الخلاف المذكور في مسائل الباب
١٣ فقرة، ج ١ ص ٣٢٩
- ج ١ ص ٣٢٩
: اتّفق الْأَئِمَّة على أَن من رد الْآبِق يسْتَحق الْجعل برده إِذا شَرطه
-
وَاخْتلفُوا فِي اسْتِحْقَاقه لَهُ إِذا لم يشرطه
فَقَالَ مَالك: إِذا كَانَ مَعْرُوفا برد الآبقين اسْتحق على حسب بعد الْموضع وقربه
-
وَإِن لم يكن ذَلِك شَأْنه فَلَا جعل لَهُ وَيُعْطى مَا اتّفق عَلَيْهِ
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: يسْتَحق الْجعل على الْإِطْلَاق
-
وَلم يعْتَبر وجود الشَّرْط وَلَا عَدمه إِلَّا أَن يكون مَعْرُوفا برد الآبقين أم لَا
وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يسْتَحق الْجعل إِلَّا بِالشّرطِ
-
وَاخْتلفُوا هَل هُوَ مُقَدّر فَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن رده مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام اسْتحق أَرْبَعِينَ درهما وَإِن رده من دون ذَلِك يرْضخ لَهُ الْحَاكِم
وَقَالَ مَالك: لَهُ أُجْرَة الْمثل وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
-
إِحْدَاهمَا: دِينَار أَو اثْنَي عشر درهما
-
وَلَا فرق بَين قصير الْمسَافَة وطويلها وَلَا بَين الْمصر وخارج الْمصر
-
وَالثَّانيَِة: إِن جَاءَ بِهِ من الْمصر فعشرة دَرَاهِم أَو من خَارج الْمصر فأربعون درهما وَعند الشَّافِعِي لَا يسْتَحق شَيْئا إِلَّا بِالشّرطِ وَالتَّقْدِير
-
وَاخْتلفُوا فِيمَا أنفقهُ على الْآبِق فِي طَرِيقه
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: لَا تجب على سَيّده إِذا أنْفق مُتَبَرعا
-
وَهُوَ الَّذِي ينْفق بِغَيْر إِذن الْحَاكِم
-
فَإِن أنف بِإِذْنِهِ كَانَ مَا أنْفق دينا على سيد العَبْد
-
وَله أَن يحبس العَبْد عِنْده حَتَّى يَأْخُذ مَا أنفقهُ
وَقَالَ أَحْمد: هُوَ على سَيّده بِكُل حَال
-
وَمذهب مَالك لَيْسَ لَهُ غير أُجْرَة الْمثل