الفصل السادس - هل تكره تسميتها عقيقة
فقرتان، ج ١ ص ٥٣
- ج ١ ص ٥٣
اخْتلفت فِيهِ - فَكرِهت ذَلِك طَائِفَة وَاحْتَجُّوا بِأَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كره الِاسْم فَلَا يَنْبَغِي أَن يُطلق على هَذِه الذَّبِيحَة الِاسْم الَّذِي كرهه قَالُوا فَالْوَاجِب بِظَاهِر هَذَا الحَدِيث أَن يُقَال لَهَا نسيكة وَلَا يُقَال لَهَا عقيقية وَقَالَت طَائِفَة أُخْرَى لَا يكره ذَلِك وَرَأَوا إِبَاحَته وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث سَمُرَة الْغُلَام مُرْتَهن بعقيقته وَبِحَدِيث سلمَان بن عَامر مَعَ الْغُلَام عقيقته فَفِي هذَيْن الْحَدِيثين لفظ الْعَقِيقَة فَدلَّ على الْإِبَاحَة لَا على الْكَرَاهَة قَالَ أَبُو عمر فَدلَّ ذَلِك على الْكَرَاهَة فِي الِاسْم وعَلى هَذَا كتب الْفُقَهَاء فِي كل الْأَمْصَار لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الْعَقِيقَة لَا النسيكة قَالَ على أَن حَدِيث مَالك هَذَا
ج ١ ص ٥٤لَيْسَ فِيهِ التَّصْرِيح بِالْكَرَاهَةِ وَكَذَلِكَ حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده إِنَّمَا فيهمَا كَأَنَّهُ كره الِاسْم وَقَالَ من أحب أَن ينْسك عَن وَلَده فَلْيفْعَل
-
قلت وَنَظِير هَذَا اخْتلَافهمْ فِي تَسْمِيَة الْعشَاء بالعتمة وَفِيه رِوَايَتَانِ عَن الامام أَحْمد وَالتَّحْقِيق فِي الْمَوْضِعَيْنِ كَرَاهَة هجر الِاسْم الْمَشْرُوع من الْعشَاء والنسيكة والاستبدال بِهِ اسْم الْعَقِيقَة وَالْعَتَمَة فَأَما إِذا كَانَ الْمُسْتَعْمل هُوَ الِاسْم الشَّرْعِيّ وَلم يهجر وَأطلق الِاسْم الآخر أَحْيَانًا فَلَا بَأْس بذلك وعَلى هَذَا تتفق الْأَحَادِيث وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق