فصل هدايا أمراء الجيوش
٢٠ فقرة، ج ١ ص ٣٨٧
- ج ١ ص ٣٨٧
هَل يختصون بهَا أَو تكون كَهَيئَةِ مَال الْفَيْء قَالَ مَالك تكون غنيمَة فِيهَا الْخمس
-
وَهَكَذَا إِن أهْدى إِلَى أَمِير من أُمَرَاء الْمُسلمين لِأَن ذَلِك على وَجه الْخَوْف
-
فَإِن أهْدى الْعَدو إِلَى رجل من الْمُسلمين لَيْسَ بأمير
-
فَلَا بَأْس بأخذها وَيكون لَهُ دون أهل الْعَسْكَر
-
رَوَاهُ مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي حنيفَة
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف مَا أهْدى ملك الرّوم إِلَى أَمِير الْجَيْش فِي دَار الْحَرْب فَهُوَ لَهُ خَاصَّة وَكَذَلِكَ مَا يعْطى الرَّسُول
-
وَلم يذكر عَن أبي حنيفَة خلافًا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا أهْدى إِلَى الْوَالِي هَدِيَّة فَإِن كَانَت بِشَيْء نَالَ مِنْهُ حَقًا أَو بَاطِلا فَهِيَ فَيْء على الْوَالِي أَخذهَا
-
لِأَنَّهُ يحرم عَلَيْهِ أَن يَأْخُذ على خلاص الْحق جعلا
-
وَقد ألزم الله تَعَالَى ذَلِك
-
فَحَرَام عَلَيْهِ أَن يَأْخُذ ذَلِك بَاطِلا
-
والجعل على الْبَاطِل حرَام
-
فَإِن أهْدى إِلَيْهِ من غير هذَيْن الْمَعْنيين أحد من ولَايَته تفضلا وشكرا فَلَا يقبلهَا
ج ١ ص ٣٨٨وَإِن قبلهَا كَانَت منَّة فِي الصَّدقَات لَا يَسعهُ عِنْدِي غَيره إِلَّا أَن يُكَافِئهُ عَلَيْهِ بِقدر مَا يَسعهُ
-
وَإِن كَانَت من رجل لَا سُلْطَان لَهُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِالْبَلَدِ الَّذِي بِهِ سُلْطَانه على إِحْسَان كَانَ بِهِ فَأحب أَن يقبلهَا ويجعلها لأهل الْولَايَة أَو يَدعهَا
-
وَلَا يَأْخُذ على الْخَيْر مُكَافَأَة
-
فَإِن أَخذهَا وتمولها لم يحرم عَلَيْهِ
-
وعَلى أَحْمد رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا لَا يخْتَص بهَا من أهديت إِلَيْهِ بل هِيَ غنيمَة قبل حيازها إِذا كَانَ لَهُ فِيهَا حق أَنه لَا يقطع
-
وَاخْتلفُوا فِيمَن لَهُ فِيهَا حق هَل يحرق رَحْله وَيحرم سَهْمه أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يحرق رَحْله وَلَا يحرم سَهْمه
-
وَقَالَ أَحْمد يحرق رَحْله الَّذِي مَعَه إِلَّا الْمُصحف وَمَا فِيهِ روح من الْحَيَوَان وَمَا هُوَ جنَّة لِلْقِتَالِ كالسلاح رِوَايَة وَاحِدَة
-
وَهل يحرم سَهْمه عَنهُ رِوَايَتَانِ