المصطلح

٥٤١ فقرة، ج ١ ص ٦٣

الصفحة ١ من ١٤

  1. : اعْلَم أَن حالات أوضاع المكاتبات والمبايعات تخْتَلف باخْتلَاف الْمعَانِي الَّتِي تنشأ عَنْهَا بِاعْتِبَار الْعبارَات والألفاظ الَّتِي هِيَ الْآن مستعملة فِي ذَلِك

    ج ١ ص ٦٣
  2. وَهِي تشْتَمل على فَوَائِد يَنْبَغِي التَّعْرِيف بهَا ليستفاد مِنْهَا مَا لَا بَأْس باستفادته مِمَّا يَنْبَنِي على الْقَاعِدَة الْمَشْرُوطَة فِي الْبيُوع وَغَيرهَا من الْعُقُود

  3. أما الْقَاعِدَة الْمَشْرُوطَة فِي الْبيُوع وَغَيرهَا من الْعُقُود: فَهِيَ ذكر المُشْتَرِي وَالْبَائِع إِذا تبَايعا بأنفسهما أَو بوكيلهما أَو أَحدهمَا بِنَفسِهِ وَالْآخر بوكيله

  4. وَذكر الْمَبِيع إِن كَانَ كَامِلا أَو حِصَّة مِنْهُ

  5. وجريانه فِي ملك البَائِع أَو الْمَبِيع عَنهُ أَو الْمَبِيع عَلَيْهِ إِلَى حِين صُدُور البيع وَوَصفه بِمَا يُخرجهُ عَن الالتباس والاشتباه وتحديده من جهاته الْأَرْبَع

  6. وَذكر الثّمن وحلوله أَو تَأْجِيله أَو قَبضه وَذكر النّظر والمعرفة وَالْمُعَاقَدَة الشَّرْعِيَّة والتسلم وَالتَّسْلِيم أَو التَّخْلِيَة والتفرق بالأبدان عَن ترَاض أَو اشْتِرَاط الْخِيَار وَضَمان الدَّرك فِي ذَلِك وَمَعْرِفَة الْمُتَعَاقدين بِمَا تعاقدا عَلَيْهِ الْمعرفَة الشَّرْعِيَّة

  7. والتاريخ

  8. وَأما غير الْمُسْتَعْمل مِنْهَا فَفِي التَّعْرِيف بِهِ فَوَائِد: الْفَائِدَة الأولى: الْبدَاءَة بعد الْبَسْمَلَة الشَّرِيفَة بقوله: (شترى) أَو (هَذَا مَا شترى) أَو (هَذَا كتاب مبايعة) أَو غير ذَلِك

  9. وَكله جَائِز

  10. وَقد كتب عَليّ بن أبي طَالب عَن رَسُول الله فِي صلح الْحُدَيْبِيَة (هَذَا مَا صطلح عَلَيْهِ مُحَمَّد بن عبد الله) وَقَالَ الله تَعَالَى: {هَذَا مَا توعدون ليَوْم الْحساب}

  11. الْفَائِدَة الثَّانِيَة: رفع نسب الْمَشْهُود عَلَيْهِ إِلَى الْجد احْتِرَازًا من قَول أبي حنيفَة لِأَنَّهُ لَا يكون تعريفا عِنْده حَتَّى ينْسب إِلَى الْجد فَبِهَذَا الْمُقْتَضى لَا يضر ذكر الْجد

    ج ١ ص ٦٤
  12. الْفَائِدَة الثَّالِثَة: التَّعْرِيف بالصناعة أَو الْقَبِيلَة أَو الْبَلَد

  13. فَإِنَّهُ قد تتفق الْأَنْسَاب والصناعات دون الْقَبِيلَة والبلد فالأحوط ذكر ذَلِك لينتفي التشابه

  14. الْفَائِدَة الرَّابِعَة: قَوْله: (جَمِيع الدَّار الكائنة بِمَدِينَة كَذَا) وَلَا يَقُول: (فِي مَدِينَة كَذَا) فقد يحمل ذَلِك على وَقت البيع لِأَنَّهُ قد يجوز أَن يُقَال بعد ذَلِك: (هَذِه الدَّار الَّتِي من مَدِينَة كَذَا فِي بلد كَذَا) فَيرجع ذَلِك إِلَى وَقت العقد: أَنه كَانَ فِي مَكَان كَذَا

  15. الْفَائِدَة الْخَامِسَة: قَوْله فِي الْحُدُود: (وَهِي لَهَا وَمِنْهَا

  16. وَآخر غاياتها) لاخْتِلَاف النَّاس فِي الْحَد

  17. هَل هُوَ من الْمَحْدُود أَو خَارج عَنهُ فَإِذا صرح بِهِ كَانَ أبلغ فِي الِاحْتِرَاز وَإِزَالَة الالتباس

  18. وَلِهَذَا أنكر على بَعضهم قَوْله: (حَدهَا دَار فلَان) ] فَقيل لَهُ: أدخلت دور النَّاس فِي الْمَبِيع

  19. وَكتب آخر: (حَدهَا حد دَار فلَان) فَقيل لَهُ: جعلت حد دَار فلَان حدا لهَذَا المُشْتَرِي

  20. وَلَا يخفى مَا فِيهِ من التَّنَاقُض

    قَالَ الله تَعَالَى: {أَو لم يرَوا أَنا جعلنَا حرما آمنا وَيُتَخَطَّف النَّاس من حَولهمْ أفبالباطل} فَجعل مَا حوله خَارِجا عَنهُ

  21. وسابق رَسُول الله بَين الْخَيل إِلَى غَايَة

  22. فَكَانَ مَا بعد الْغَايَة خَارِجا عَنْهَا

  23. الْفَائِدَة السَّادِسَة: اسْتِيفَاء ذكر الْحُدُود الْأَرْبَعَة احْتِرَازًا من قَول بَعضهم (إِذا حدث بِثَلَاثَة حُدُود وَلها حُدُود أَرْبَعَة جَازَ

  24. وَإِذا حدت بحدين لم يجز) وَمِمَّا يدل على بعد مَا قَالَه: أَنه لَا فرق بَين أَن يتْرك حدا من الْأَرْبَعَة أَو يتْرك حَدَّيْنِ

  25. إِذْ الْمَقْصُود من ذكر الْحُدُود: إِنَّمَا هُوَ التَّعْرِيف

  26. وَترك الْحَد والحدين وَالثَّلَاثَة سَوَاء فِي بَاب عدم التَّعْرِيف

  27. الْفَائِدَة السَّابِعَة: أَن يَقُول: (ملاصقة لدار تعرف بفلان) وَلَا يكْتب: (ملاصقة لدار فلَان) لِأَن فِي ذَلِك إِضَافَة ملكهَا إِلَيْهِ

  28. فَمنع الْمقر بذلك إِن ابتاعها مِمَّن هِيَ فِي يَده من وجوب الدَّرك لِأَنَّهُ مقرّ لَهُ بِالْملكِ مُصدق لَهُ فِي أَنه بَاعَ مَا ملك

  29. فَبَطل بذلك الرُّجُوع بالدرك على بَائِعهَا عِنْد الِاسْتِحْقَاق

  30. فَإِذا كتب: (تعرف بفلان) كَانَ أولى لِأَن الشَّيْء قد يعرف بفلان وَلَا يكون ملكه

  31. وَحكي عَن ابْن سُرَيج والطَّحَاوِي وَغَيرهمَا: أَن ذَلِك لَا يمْنَع الرُّجُوع بالدرك وَأَن لَا يحمل ذَلِك على حَقِيقَة الْملك للْغَيْر وَإِنَّمَا كَانَ من حَيْثُ الظَّاهِر

  32. وَالْيَد تدل على الْملك وَإِن كَانَ جَائِزا فَيَنْبَغِي أَن يحْتَرز مِنْهُ على قَول من حمل ذَلِك على الْإِقْرَار بِالْملكِ فَيَنْتَفِي الْوَهم وَيَزُول الخيال

  33. الْفَائِدَة الثَّامِنَة: أَن يَقُول: (جَمِيع الدَّار الْكَامِلَة أَرضًا وَبِنَاء أَو أرْضهَا وبناؤها) وَلَا يدْخل الْوَاو على (أرْضهَا) فِي الأول لِأَن (الدَّار) هِيَ الأَرْض وَالْبناء

  34. فَإِذا كتب

    ج ١ ص ٦٥(وأرضها) كَمَا كتب بعض أهل الْعرَاق: صَارَت الدَّار والأر شَيْئَيْنِ متغايرين

  35. والمعقود عَلَيْهِ شَيْء وَاحِد

  36. وَهَذِه دقيقة خُفْيَة

  37. الْفَائِدَة التَّاسِعَة: أَن يَقُول: (سفل جَمِيع الدَّار وعلوه) وَلَا يَقُول: (سفلها وعلوها) كَمَا كتب بعض أهل الْبَصْرَة

  38. وَمعنى الِاحْتِرَاز فِي ذَلِك: أَنه لَيْسَ لكل الدَّار سفل وعلو

  39. فَيدْخل فِي الْمَبِيع مَا لَيْسَ مِنْهُ

  40. الْفَائِدَة الْعَاشِرَة: أَن يكْتب: (مسيل مَائِهَا وملقي ثلجها فِي حُقُوقهَا) لِأَن الْحُقُوق هِيَ الْخَالِصَة لَهَا