فصل في استخراج القيراط وميزانه وقسمة التركات عليه
٩٣ فقرة، ج ١ ص ٣٤٦
الصفحة ١ من ٣
- ج ١ ص ٣٤٦
: اعْلَم أَن الطَّرِيق فِي معرفَة قسْمَة التَّرِكَة على القراريط: هُوَ أَن تستخرج قِيرَاط الْعدَد الَّذِي صحت مِنْهُ الْمَسْأَلَة ثمَّ انسب إِلَيْهِ نصيب كل وَاحِد من الْوَرَثَة
-
فَإِن كَانَ بعضه فَلذَلِك الْوَاحِد من الْوَرَثَة بعض قِيرَاط من التَّرِكَة بِتِلْكَ النِّسْبَة
-
وَإِن كَانَ مثله فَلهُ قِيرَاط كَامِل وَإِن كَانَ مثلَيْهِ أَو أَكثر فقيراطان أَو أَكثر وعَلى هَذَا الْقيَاس
-
مِثَاله: ثَلَاث زَوْجَات وَأَرْبع إخْوَة لأم وَخمْس أَخَوَات لأَب
-
والتركة اثْنَان وَسَبْعُونَ دِينَارا
-
الْمَسْأَلَة من اثْنَي عشر وتعول إِلَى خَمْسَة عشر
-
قيراطها نصف وَثمن وَنصِيب الزَّوْجَات مِنْهَا ثَلَاثَة
-
فنسبة الثَّلَاثَة إِلَى النّصْف وَالثمن: أَرْبَعَة أَمْثَال وَأَرْبَعَة أَخْمَاس
-
مثل
-
فَيكون لَهُنَّ من التَّرِكَة أَرْبَعَة قراريط وأبعة أَخْمَاس قِيرَاط وَهُوَ أَرْبَعَة عشر دِينَارا وخمسا دِينَار
-
وَنصِيب الْإِخْوَة من الْأُم أَرْبَعَة نسبتها إِلَيْهِ سِتَّة أَمْثَال وخمسا مثل
-
فَيكون لَهُم من التَّرِكَة سِتَّة قراريط وخمسا قِيرَاط وَهُوَ تِسْعَة عشر دِينَارا وَخمْس دِينَار
-
وَنصِيب الْأَخَوَات من الْأَب ثَمَانِيَة نسبتها إِلَيْهِ اثْنَي عشر مثلا وَأَرْبَعَة أَخْمَاس مثل
-
فَيكون لَهُم من التَّرِكَة اثْنَي عشر قيراطا وَأَرْبَعَة أَخْمَاس قِيرَاط وَهُوَ ثَمَانِيَة وَثَلَاثُونَ دِينَارا وخمسا دِينَار
ج ١ ص ٣٤٧وميزان الصِّحَّة فِي ذَلِك: أَن تجمع مَا حصل للْوَرَثَة من القراريط وتقابل بهَا التَّرِكَة
-
فَإِن تَسَاويا فَالْعَمَل صَحِيح وَإِلَّا ففاسد
-
وَطَرِيق معرفَة اسْتِخْرَاج القيراط: أَن تجْعَل كل عقد من الْعدَد الَّذِي تُرِيدُ معرفَة قيراطه وَاحِدًا وتنسب مَا اجْتمع مَعَك من الْآحَاد إِلَى أَرْبَعَة وَعشْرين
-
فَمَا خرج فنسبته من عقد وَاحِد من ذَلِك الْعدَد
-
مِثَاله: إِذا أردْت أَن تعرف قِيرَاط الْخَمْسَة عشر
-
فاجعلها وَاحِدًا وَنصفا وانسب ذَلِك إِلَى الْأَرْبَعَة وَعشْرين يكون نصف ثمن وَالْعقد الْوَاحِد من خَمْسَة عشر: عشرَة نصف ثمنهَا نصف ثمن
-
وَهُوَ القيراط
-
وعَلى هَذَا يكون الْعَمَل
-
تذييل: جرد للْإِمَام الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ وأرضاه عشروا مَسْأَلَة
-
وبعثوا بهَا إِلَيْهِ مَعَ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن يزِيد
-
الأولى: رجل أبق لَهُ عبد
فَقَالَ: هُوَ حر إِن طعمت طَعَاما حَتَّى أَجِدهُ فَأجَاب: أَن يَهبهُ لبَعض وَلَده
-
الثَّانِيَة: رجلَانِ كَانَا فَوق سطح فَمَال أَحدهمَا فَسقط فَمَاتَ
-
فَحرمت على الآخر امْرَأَته فَأجَاب: إِن امْرَأَة الْحَيّ كَانَت أمة الرجل السَّاقِط
-
وَكَانَ الزَّوْج من بعض ورثته
-
فَصَارَت الْأمة مِيرَاثا لَهُ
-
فَحرمت عَلَيْهِ
-
الثَّالِثَة: رجلَانِ خطبا امْرَأَة
-
فَحلت لأَحَدهمَا وَلم تحل للْآخر من غير مَكْرُوه فَأجَاب: إِن أَحدهمَا كَانَت لَهُ أَربع نسْوَة فَحرمت عَلَيْهِ الْخَامِسَة وَالْآخر: لم يكن لَهُ امْرَأَة فَحلت لَهُ الْخطْبَة وَالنِّكَاح
-
الرَّابِعَة: رجل ذبح شَاة فِي منزله ثمَّ خرج لحَاجَة فَرجع وَقد حرمت عَلَيْهِ الشَّاة
فَقَالَ لأَهله: كلوا
-
فقد حرم الله عَليّ الْأكل مِنْهَا
فَقَالَ لَهُ أَهله: وَنحن أَيْضا قد حرم الله علينا الْأكل مِنْهَا فَأجَاب: إِن هَذَا الرجل كَانَ مُشْركًا وثنيا ذبح شَاة وَخرج فَأسلم وَرجع
-
وَقد قيل لأَهله: إِن أَبَاكُم قد أسلم فأسلموا
فَقَالَ لَهُم: قد حرم الله على الْأكل مِنْهَا لِأَنِّي أسلمت
فَقَالُوا: وَنحن قد حرم الله علينا الْأكل لأَنا قد أسلمنَا
-
الْخَامِسَة: امْرَأَة تزوجت فِي شهر وَاحِد بِثَلَاثَة أَزوَاج كل ذَلِك حَلَال
ج ١ ص ٣٤٨فَأجَاب: إِن هَذِه الْمَرْأَة طَلقهَا زَوجهَا وَهِي حَامِل
-
فَولدت بعد عشرَة أَيَّام
-
وَانْقَضَت عدتهَا بِالْوَضْعِ ثمَّ تزوجت بِرَجُل آخر
-
فَاخْتلعت مِنْهُ قبل الدُّخُول بهَا ثمَّ خطبهَا رجل آخر وَتَزَوجهَا وَدخل بهَا
-
فَذَلِك ثَلَاثَة أَزوَاج فِي شهر
-
السَّادِسَة: رجل حرمت عَلَيْهِ امْرَأَته سنة ثمَّ حلت لَهُ من غير حنث