فصل
٢٢ فقرة، ج ١ ص ٦٢
- ج ١ ص ٦٢
: وَإِذا حصل الِاخْتِلَاف بَين الْمُتَبَايعين فِي قدر الثّمن وَلَا بَيِّنَة تحَالفا بالِاتِّفَاقِ
-
وَالأَصَح من مَذْهَب الشَّافِعِي: أَنه يبْدَأ بِيَمِين البَائِع
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يبْدَأ بِيَمِين المُشْتَرِي
-
فَإِن كَانَ الْمَبِيع هَالكا وَاخْتلفَا فِي قدر ثمنه تحَالفا عِنْد الشَّافِعِي وَفسخ البيع وَرجع بِقِيمَة الْمَبِيع إِن كَانَ مُتَقَوّما
-
وَإِن كَانَ مثلِيا وَجب على المُشْتَرِي مثله وَهَذَا إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد وَإِحْدَى الرِّوَايَات عَن مَالك
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تحالف بعد هَلَاك الْمَبِيع وَيكون القَوْل قَول المُشْتَرِي
-
ويروى ذَلِك عَن أَحْمد وَمَالك
وَقَالَ زفر وَأَبُو ثَوْر: القَوْل قَول المُشْتَرِي بِكُل حَال
وَقَالَ الشّعبِيّ وَابْن سُرَيج: القَوْل قَول البَائِع وَاخْتِلَاف ورثتهما كاختلافهما
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن كَانَ الْمَبِيع فِي يَد وَارِث البَائِع تحَالفا وَإِن كَانَ فِي يَد وَارِث المُشْتَرِي: فَالْقَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه
-
وَإِن اخْتلف الْمُتَبَايعَانِ فِي شَرط الْأَجَل أَو قدره أَو فِي شَرط الْخِيَار أَو قدره أَو فِي شَرط الرَّهْن وَالضَّمان بِالْمَالِ أَو بالعهدة: تحَالفا عِنْد الشَّافِعِي وَمَالك
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: لَا تحالف فِي هَذِه الشَّرَائِط
-
وَالْقَوْل قَول من ينفيها
-
وَإِذا بَاعه عينا بِثمن فِي الذِّمَّة
-
ثمَّ اخْتلفَا فَقَالَ البَائِع: لَا أسلم الْمَبِيع حَتَّى أَقبض الثّمن
وَقَالَ المُشْتَرِي: فِي الثّمن مثله
-
فللشافعي أَقْوَال أَصَحهَا: يجْبر البَائِع على تَسْلِيم الْمَبِيع ثمَّ يجْبر المُشْتَرِي على تَسْلِيم الثّمن
-
وَفِي قَول: يجْبر المُشْتَرِي
-
وَفِي قَول: لَا إِجْبَار
-
فَمن سلم أجبر صَاحبه
-
وَفِي قَول يجبران
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: يجْبر المُشْتَرِي أَولا
ج ١ ص ٦٣وَإِذا تلف الْمَبِيع قبل الْقَبْض بِآفَة سَمَاوِيَّة انْفَسَخ البيع عِنْد أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَقَالَ مَالك وَأحمد: إِذا لم يكن الْمَبِيع مَكِيلًا وَلَا مَوْزُونا وَلَا معدودا فَهُوَ من ضَمَان المُشْتَرِي
-
وَإِذا أتْلفه أَجْنَبِي فللشافعي أَقْوَال
-
أَصَحهَا: أَن البيع لَا يَنْفَسِخ بل يتَخَيَّر المُشْتَرِي بَين أَن يُجِيز وَيغرم الْأَجْنَبِيّ أَو يفْسخ وَيغرم البَائِع الْأَجْنَبِيّ
-
وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَأحمد وَهُوَ الرَّاجِح من مَذْهَب مَالك
-
وَإِن أتْلفه البَائِع انْفَسَخ كالآفة عِنْد أبي حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ
وَقَالَ أَحْمد: لَا يَنْفَسِخ بل على البَائِع قِيمَته
-
وَإِن كَانَ مثلِيا فَمثله
-
وَلَو كَانَ الْمَبِيع ثَمَرَة على شَجَرَة فتفلت بعد التَّخْلِيَة
قَالَ أَبُو حنيفَة: التّلف من ضَمَان المُشْتَرِي وَهُوَ الْأَصَح من قولي الشَّافِعِي
وَقَالَ مَالك: إِن كَانَ التّلف أقل من الثُّلُث فَهُوَ من ضَمَان المُشْتَرِي
-
وَالثلث فَمَا زَاد من ضَمَان البَائِع وَقَالَ أَحْمد: إِن تلف بِأَمْر سماوي كَانَ من ضَمَان البَائِع أَو بِنَهْب أَو سَرقَة فَمن ضَمَان المُشْتَرِي
-
انْتهى