المصطلح
١٠٩ فقرة، ج ١ ص ٣١٦
الصفحة ٢ من ٣
- ج ١ ص ٣١٧
فَهَذَا مَكْرُوه عِنْد الثَّلَاثَة كَرَاهِيَة تَنْزِيه مَعَ الْجَوَاز عِنْدهم
-
ومكروه عِنْد أَحْمد كَرَاهِيَة تَحْرِيم
-
وَكَذَلِكَ إِذا ملك بعض أَوْلَاده دون بعض مَاله: فَجَائِز عِنْدهم أَيْضا خلافًا لِأَحْمَد
-
فَعنده أَن الْمُعْطى قد أَسَاءَ وَيلْزم باسترجاع مَا أعطَاهُ
-
وَقد تقدم الْخلاف فِي رُجُوع الْأَب فِيمَا ملكه لوَلَده
-
وَكَذَلِكَ الْأُم ترجع عِنْد الشَّافِعِي فِيمَا وهبت لولدها على الْإِطْلَاق
-
وَلها الرُّجُوع عِنْد مَالك إِذا كَانَ فِي حَيَاة أَبِيه
-
وَفِي هَذِه الصُّور كلهَا يَتَأَتَّى الْخلاف الْمَذْكُور
-
وَالْحكم فِيهَا إِمَّا يُرَاد بِالصِّحَّةِ عِنْد من يرَاهُ وَإِمَّا بِالْبُطْلَانِ عِنْد من يرَاهُ
-
وَاللَّفْظ فِي كل صُورَة مَفْهُوم مِمَّا تقدم شَرحه
-
وَصُورَة الْعُمْرَى: أعمر فلَان فلَانا مَا ذكر أَنه لَهُ وَبِيَدِهِ وَملكه وَتَحْت تصرفه إِلَى حَالَة الإعمار
-
وَذَلِكَ جَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة ويصفها ويحددها إعمارا صَحِيحا شَرْعِيًّا
ج ١ ص ٣١٨بِأَن قَالَ: جعلت هَذِه الدَّار لَك عمرك أَو مَا عِشْت
-
وَسلم المعمر إِلَى المعمر جَمِيع الدَّار الْمَذْكُورَة فتسلمها مِنْهُ تسلما شَرْعِيًّا
-
وَصَارَت هَذِه الدَّار المعمرة للمعمر الْمَذْكُور ولورثته من بعده مصيرا شَرْعِيًّا ويكمل وَيرْفَع إِلَى حَاكم غير مالكي يحكم بِمُوجبِه مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ
-
وَإِن أَرَادَ المعمر الإعمار على مَذْهَب مَالك
-
وَكَانَ قَصده رُجُوع مَا أعْمرهُ إِلَيْهِ بعد موت المعمر لِأَن الإعمار عِنْد مَالك تمْلِيك الْمَنَافِع
-
وَعند البَاقِينَ تمْلِيك الرَّقَبَة
-
وَصُورَة ذَلِك: أعمر فلَان فلَانا جَمِيع الْمَكَان الْفُلَانِيّ ويصفه ويحدده إعمارا صَحِيحا شَرْعِيًّا بِأَن قَالَ لَهُ: أعمرتك هَذِه الدَّار عمرك أَو مَا عِشْت
-
فَإِذا مت عَادَتْ إِلَيّ
-
وَإِن ذكر الْعقب
-
فَيكْتب: ولعقبك من بعْدك
-
فَإِذا انقرضوا عَادَتْ إِلَيّ وَسلم المعمر إِلَى المعمر جَمِيع الْمَكَان الْمَذْكُور فتسلمه مِنْهُ تسلما شَرْعِيًّا
-
كتسلم مثله شرعا
-
وَصَارَت هَذِه الدَّار بيد المعمر الْمَذْكُور يتَصَرَّف فِيهَا بالسكن والإسكان وَالِانْتِفَاع بهَا مُدَّة حَيَاته
-
ويكمل على نَحْو مَا سبق ثمَّ يرفع إِلَى حَاكم مالكي يحكم بِمُوجبِه مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ
-
وَصُورَة الرقبى: أرقب فلَان فلَانا دَاره ويصفها ويحددها إرقابا صَحِيحا شَرْعِيًّا بِأَن قَالَ: أرقبتك هَذِه الدَّار وجعلتها لَك حياتك
-
فَإِن مت قبلي عَادَتْ إِلَيّ وَإِن مت قبلك اسْتَقَرَّتْ لَك ولعقبك
-
وَسلم المرقب إِلَى المرقب جَمِيع مَا أرقبه إِيَّاه فتسلمه مِنْهُ تسلما شَرْعِيًّا
-
وَوَجَب لَهُ الِانْتِفَاع بذلك وجوبا شَرْعِيًّا وَهِي صَحِيحَة عِنْد الشَّافِعِي وَأحمد سَوَاء كَانَت مُطلقَة أَو مُقَيّدَة
-
وَأَجَازَ أَبُو حنيفَة الرقبى الْمقيدَة وَهِي أَن يَقُول: هَذِه الدَّار رقبى
-
وَهِي بَاطِلَة عِنْد مَالك على الْإِطْلَاق
-
وَصُورَة الصَّدَقَة: تصدق فلَان على وَلَده لصلبه فلَان بِجَمِيعِ مَا ذكر أَنه لَهُ وَبِيَدِهِ وَملكه إِلَى حِين هَذِه الصَّدَقَة
-
وَذَلِكَ جَمِيع كَذَا وَكَذَا ويصفه ويحدده إِن كَانَ مِمَّا يُوصف ويحدد صَدَقَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة برا مِنْهُ وحنوا عَلَيْهِ وتقربا إِلَى الله تَعَالَى وابتغاء لما عِنْده من الثَّوَاب الجسيم وَالْفضل العميم
-
وأزال الْمُتَصَدّق الْمَذْكُور يَده عَن ذَلِك وَسلمهُ إِلَى وَلَده الْمَذْكُور فَقبله مِنْهُ وتسلمه لنَفسِهِ تسلما شَرْعِيًّا
-
وَإِن كَانَ الْمُتَصَدّق عَلَيْهِ طفْلا: كتب فِي الْقبُول وَالتَّسْلِيم كَمَا تقدم
-
وَإِن شَاءَ صدر بِإِقْرَار الْوَالِد: أَنه تصدق على وَلَده فلَان الْبَالِغ
-
وَالْولد يقبل ويتسلم لنَفسِهِ
-
أَو الطِّفْل وَالْولد يقبل ويتسلم لَهُ من نَفسه
-
تَنْبِيه: الْقَبْض فِي الصَّدَقَة شَرط فِي لُزُومهَا عِنْد أهل الْعلم حَتَّى لَو مَاتَ الْمُتَصَدّق عَلَيْهِ قبل الْقَبْض بطلت الصَّدَقَة عِنْد مَالك
-
وَهُوَ وَجه لبَعض أَصْحَاب الشَّافِعِي