المصطلح
١٠٩ فقرة، ج ١ ص ٣١٦
الصفحة ٣ من ٣
- ج ١ ص ٣١٨
وَالْأَصْل
ج ١ ص ٣١٩فِي ذَلِك حَدِيث أبي بكر رَضِي الله عَنهُ فِيمَا نحله عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا وَلم يكن أقبضها فِيمَا نحلهَا إِيَّاه
فَقَالَ لَهَا: وددت لَو أَنَّك حزيتيه وَإِنَّمَا هُوَ مَال الْوَارِث
-
وَذَلِكَ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ
-
وَصُورَة مَا إِذا أنحل الْأَب وَلَده مصاغا أَو قماشا ملبوسا أَو غَيره: نحل فلَان لوَلَده فلَان الصَّغِير الَّذِي هُوَ تَحت حجره وَولَايَة نظره مَا ذكر أَنه لَهُ وَبِيَدِهِ وَملكه وَتصدقه إِلَى حِين هَذِه النحلة
-
وَذَلِكَ جَمِيع كَذَا وَكَذَا ويصفه وَصفا تَاما
-
وَإِن كَانَ فِيهِ مَا يُوزن ذكر وَزنه
-
أَو مَا يذرع ذكر ذرعه
-
أَو مِمَّا يحدد ذكر حُدُوده
-
أَو رَقِيقا فيصفه وَيذكر نَوعه وجنسه وَإِقْرَاره إِن كَانَ بَالغا بسابق الرّقّ والعبودية لسَيِّده إِلَى حِين صُدُور هَذِه النحلة ثمَّ يَقُول: نحلة صَحِيحَة شَرْعِيَّة جَائِزَة نَافِذَة مَاضِيَة لَازِمَة مرضية قبلهَا من نَفسه لوَلَده الصَّغِير الْمَذْكُور قبولا شَرْعِيًّا فِي الْمجْلس الَّذِي وَقعت فِيهِ هَذِه النحلة وتسلم ذَلِك من نَفسه لوَلَده الْمَذْكُور
-
وَصَارَ ذَلِك ملكا من أَمْلَاك وَلَده الْمَذْكُور دونه وَدون كل أحد بِسَبَبِهِ وَلم يبْق لَهُ فِي ذَلِك حق وَلَا ملك وَلَا شُبْهَة ملك وَلَا شَيْء قل وَلَا جلّ
-
واكتتب هَذَا الْإِشْهَاد شَاهدا بذلك ليَكُون حجَّة لوَلَده الْمَذْكُور فِي الْيَوْم وَفِيمَا بعده
-
واعترف بِمَعْرِِفَة مَا وَقعت بِهِ النحلة الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ الْمعرفَة الشَّرْعِيَّة النافية للْجَهَالَة
-
فَإِن كَانَ الْوَلَد بَالغا عَاقِلا قبل لنَفسِهِ وتسلم النحلة لنَفسِهِ بِإِذن وَالِده الْمَذْكُور
-
وَيكْتب اعترافهما بذلك وتصادقهما عَلَيْهِ
-
ويكمل على نَحْو مَا سبق ويؤرخ
-
وَصُورَة مَا إِذا أَرَادَ الْأَب أَو الْجد وَإِن علا
-
وَالأُم وَالْجدّة وَإِن علت الرُّجُوع عَن الْهِبَة أَو الصَّدَقَة أَو التَّمْلِيك بِغَيْر عوض
-
حضر إِلَى شُهُوده فلَان الْوَاهِب أَو الْمُتَصَدّق أَو المتملك بَاطِنه
-
وَأشْهد عَلَيْهِ شُهُوده: أَنه رَجَعَ فِي الدَّار الْمَوْهُوبَة أَو الْمُتَصَدّق بهَا أَو المملكة الْمَذْكُورَة بَاطِنه الصَّادِر ذَلِك مِنْهُ لوَلَده الْمَذْكُور بَاطِنه الَّذِي هُوَ تَحت حجره وَولَايَة نظره رُجُوعا صَحِيحا شَرْعِيًّا
-
وأعادها إِلَى ملكه وَيَده وتصرفه كَمَا كَانَ قبل الْهِبَة
-
وأبطل حكم الْهِبَة أَو الصَّدَقَة أَو التَّمْلِيك المشروح بَاطِنه إبطالا شَرْعِيًّا
-
وَنقض حكمهَا وَأخرج وَلَده مِنْهَا وتسلمها من نَفسه لنَفسِهِ تسلما شَرْعِيًّا تسلم مثله لمثلهَا وَأقر أَنه عَارِف بذلك الْمعرفَة الشَّرْعِيَّة ويؤرخ وَإِن شَاءَ صدر بِإِقْرَار الرَّاجِع أَنه رَجَعَ
-
ويكمل على نَحْو مَا سبق
-
فَائِدَة: الْعُمْرَى والرقبى ينعقدان هبة عِنْد الشَّافِعِي وَلَا يرجع بِحَال وَتَكون لوَرَثَة المعمر أَو المرقب أَو لبيت المَال عِنْد عدم ورثته كَمَا تقدم
-
وَالْأَكْثَرُونَ: أَن ذَلِك هبة
ج ١ ص ٣٢٠وَالشّرط لاغ للْأَخْبَار الْوَارِدَة فِي ذَلِك
-
وَإِذا كَانَت الْمَسْأَلَة مُخْتَلف فِيهَا عِنْد الْعلمَاء
-
فَيَنْبَغِي ثُبُوتهَا وَالْحكم بهَا عِنْد من يرى صِحَّتهَا حَتَّى يَأْمَن من بُطْلَانهَا عِنْد من يرى بُطْلَانهَا
-
تذييل: طَرِيق الِاحْتِرَاز من مَذْهَب من يرى الرُّجُوع فِي الْهِبَة بعد الْقَبْض من الْأَجْنَبِيّ أَن يَقُول: ثمَّ بعد تَمام هَذَا العقد ولزومه شرعا: بَاعَ فلَان الدَّار الْمَذْكُورَة وَقبض ثمنهَا وأخرجها عَن ملكه بِعقد بيع صَحِيح شَرْعِي
-
جرى بَينه وَبَين مبتاع شَرْعِي بِثمن مَعْلُوم مَقْبُوض حَال التبايع ثمَّ عَادَتْ إِلَيْهِ بعد ذَلِك بِملك مُسْتَأْنف
-
وَفِي ذَلِك احْتِيَاط لِأَن أَبَا حنيفَة يجوز الرُّجُوع فِيمَا وهبه الْأَجْنَبِيّ وَيكرهُ إِلَّا فِيمَا وهبه لذِي رحم محرم أَو زَوْجَة أَو زوج وَالله أعلم