الفصل التاسع في أن حكمه يعم الذكر والأنثى
٥ فقرات، ج ١ ص ١٩٢
- ج ١ ص ١٩٢
قَالَ صَالح بن أَحْمد إِذا جَامع الرجل امْرَأَته وَلم ينزل قَالَ إِذا التقى الختانان وَجب الْغسْل قَالَ أَحْمد وَفِي هَذَا أَن النِّسَاء كن يختتن وَسُئِلَ عَن الرجل تدخل عَلَيْهِ امْرَأَته فَلم يجدهَا مختونة أيجب عَلَيْهَا الْخِتَان قَالَ الْخِتَان سنة
-
قَالَ الْخلال وَأَخْبرنِي أَبُو بكر الْمروزِي وَعبد الْكَرِيم الْهَيْثَم ويوسف بن مُوسَى دخل كَلَام بَعضهم فِي بعض أَن أَبَا عبد الله سُئِلَ عَن الْمَرْأَة تدخل على زَوجهَا وَلم تختتن أيجب عَلَيْهَا الْخِتَان فَسكت والتفت إِلَى أبي حَفْص فَقَالَ تعرف فِي هَذَا شَيْئا قَالَ لَا فَقيل لَهُ إِنَّهَا أَتَى عَلَيْهَا ثَلَاثُونَ أَو أَرْبَعُونَ سنة فَسكت قيل لَهُ فَإِن قدرت على أَن تختتن قَالَ حسن
-
قَالَ وَأَخْبرنِي مُحَمَّد بن يحيى الكحال قَالَ سَأَلت أَبَا عبد الله عَن الْمَرْأَة تختتن فَقَالَ قد خرجت فِيهِ أَشْيَاء ثمَّ قَالَ فَنَظَرت فَإِذا خبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
ج ١ ص ١٩٣حِين يلتقي الختانان وَلَا يكون وَاحِدًا إِنَّمَا هُوَ اثْنَان قلت لأبي عبد الله فَلَا بُد مِنْهُ قَالَ الرجل أَشد وَذَلِكَ أَن الرجل إِذا لم يختتن فَتلك الْجلْدَة مدلاة على الكمرة فَلَا يبْقى مأثم وَالنِّسَاء أَهْون قلت لَا خلاف فِي اسْتِحْبَابه للْأُنْثَى وَاخْتلف فِي وُجُوبه وَعَن أَحْمد فِي ذَلِك رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا يجب على الرِّجَال وَالنِّسَاء وَالثَّانيَِة يخْتَص وُجُوبه بالذكور وَحجَّة هَذِه الرِّوَايَة حَدِيث شَدَّاد بن أَوْس الْخِتَان سنة للرِّجَال مكرمَة للنِّسَاء فَفرق فِيهِ بَين الذُّكُور وَالْإِنَاث ويحتج لهَذَا القَوْل بِأَن الْأَمر بِهِ إِنَّمَا جَاءَ للرِّجَال كَمَا أَمر الله سُبْحَانَهُ بِهِ خَلِيله عَلَيْهِ السَّلَام فَفعله امتثالا لأَمره
-
وَأما ختان الْمَرْأَة فَكَانَ سَببه يَمِين سارة كَمَا تقدم قَالَ الإِمَام أَحْمد لَا تحيف خافضة الْمَرْأَة لِأَن عمر قَالَ لختانه ابقي مِنْهُ شَيْئا إِذا خفضت
-
وَذكر الإِمَام أَحْمد عَن أم عَطِيَّة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر ختانه تختن فَقَالَ إِذا ختنت فَلَا تنهكي فَإِن ذَلِك أحظى للْمَرْأَة وَأحب للبعل وَالْحكمَة الَّتِي ذَكرنَاهَا فِي الْخِتَان تعم الذّكر وَالْأُنْثَى وَإِن كَانَت فِي الذّكر أبين وَالله أعلم