خطبة نكاح حاجب الملك

١٨ فقرة، ج ٢ ص ٥٤

  1. الْحَمد لله مؤيد الدّين بِسَيْفِهِ المهند ومؤبد التَّمْكِين لَدَى من ألهمه الرَّأْي المسدد ومسهل الْأَسْبَاب إِلَى سلوك طرق النجَاة والنجاح وحافظ الْأَنْسَاب بِمَا شَرعه من التَّمَسُّك بِسنة النِّكَاح

    ج ٢ ص ٥٤
  2. نحمده حمدا يوافي نعمه ويدافع نقمه ويكافىء مزيده ونشكره شكرا لَا أحد يُحْصى وافره ومديده

  3. ونشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ الْخَالِق البارىء المصور الرَّزَّاق الْهَادِي الْمُقدر

  4. ونشهد أَن سيدنَا مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله المنعوت بِأَفْضَل الشيم الْمَبْعُوث إِلَى كَافَّة الْعَرَب والعجم المتوج بتاج الْكَرَامَة الْمُنْفَرد يَوْم الْعرض بالسيادة والخطابة والإمامة الْقَائِل صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وضاعف على آله وَصَحبه صلَاته وَسَلَامه تناكحوا تَنَاسَلُوا أباهي بكم الْأُمَم يَوْم الْقِيَامَة صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله نُجُوم الْهدى وَصَحبه الَّذين لَو أنْفق غَيرهم ملْء الأَرْض ذَهَبا مَا بلغ معشار مَا نَالَ أحدهم طول المدى صَلَاة تجمع لقائلها بَين جَوَامِع الْكَلم وبدائع الْحِكْمَة وتسلك بِهِ طرق الْهِدَايَة والعصمة وَشرف وبجل وكرم وَعظم

  5. ونجاها الله بمحبته ومحبة آل بَيته الطيبين الطاهرين فِي الدَّاريْنِ

  6. وَسلم

  7. وَبعد فَإِن أحسن قرَان مَا اقْترن بِهِ الْكَوَاكِب بالسعود وأمنن امتنان مَا اتَّصل بِهِ حَبل السِّيَادَة فنظمت بِهِ جَوَاهِر الْعُقُود مَا كَانَ ممتزجا بِمَا يُنَاسِبه منتظما بِمَا يُقَارِبه

  8. وَلما كَانَ الْمُصدق الْآتِي ذكره رفع الله قدره وَأطَال فِي طي الطروس نشره مُجملا

    ج ٢ ص ٥٥للمحافل مكملا للجحافل مدْركا وَهُوَ الآخر مَا لم تُدْرِكهُ الْأَوَائِل حَاجِب الْملك وواسطة عقد نظام التّرْك

  9. قمر فلك السَّعَادَة قطب رحى الْإِمَارَة والسيادة

  10. من نظر فِي العواقب وأنار كَوْكَب رَأْيه السعيد إنارة يقصر عَنْهَا نور الْكَوَاكِب فَاخْتَارَ لقمره أسعد الْمنَازل وَأصَاب جود مطره للروض الآهل

  11. وانتقى من الدُّرَر كِبَارهَا واستمطر من السحائب الصيبة غزارها

  12. واجتبى واجتنى من الْأُصُول الطّيبَة ثمارها

  13. وخطب الْجِهَة المعظمة والجوهرة الَّتِي هِيَ فِي أحسن تَاج منظمة

  14. فَهِيَ الدرة الْيَتِيمَة الفاخرة ونافجة الْمسك العاطرة وبديعة الْجمال الَّتِي لَا يكَاد يرى مثل جمَالهَا إِلَّا فِي الطيف وَلَا يدْرك شَبابَة مثالها إِلَّا بِالسَّيْفِ

  15. فَأُجِيب وَهُوَ الْحقيق بالإجابة أحسن جَوَاب لأحسن سُؤال وَآل أَمرهمَا إِلَى أكْرم مآب وَأفضل مآل ونالت الأفراح وَالسُّرُور باقترانهما خير منال

  16. وَتمّ الهناء بِهَذَا الإملاك الْمُبَارك وكمل نظامه على التَّمام والكمال

  17. فَهُوَ بِهَذَا العقد السعيد قد بلغ غَايَة قَصده وَتفرد بالسؤدد الَّذِي لَا يَنْبَغِي لأحد من بعده وأنار ضِيَاء قمره وافتخرت الطروس بوشي قلمه وعقود درره

  18. وقر عين الزَّمَان لما حصل على ثنية عمره وَحين جرى قلم السَّعَادَة فِي رقم مَا يُتْلَى فِي هَذَا الرقيم واستمد من مداد التَّوْفِيق وَكتب بِفضل بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم هَذَا مَا أصدق ويكمل على نَحْو مَا سبق