المصطلح
١٢٠ فقرة، ج ١ ص ٣٦١
الصفحة ١ من ٣
- ج ١ ص ٣٦١
: ويشتمل على صور
-
مِنْهَا: صُورَة وَصِيَّة
-
ذكر أَن الإِمَام الْأَعْظَم أَبَا حنيفَة النُّعْمَان بن ثَابت أملاها على البديهة
-
وَهِي مِمَّا يَنْبَغِي أَن يعتني بهَا لكَونهَا من إنْشَاء ذَلِك الإِمَام الْأَعْظَم رَحمَه الله تَعَالَى
-
هَكَذَا نَقله فِي الفتاوي الظَّهِيرِيَّة
-
وَصورتهَا بعد الْبَسْمَلَة الشَّرِيفَة: هَذَا مَا أوصى بِهِ فلَان بن فلَان الْفُلَانِيّ وشهوده بِهِ عارفون فِي صِحَة عقله وَثُبُوت فهمه وَمرض جِسْمه وَهُوَ يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لم يلد وَلم يُولد وَلم يتَّخذ صَاحِبَة وَلَا ولدا وَلم يكن لَهُ شريك فِي الْملك وَلم يكن لَهُ ولي من الذل
-
وَهُوَ الْكَبِير المتعال وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وأمينه على وحيه
-
صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَأَصْحَابه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا وَأَن الْجنَّة حق وَأَن النَّار حق وَأَن السَّاعَة آتِيَة لَا ريب فِيهَا وَأَن الله يبْعَث من فِي الْقُبُور
-
مبتهلا إِلَى الله تَعَالَى أَن يتم عَلَيْهِ ذَلِك وَلَا يسلبه مَا وهب لَهُ فِيهِ وَمَا أمتن بِهِ عَلَيْهِ حَتَّى يتوفاه إِلَيْهِ
-
فَإِن لَهُ الْملك وَبِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير
-
أوصى هَذَا الْمُوصي فلَان وَلَده وَأَهله وقرابته وَإِخْوَته وَمن أطَاع أمره بِمَا أوصى بِهِ إِبْرَاهِيم بنيه وَيَعْقُوب {يَا بني إِن الله اصْطفى لكم الدّين فَلَا تموتن إِلَّا وَأَنْتُم مُسلمُونَ} وأوصاهم جَمِيعًا أَن يتقوا الله حق تُقَاته وَأَن يطيعوا الله فِي سرهم وعلانيتهم فِي
ج ١ ص ٣٦٢من قَوْلهم وفعلهم وَأَن يلتزموا طَاعَته وَأَن ينْتَهوا عَن مَعْصِيَته وَأَن يقيموا الدّين وَلَا يتفرقوا فِيهِ وَجَمِيع مَا أوصاهم بِهِ فَلَا غنى لَهُم عَنهُ وَلَا غنى لأحد عَن طَاعَة الله وَعَن التَّمَسُّك بأَمْره
-
أوصى هَذَا الْمُوصي الْمُسَمّى عافاه الله تَعَالَى ولطف بِهِ إِلَى فلَان بن فلَان الْفُلَانِيّ: أَنه إِذا نزل بِهِ حَادث الْمَوْت الَّذِي كتبه على خلقه وساوى فِيهِ بَين بريته وَصَارَ إِلَى ربه الْكَرِيم وَهُوَ يسْأَل خير ذَلِك الْمصير: أَن يحْتَاط على تركته المخلفة عَنهُ
-
فَيبْدَأ مِنْهَا بمؤنة تَجْهِيزه وتكفينه ومواراته فِي حفرته أُسْوَة أَمْثَاله
-
ثمَّ يُوفي مَا عَلَيْهِ من الدُّيُون الشَّرْعِيَّة المستقرة فِي ذمَّته وَهِي الَّتِي أقرّ بهَا هَذَا الْوَصِيّ الْمُسَمّى بِحَضْرَة شُهُوده
-
وأشهدهم عَلَيْهَا بهَا
-
فَمِنْهَا: مَا أقربه أَن عَلَيْهِ وَفِي ذمَّته بِحَق شَرْعِي لفُلَان ابْن فلَان الْفُلَانِيّ كَذَا وَلفُلَان ابْن فلَان ابْن فلَان الْفُلَانِيّ كَذَا
-
وَمن ادّعى غير من ذكرهم وَسَمَّاهُمْ عَلَيْهِ دينا
-
وأثبته فيدفعه إِلَيْهِ وَأَن يخرج عَنهُ من ثلث مَاله المخلف لفُلَان كَذَا وَلفُلَان كَذَا وَإِن كَانَ يُوصي بختمة أَو بِحجَّة
-
فيذكرها أَيْضا ثمَّ مَا بَقِي بعد وَفَاء دينه وتنفيذ وَصَايَاهُ يقسم بَين ورثته وهم فلَان وَفُلَان عى الْفَرِيضَة الشَّرْعِيَّة وَأَن ينظر فِي أَمر وَلَده الصَّغِير فلَان ويحفظ لَهُ مَا يَخُصُّهُ من تركته إِلَى بُلُوغه وإيناس رشده
-
أوصى بذلك جَمِيعه إِلَيْهِ وعول فِيمَا ذكره عَلَيْهِ لعلمه بديانته وأمانته وعدالته ونهضته وكفايته
-
وَجعل لَهُ أَن يسْندهُ إِلَى من شَاءَ ويوصي بِهِ إِلَى من أحب وللمسند إِلَيْهِ من جِهَته مثل ذَلِك وللموصى إِلَيْهِ من جِهَته مثل مَا إِلَيْهِ وَصِيّا بعد وَصِيّ وَمُسْندًا بعد مُسْند
-
وَقبل الْوَصِيّ مِنْهُ ذَلِك فِي مجْلِس الْإِيصَاء فِي وَجه الْمُوصي قبولا شَرْعِيًّا
-
وأشهدا عَلَيْهِمَا بذلك
-
ويؤرخ
-
صُورَة وَصِيَّة إِلَى رجل وناظر عَنهُ
-
هَذَا مَا أوصى فلَان إِلَى فلَان أَو أسْند فلَان وَصيته الشَّرْعِيَّة حذرا من هجوم الْمنية واتباعا للسّنة النَّبَوِيَّة حَيْثُ ندب إِلَى الْوَصِيَّة إِلَى فلَان فِي حَال توعك جسده وَصِحَّة عقله وَحُضُور حسه وفهمه وَهُوَ يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَأَن الْمَوْت حق وَأَن الْجنَّة حق وَأَن النَّار حق وَأَن السَّاعَة آتِيَة لَا ريب فِيهَا وَأَن الله يبْعَث من فِي الْقُبُور: أَن إِذا نزل بِهِ حَادث الْمَوْت الَّذِي كتبه الله على العبيد وساوى فِيهِ بَين الصَّغِير وَالْكَبِير والغني وَالْفَقِير والشقي والسعيد
-
وَأَن يحْتَاط على تركته المخلفة بعده أَو المخلفة عَنهُ وَيبدأ مِنْهَا بمؤنة تَجْهِيزه وتكفينه ومواراته فِي حفرته كأحسن مَا يفعل بأمثاله على الأوضاع الشَّرْعِيَّة وَالسّنة الشَّرِيفَة النَّبَوِيَّة ثمَّ يقْضِي دُيُونه الشَّرْعِيَّة لتقر عينه فَإِن نفس الْمُؤمن بِدِينِهِ مَرْهُونَة وتنفيذ
ج ١ ص ٣٦٣وَصَايَاهُ من ثلث مَاله لتَكون مَقْبُولَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى مَعَ الصَّالح من أَعماله
-
ثمَّ يقسم تركته على مستحقي إِرْثه شرعا
-
ويراعي مَا يعْتَبر فِيهِ طَرِيق الشَّرْع
-
ويرعى ويحفظ مَا يخْتَص بأولاده الصغار لَدَيْهِ وهم فلَان وَفُلَان ويجتهد فِي حفظه والاحتراز عَلَيْهِ ويتصرف لَهُم فِيهِ بِمَا فِيهِ الْحَظ والمصلحة وَالْغِبْطَة والنمو وَالزِّيَادَة
-
عَاملا فِي ذَلِك بتقوى الله الَّذِي لَهُ الحكم والإرادة
-
ويعامل لَهُ فِيهِ بِسَائِر الْمُعَامَلَات الْجَائِزَة الْمُعْتَبرَة الشَّرْعِيَّة على القوانين المرعية وَالْوُجُوه السائغة المرضية وَينْفق عَلَيْهِم ويكسوهم من مَالهم من غير إِسْرَاف وَلَا تقتير مراقبا فِي ذَلِك كُله السَّمِيع الْبَصِير
-
فَإِذا بلغ كل مِنْهُم رشيدا مصلحا لدينِهِ وَمَاله
-
سلم إِلَيْهِ مَا فضل من مَاله
-
وأوصاه بِحسن التَّصَرُّف فِي ابْتِدَاء أمره ومآله وَأشْهد عَلَيْهِ بِقَبْضِهِ وَصِيَّة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
-
أسندها إِلَيْهِ وعول فِيهَا عَلَيْهِ لعلمه بديانته وأمانته ونهضته وكفايته وَأذن لَهُ أَن يسند وَصيته هَذِه إِلَى من شَاءَ من أهل الْخَيْر والديانة والصدق والعفاف وَالْأَمَانَة إِذْنا شَرْعِيًّا
-
وَقبل الْمُوصى إِلَيْهِ ذَلِك مِنْهُ قبولا شَرْعِيًّا
-
وَجعل الْمُوصي النّظر فِي هَذِه الْوَصِيَّة لفُلَان بِحَيْثُ لَا يتَصَرَّف الْمُوصي الْمَذْكُور فِي ذَلِك وَلَا فِي شَيْء مِنْهُ إِلَّا بِإِذن النَّاظر الْمشَار إِلَيْهِ ومراجعته فِيهِ ومشاورته ومشاركته وإطلاعه إِلَّا أَن يُسَافر النَّاظر إِلَى فَوق مَسَافَة الْقصر
-
فَإِن سَافر أَو مرض واشتغل بمرضه كَانَ للْوَصِيّ التَّصَرُّف من غير مُشَاركَة إِلَى أَن يعود من سَفَره قب الْوَصِيّ والناظر مِنْهُ ذَلِك قبولا شَرْعِيًّا
-
وَرجع الْمُوصي الْمَذْكُور عَن كل وَصِيَّة كَانَ أوصى بهَا قبل هَذِه الْوَصِيَّة