فصل مال الفيء

٨٠ فقرة، ج ١ ص ٣٨٨

الصفحة ٢ من ٢

  1. فَيبْدَأ

    ج ١ ص ٣٩١بالأسلاب فيدفعها إِلَى المقاتلين وَهِي ثِيَاب الْكفَّار الملبوسة مَعَ الْخُف وآلات الْحَرْب كالدرع وَالسِّلَاح والمركوب وَمَا عَلَيْهِ كالسرج واللجام والسوار والمنطقة والخاتم ودراهم النَّفَقَة والجنيب المقود ويحترز فِي معرفَة مستحقي سلب الْكفَّار المقتولين من المقاتلين الْمُسلمين وَهُوَ الرّكُوب للغزو وَدفع شَرّ الْكَافِر فِي حَال قيام الْحَرْب

    ج ١ ص ٣٩٠
  2. وَمن قتل كَافِرًا من وَرَاء حصن أَو من وَرَاء الصَّفّ

  3. وَمن قتل كَافِرًا نَائِما أَو قتل أَسِيرًا أَو قتل كَافِرًا بعد انهزام جيشهم

  4. فَلَا يُعْطي شَيْئا من السَّلب بل يكون سلب هَؤُلَاءِ مُضَافا إِلَى الْغَنِيمَة

  5. ثمَّ يخرج مُؤَن الْحِفْظ وَالنَّفْل وَغَيرهمَا ثمَّ بِخمْس المَال

  6. وَيقسم أحد الْأَخْمَاس على خَمْسَة أسْهم فَيجْعَل خمس الْخمس فِي سد الثغور وأرزاق الْقُضَاة وَالْعُلَمَاء

  7. وَيصرف الْخمس الثَّانِي من الْخمس إِلَى أقَارِب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم المنتسبين إِلَى هَاشم وَالْمطلب ويشرك فِيهِ الْغَنِيّ وَالْفَقِير وَالذكر وَالْأُنْثَى للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ

  8. وَيصرف الْخمس الثَّالِث من الْخمس إِلَى الْيَتَامَى الصغار الْفُقَرَاء الَّذين لَا آبَاء لَهُم

  9. وَيصرف خمس الْخمس الرَّابِع إِلَى الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين وَيصرف الْخمس الْخَامِس إِلَى أَبنَاء السَّبِيل

  10. ثمَّ يقسم أَرْبَعَة أَخْمَاس الْغَنِيمَة بَين الْغَانِمين الَّذين شهدُوا الْوَقْعَة على نِيَّة الْقِتَال وَإِن لم يكن مِنْهُم من قَاتل

  11. وَيُعْطِي وَرَثَة من شهد الْقِتَال والوقعة وَمَات بعد انْقِضَاء الْقِتَال وَقبل حيازته سَهْمه

  12. وَيُعْطِي للفارس ثَلَاثَة أسْهم وللراجل سَهْمَان

  13. والفارس هُوَ رَاكب الْفرس الْعَتِيق

  14. وَيُعْطى رَاكب الْبَعِير سَهْما مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ فِي ذَلِك وَجعل لَهُ أَن ينفل من مَا شَاءَ من الْغَنِيمَة بعد الْحِيَازَة مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ أَيْضا

  15. وَله أَن يُسهم لفرسين وَلَا يزِيد عَلَيْهِمَا مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ فِي ذَلِك

  16. وسواس الْخَيل وحفظة الْأَمْتِعَة وتجار الْعَسْكَر والمحترفون يُسهم لَهُم إِذا قَاتلُوا

  17. ويرضخ للصبيان وَالْعَبِيد وَالنِّسَاء وَأهل الذِّمَّة إِذا حَضَرُوا

  18. وَلَا يعقر من الْمَوَاشِي إِلَّا مَا يحْتَاج إِلَى أكله وَلَا يقتل أحدا من النِّسَاء إِذا لم يقاتلن وَلم يكن صاحبات رَأْي

  19. وَلَا يقتل الْأَعْمَى والمقعد وَالشَّيْخ الفاني وَأهل الصوامع إِذا لم يكن فيهم ذُو رَأْي

  20. وَإِذا وصل الْمُقدم الْمشَار إِلَيْهِ بالعساكر المنصورة إِلَى تِلْكَ الديار وبرزت أحزاب الشَّيْطَان إِلَى جنود الله والتقى الْجَمْعَانِ والتحم الْقِتَال وتكرر الْكر والفر والنزال واحمرت الْبيض والسمر وسكرت الرِّجَال بِغَيْر خمر وغضبت الكماة والأبطال وَدنت الْمنون وتقاربت الْآجَال وارتفع الْغُبَار والعجاج وتسعر لهيب نَار الْحَرْب الْوَهَّاج

  21. وَجَرت أَنهَار الدِّمَاء وَنزلت مَلَائِكَة السَّمَاء وأيد الله جُنُوده وَأهل دينه وَفتح لَهُ بَاب النَّصْر بِيَمِينِهِ وهبت الرِّيَاح وتمزق الْغُبَار

  22. وأعلن مُؤذن النَّصْر يجي على الْفَلاح ولاح للْمُسلمين علم الظفر وأسفر لَهُم صبح النجاح الوضاح

    ج ١ ص ٣٩٢فَحِينَئِذٍ يتَقَدَّم مقدم العساكر المنصورة الْمشَار إِلَيْهِ بِجمع قَتْلَى الْمُسلمين من المعركة ودفنهم بدمائهم وثيابهم

  23. وَجمع الملبوس وَالسِّلَاح والكراع وَمَا بقبرس من الصّبيان وَالنِّسَاء والأبكار وَالْأَمْوَال على اخْتِلَاف الْأَجْنَاس والأنواع

  24. وَجَمِيع الْمَوَاشِي

  25. وَنقل الْجَمِيع إِلَى سيف الْبَحْر الْأَعْظَم ووسق الْفلك بهَا ويتركوا تِلْكَ الديار خاوية على عروشها خامدة والحس والهمس حصيدا كَأَن لم تغن بالْأَمْس

  26. وَركب هُوَ والجيوش المنصورة فِي أفلاكها

  27. وَرَجَعُوا متوجهين بالسلامة والنصر

  28. وَإِذا دخلُوا بِالْغَنِيمَةِ إِلَى دَار الْإِسْلَام جلس الْمُقدم لقسم مَال الْغَنَائِم وَهُوَ بِعَمَل الْحق وَقِسْمَة الْعدْل قَائِم

  29. وخمسها

  30. ثمَّ خمس الْخمس

  31. وَجعله حَيْثُ أمره بِهِ الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

  32. ثمَّ قسم أَرْبَعَة أَخْمَاس الْخمس على مستحقيه

  33. ثمَّ قسم أَرْبَعَة أَخْمَاس الْغَنِيمَة بَين الجيوش المنصورة على حكم الشَّرْع الشريف المطهر وَمُقْتَضَاهُ عَاملا فِي ذَلِك بتقوى الله وَمَا يُحِبهُ رَسُوله الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ويرضاه

  34. وعهد إِلَيْهِ أَن يَأْخُذ الْأَمر بزمامه وَأَن يعْمل لله ولإمامه وَأَن يعرف للمجاهدين حَقهم وَيقدم أهل النَّفْع مِنْهُم على غَيرهم تَقْدِيمًا

  35. وَلمن وفى شكر إقدامهم ومداومة تأنسهم فطالما اقتحموا على الْمُلُوك مثل الوحوش وَمَا هابوا يقظة حراسهم

  36. وليرفع بَعضهم على بعض دَرَجَات

  37. فَمَا هم سَوَاء

  38. فَهُوَ أولى من عمل بِهَذِهِ الْوَصَايَا الَّتِي هُوَ مِنْهَا على يَقِين وأحق من فرج على الْإِسْلَام كل ضيق بتصريف رِجَاله وَأَصْحَابه الميامين

  39. وَالله تَعَالَى يُعينهُ ويوفقه ويرشده ويطيل باعة لما قصرت عَنهُ سواعد الرماح ووصلت إِلَيْهِ يَده آمين

  40. ويكمل بِالْإِشْهَادِ والتاريخ وَالله أعلم