وما يتعلق بها من الأحكام
٢٧ فقرة، ج ١ ص ٣٢٨
- ج ١ ص ٣٢٨
يجوز عقد الْجعَالَة فِي رد الْآبِق وخياطة الثَّوْب وكل عمل تجوز الْإِجَارَة عَلَيْهِ فَيَقُول: من رد عَبدِي الْآبِق أَو خاط لي قَمِيصًا فَلهُ دِينَار
-
لقَوْله تَعَالَى: {قَالُوا نفقد صواع الْملك وَلمن جَاءَ بِهِ حمل بعير وَأَنا بِهِ زعيم} فَذكر الله تَعَالَى الْجعَالَة فِي شرع من قبلنَا وَلم ينكرها
-
فَدلَّ على جَوَازهَا
-
وَلِأَن بِالنَّاسِ حَاجَة إِلَى الْجعَالَة
-
وَيصِح أَن يكون الْعَالم فِي الْجعَالَة غير مَعْلُوم وَالْعَمَل غير مَعْلُوم الْآيَة
-
وَالْفرق بَين الْجعَالَة وَالْإِجَارَة: أَن الْإِجَارَة عقد لَازم فَوَجَبَ تَقْدِير الْعَمَل فِيهَا وَالْعَامِل والجعالة عقد جَائِز
-
فَجَاز أَن يكون الْعَمَل فِيهَا غير مَعْلُوم كالعارية
-
وَلَا بُد فِي الْجعَالَة من صِيغَة دَالَّة على الْإِذْن فِي الْعَمَل بِالْعِوَضِ الْمُلْتَزم
-
فَلَو عمل وَاحِد بِغَيْر إِذْنه لم يسْتَحق شَيْئا
-
وَلَو أذن لوَاحِد فَفعل غَيره لم يسْتَحق
-
وَلَو قَالَ غير الْمَالِك من رد عبد فلَان فَلهُ كَذَا اسْتَحَقَّه الرَّاد عَلَيْهِ لَا على فلَان
-
وَلَو قَالَ: قَالَ فلَان
-
وَلَا يشْتَرط فِي الْجعَالَة قبُول الْعَامِل وَإِن كَانَ الْعَامِل معينا
وَقَالَ صَاحب الْمُحَرر: تجوز الْجعَالَة على الْأَعْمَال المجهولة
-
كرد الضَّالة وَيجوز على الْمَعْلُومَة أَيْضا فِي أصح الْوَجْهَيْنِ
-
وَيشْتَرط أَن يكون الْجعل مَعْلُوما
-
فَلَو قَالَ: من رده فَلهُ ثوب فسد العقد وَلمن عمل أجره الْمثل
-
وَلَو قَالَ: من رد من بلد كَذَا فَرد من بلد أقرب مِنْهُ: اسْتحق قسطه من الْجعل
-
وَلَو اشْترك اثْنَان فِي الرَّد اشْتَركَا فِي الْجعل
-
وَلَو الْتزم جعلا لمُعين
-
فشاركه غَيره فِي الْعَمَل لم يكن للمعين تَمام الْجعل وَلَا شَيْء للمشارك
ج ١ ص ٣٢٩وَلكُل وَاحِد من الْمَالِك وَالْعَامِل الْفَسْخ قبل تَمام الْعَمَل
-
ثمَّ إِن وَقع الْفَسْخ قبل الشُّرُوع فِيهِ فَلَا شَيْء لِلْعَامِلِ
-
وَكَذَا لَو وَقع بعد الشُّرُوع والفاسخ الْعَامِل
-
وَإِن كَانَ الفاسخ الْمَالِك فَلهُ أَن يتَصَرَّف فِي الْجعل قبل تَمام الْعَمَل بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَان وأثره قبل الشُّرُوع فِي الْعَمَل: الرُّجُوع إِلَى أُجْرَة الْمثل
-
وَلَو مَاتَ الْآبِق فِي نصف الطَّرِيق أَو هرب فَلَا شَيْء لِلْعَامِلِ
-
وَلَيْسَ لَهُ بعد الرَّد الْحَبْس إِلَى اسْتِيفَاء الْجعل
-
وَيصدق الْمَالِك إِذا أنكر شَرط الْجعل وسعيه فِي الرَّد
-
ويتحالفان إِذا اخْتلفَا فِي قدر الْجعل