فصل
٢٩ فقرة، ج ١ ص ٦٠
- ج ١ ص ٦٠
: وَالْعَيْب: مَا يعده النَّاس عَيْبا كالعمى والصمم والخرس وَالْعَرج والبخر وَالْبَوْل فِي الْفراش وَالزِّنَا وَشرب الْخمر وَالْقَذْف وَترك الصَّلَاة وَالْمَشْي بالنميمة
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: البخر وَالْبَوْل فِي الْفراش وَالزِّنَا عيب فِي الْجَارِيَة دون العَبْد
-
وَإِذا وجد الْجَارِيَة مغنية لم يثبت لَهُ الْخِيَار
-
وَقَالَ مَالك بِثُبُوتِهِ
-
وَإِذا اشْترى عبدا فَوَجَدَهُ مَأْذُونا لَهُ فِي التِّجَارَة وَقد ركبته الدُّيُون لم يثبت لَهُ الْخِيَار عِنْد الشَّافِعِي وَمَالك
-
وَعَن أَحْمد: لَهُ الْخِيَار
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: البيع بَاطِل بِنَاء على أَصله فِي تعلق الدّين بِرَقَبَتِهِ
-
وَلَو اشْترى عبدا على أَنه كَافِر فَخرج مُسلما فَلهُ الْخِيَار بالِاتِّفَاقِ
-
وَإِن اشْتَرَاهُ مُطلقًا فَبَان كَافِرًا فَلَا خِيَار لَهُ
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَهُ الْخِيَار
-
وَلَو اشْترى جَارِيَة على أَنَّهَا ثيب فَخرجت بكرا فَلَا خِيَار لَهُ
-
وَلَو اشْترى جَارِيَة فَبَان أَنَّهَا لَا تحيض فَلَا خِيَار لَهُ
وَقَالَ الشَّافِعِي: لَهُ الْخِيَار
-
وَإِذا علم بِالْعَيْبِ بعد أكل الطَّعَام أَو هَلَاك العَبْد رَجَعَ بِالْأَرْشِ
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يرجع
-
وَإِذا ملك عبدا مَالا وَبَاعه وَقُلْنَا: إِنَّه يملك لم يدْخل مَاله فِي البيع إِلَّا أَن يَشْتَرِطه المُشْتَرِي بالِاتِّفَاقِ
وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: يدْخل مَاله فِي مُطلق البيع تبعا
-
وَكَذَا إِذا أعْتقهُ
-
وروى ذَلِك عَن مَالك
-
وَمن بَاعَ عبدا فعهدته عِنْد مَالك: ثَلَاثَة أَيَّام بلياليها كل مَا حدث بِهِ فِي هَذِه الْمدَّة من شَيْء كَمَا لَو مَاتَ فعهدته وضمانه على بَائِعه
-
وَنَفَقَته عَلَيْهِ ثمَّ يكون بعد ذَلِك عَلَيْهِ عُهْدَة السّنة من الْجُنُون والجذام والبرص
-
فَمَا حدث بِهِ من ذَلِك فِي تِلْكَ السّنة رده المُشْتَرِي
-
فَإِذا انْقَضتْ السّنة وَلم يظْهر ذَلِك فَلَا عُهْدَة على البَائِع
-
وَإِن كَانَت جَارِيَة تحيض فحتى تخرج من الْحَيْضَة ثمَّ تبقى عُهْدَة السّنة كَالْعَبْدِ
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: كل مَا حدث من عيب قبل قبض المُشْتَرِي فَمن ضَمَان البَائِع أَو بعد قَبضه فَمن ضَمَان المُشْتَرِي
-
وَلَو بَاعَ عبدا جانيا فَالْبيع صَحِيح عِنْد أبي حنيفَة وَأحمد
-
وَللشَّافِعِيّ فِيهِ قَولَانِ
ج ١ ص ٦١أَحدهمَا: الصِّحَّة
-
وَالثَّانِي: الْبطلَان وَهُوَ الْأَصَح
-
وَإِذ بَاعَ بِشَرْط الْبَرَاءَة من كل عيب فل لشافعي أَقْوَال
-
أَحدهَا: أَنه يبرأ من كل عيب على الْإِطْلَاق
-
وَهُوَ قَول أبي حنيفَة
-
وَالثَّانِي: أَنه لَا يبرأ من شَيْء من الْعُيُوب حَتَّى يُسمى الْعَيْب
-
وَهُوَ قَول أَحْمد
-
وَالثَّالِث وَهُوَ الرَّاجِح عِنْد جُمْهُور أَصْحَابه أَنه لَا يبرأ إِلَّا من عيب بَاطِن فِي الْحَيَوَان لم يعلم بِهِ البَائِع
وَقَالَ مَالك: الْبَرَاءَة فِي ذَلِك جَائِزَة فِي الرَّقِيق دون غَيره فَيبرأ مِمَّا لَا يُعلمهُ وَلَا يبرأ مِمَّا علمه
-
وَالْإِقَالَة عِنْد مَالك بيع
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: فسخ
-
وَهُوَ الرَّاجِح من مَذْهَب الشَّافِعِي
وَقَالَ أَبُو يُوسُف: هِيَ قبل الْقَبْض فسخ وَبعده بيع إِلَّا فِي الْعقار فَبيع مُطلقًا