الفصل الثامن في بيان القدر الذي يؤخذ من الختان

٥ فقرات، ج ١ ص ١٩٠

  1. قَالَ أَبُو البركات فِي كِتَابه الْغَايَة وَيُؤْخَذ فِي ختان الرجل جلدَة الْحَشَفَة وَإِن اقْتصر على أَخذ أَكْثَرهَا جَازَ وَيسْتَحب لخافضة الْجَارِيَة أَن لَا تحيف نَص عَلَيْهِ

    ج ١ ص ١٩٠
  2. وَحكي عَن عمر أَنه قَالَ للخاتنة أُبْقِي مِنْهُ إِذا خفضت وَقَالَ الْخلال فِي جَامعه ذكر مَا يقطع فِي الْخِتَان أَخْبرنِي مُحَمَّد بن الْحُسَيْن أَن الْفضل بن زِيَاد حَدثهمْ قَالَ سُئِلَ أَحْمد كم يقطع فِي الختانة قَالَ حَتَّى تبدو الْحَشَفَة

  3. وَأَخْبرنِي عبد الْملك الْمَيْمُونِيّ قَالَ قلت يَا أَبَا عبد الله مَسْأَلَة سُئِلت

    ج ١ ص ١٩١عَنْهَا ختان ختن صَبيا فَلم يستقص فَقَالَ إِذا كَانَ الْخِتَان قد جَازَ نصف الْحَشَفَة إِلَى فَوق فَلَا يعْتد بِهِ لِأَن الْحَشَفَة تغلظ وَكلما غلظت هِيَ ارْتَفَعت الختانة ثمَّ قَالَ لي إِذا كَانَت دون النّصْف أَخَاف قلت لَهُ فَإِن الْإِعَادَة عَلَيْهِ شَدِيدَة جدا وَلَعَلَّه قد يخَاف عَلَيْهِ الْإِعَادَة قَالَ لي إيش يخَاف عَلَيْهِ وَرَأَيْت سهولة الْإِعَادَة إِذا كَانَت الختانة فِي أقل من نصف الْحَشَفَة إِلَى أَسْفَل وسمعته يَقُول هَذَا شَيْء لَا بُد أَن تتيسر فِيهِ الختانة

  4. وَقَالَ ابْن الصّباغ فِي الشَّامِل الْوَاجِب على الرجل أَن يقطع الْجلْدَة الَّتِي على الْحَشَفَة حَتَّى تنكشف جَمِيعهَا وَأما الْمَرْأَة فلهَا عذرتان إِحْدَاهمَا بَكَارَتهَا وَالْأُخْرَى هِيَ الَّتِي يجب قطعهَا وَهِي كعرف الديك فِي أَعلَى الْفرج بَين الشفرين وَإِذا قطعت يبْقى أَصْلهَا كالنواة وَقَالَ الْجُوَيْنِيّ فِي نهايته الْمُسْتَحق فِي الرِّجَال قطع القلفة وَهِي الْجلْدَة الَّتِي تغشى الْحَشَفَة وَالْغَرَض أَن تبرز وَلَو فرض مِقْدَار مِنْهُ على الكمرة لَا ينبسط على سطح الْحَشَفَة فَيجب قطعه حَتَّى لَا تبقى الْجلْدَة متدلية

  5. وَقَالَ ابْن كج عِنْدِي يَكْفِي قطع شَيْء من القلفة وَإِن قل بِشَرْط أَن يستوعب الْقطع تدوير رَأسهَا وَقَالَ الْجُوَيْنِيّ الْقدر الْمُسْتَحق من النِّسَاء مَا ينْطَلق عَلَيْهِ الِاسْم قَالَ فِي الحَدِيث مَا يدل على الْأَمر بالإقلال قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أشمي وَلَا تنكهي أَي اتركي الْموضع أَشمّ والأشم الْمُرْتَفع وَقَالَ

    ج ١ ص ١٩٢الْمَاوَرْدِيّ وَالسّنة أَن يستوعب القلفة الَّتِي تغشى الْحَشَفَة بِالْقطعِ من أَصْلهَا وَأَقل مَا يُجزئ فِيهِ أَن لَا يتغشى بهَا شَيْء من الْحَشَفَة وَأما خفض الْمَرْأَة فَهُوَ قطع جلدَة فِي الْفرج فَوق مدْخل الذّكر ومخرج الْبَوْل على أصل كالنواة وَيُؤْخَذ مِنْهُ الْجلْدَة المستعلية دون أَصْلهَا وَقد بَان بِهَذَا أَن الْقطع فِي الْخِتَان ثَلَاثَة أَقسَام سنة وواجب وَغير مجزئ على مَا تقدم وَالله أعلم