلانه فِي الثُّلثَيْنِ
-
وَعدم إجَازَة الْوَرَثَة فِي الثُّلثَيْنِ ومضمون محْضر الْقيمَة وَفصل الْحلف والإعذار وبإفراز الْمَكَان الْفُلَانِيّ لجِهَة الْوَقْف الْمَذْكُور والمكانين الباقيين من ذَلِك على ملك الْوَرَثَة الْمَذْكُورين فِي الْمحْضر الْمَذْكُور بالفريضة الشَّرْعِيَّة على مُقْتَضى مذْهبه واعتقاده
-
وَحكم بذلك حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ
-
وَصُورَة استبدال وقف بِملك ليوقف عوضه بِإِذن الْحَاكِم الْحَنْبَلِيّ أَو الْحَنَفِيّ: استبدل فلَان من فلَان وَهُوَ المستبدل بِمَا يَأْتِي ذكره فِيهِ بِإِذن سيدنَا فلَان الدّين وَأمره الْكَرِيم لاستهدام الْوَقْف الْمُبدل الْآتِي ذكره ولوجود الْغِبْطَة والمصلحة لجِهَة الْوَقْف الْمشَار إِلَيْهِ فِي الِاسْتِبْدَال بِمَا يَأْتِي ذكره شرعا وَلكَون الْمُبدل الْآتِي تَعْيِينه أَكثر قيمَة من الْوَقْف الْمُبدل الْآتِي ذكره وأجزل أُجْرَة وأدر ريعا وأغزر فَائِدَة وَأحكم بِنَاء ليوقف عوضه على حكمه فِي الْحَال والمآل وَلكَون الْوَقْف الْمُبدل يَوْمئِذٍ خرابا معطلا مَعْدُوم الِانْتِفَاع بِهِ على شَرط واقفه وَأَنه الْآن لَا يرد شَيْئا أبدا
-
فبمقتضى ذَلِك: استبدل فلَان الْمُسَمّى أَعْلَاهُ من الْمَأْذُون الْمُسَمّى أَعْلَاهُ مَا هُوَ وقف على مصَالح الْمدرسَة الْفُلَانِيَّة المنسوبة إِلَى إيقاف فلَان وتوصف وتحدد وَذَلِكَ جَمِيع الْحَانُوت الْفُلَانِيّ ويصفه ويحدده بحقوقه كلهَا إِلَى آخِره بِمَا هُوَ جَار فِي ملك المستبدل المبدأ بِذكرِهِ أَعْلَاهُ وَبِيَدِهِ إِلَى حِين هَذَا الِاسْتِبْدَال
-
وَذَلِكَ جَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة ويصفها ويحددها بحقوقها إِلَى آخِره استبدالا صَحِيحا شَرْعِيًّا
-
جرى بَين المستبدلين الْمَذْكُورين فِيهِ على الْوَجْه الشَّرْعِيّ بعد الِاحْتِيَاط الْكَافِي لجِهَة الْوَقْف
-
وَسلم المستبدل المبدأ بِذكرِهِ إِلَى الْمَأْذُون لَهُ جَمِيع الدَّار المحدودة الموصوفة بأعاليه فتسلمها لجِهَة الْوَقْف
ج ١ ص ٣٠٦الْمَذْكُور مِنْهُ تسلما شَرْعِيًّا
-
وَسلم الْمَأْذُون لَهُ الْمَذْكُور أَعْلَاهُ إِلَى المستبدل المبدأ بِذكرِهِ جَمِيع الْحَانُوت الْمَذْكُور أَعْلَاهُ فتسلمه مِنْهُ تسلما شَرْعِيًّا
-
وَصَارَ لَهُ ملكا طلقا يقبل الِانْتِقَال من ملك إِلَى ملك بِحكم هَذَا الِاسْتِبْدَال بعد الرُّؤْيَة وَالْمُعَاقَدَة الشَّرْعِيَّة وَضَمان الدَّرك فِي ذَلِك لَازم حَيْثُ يُوجِبهُ الشَّرْع الشريف بعدله
-
وَجرى عقد هَذَا الِاسْتِبْدَال وَالْإِذْن فِيهِ بعد أَن ثَبت عِنْد سيدنَا فلَان الدّين الْحَاكِم الْآذِن الْمشَار إِلَيْهِ: أَن الْمُبدل الْمعِين أَعْلَاهُ وقف على الْجِهَة الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ حَالَة الِاسْتِبْدَال وَأَن فِي هَذَا الِاسْتِبْدَال غِبْطَة ومصلحة لجِهَة الْوَقْف الْمَذْكُور وَأَن الْمُبدل بِهِ الْمعِين أَعْلَاهُ قِيمَته أَكثر من قيمَة الْمُبدل الْمعِين أَعْلَاهُ وأجزل أُجْرَة وأدر ريعا وأغزر فَائِدَة وَأحكم بِنَاء حَالَة الِاسْتِبْدَال وَأَن الْمُبدل بِهِ الْمعِين أَعْلَاهُ ملك المستبدل المبدأ بِذكرِهِ أَعْلَاهُ وَبِيَدِهِ إِلَى حِين الِاسْتِبْدَال ثبوتا صَحِيحا شَرْعِيًّا
-
وَبعد تَمام ذَلِك ولزومه وَصِحَّته ونفوذه شرعا: وقف الْمَأْذُون لَهُ الْمُسَمّى أَعْلَاهُ بِإِذن سيدنَا الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَعْلَاهُ جَمِيع الدَّار المحدودة الموصوفة أَعْلَاهُ بحقوقها كلهَا وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا على الْجِهَة الْمعينَة أَعْلَاهُ تجْرِي أجورها ومنافعها على جِهَة الْوَقْف الْمَذْكُور حَسْبَمَا هُوَ معِين فِي كتاب وقف ذَلِك الْمُتَقَدّم التَّارِيخ على تَارِيخه فِي الْحَال والمآل والتعذر والإمكان وَالنَّظَر
-
ويكمل على نَحْو مَا سبق ويؤرخ