مسألة
٦ فقرات، ج ١ ص ٤٤٥
- ج ١ ص ٤٤٥
الصَّبِي الَّذِي لم يجرب عَلَيْهِ الْكَذِب هَل يقبل خَبره فِيهِ خلاف عِنْد الْأُصُولِيِّينَ وَكَذَلِكَ عِنْد الْمُحدثين وَالْفُقَهَاء وَالأَصَح عِنْد الْجَمِيع عدم الْقبُول نعم إِن احتفت بِهِ قرينَة كالإذن فِي دُخُول الدَّار وَحمل الْهَدِيَّة فَالصَّحِيح الْقبُول
-
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة
-
١ - أَن يخبر بتنجيس المَاء أَو الثَّوْب أَو الأَرْض وَنَحْو ذَلِك أَو يخبر بِأَن هَذَا الْمَرَض مخوف حَتَّى يُبِيح التَّيَمُّم وَيَقْتَضِي كَون التَّصَرُّفَات محسوبة من الثُّلُث أَو بِأَن شَرِيكه قد بَاعَ حَتَّى تسْقط شفعته بِالتَّأْخِيرِ وَفِي الْكل وَجْهَان وَالأَصَح فِيهِنَّ عدم الْقبُول
-
٢ - وَمِنْهَا إِذا أخبر بِرُؤْيَة الْهلَال وجعلناه رِوَايَة لَا شَهَادَة فَلَا يتَخَرَّج على الْوَجْهَيْنِ فِي رِوَايَته بل الْمَشْهُور الرَّد جزما قَالَه
ج ١ ص ٤٤٦الرَّافِعِيّ وَهُوَ مُخَالف للفروع السَّابِقَة
-
٣ - وَمِنْهَا إِذا أخبر بِطَلَب صَاحب الدعْوَة لَهُ فَإِن الْمَدْعُو تلْزمهُ الْإِجَابَة كَمَا قَالَه الْمَاوَرْدِيّ وَالرُّويَانِيّ فِي الْبَحْر كِلَاهُمَا فِي بَاب الْوَلِيمَة إِلَّا أَن الرَّوْيَانِيّ اشْترط أَن يَقع فِي قلبه صدق الصَّبِي
-
وَاعْلَم أَن النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب قد ذكر تَفْصِيلًا فِي قبُول رِوَايَته فَقَالَ يقبل خَبره فِي كل مَا طَرِيقه الْمُشَاهدَة دون الْأَخْبَار فعلى هَذَا تقبل رِوَايَة النَّجَاسَة وَدلَالَة الْأَعْمَى على الْقبْلَة وخلو الْموضع عَن المَاء وطلوع الْفجْر وغروب الشَّمْس وَمَا اشبهه بِخِلَاف مَا طَرِيقه الِاجْتِهَاد كالإفتاء والتطيب وَرِوَايَة الْأَحَادِيث وَرِوَايَة التَّنْجِيس عَن غَيره ذكر ذَلِك فِي بَاب الْأَذَان فِي الْكَلَام على أَذَان الصَّبِي نَاقِلا لَهُ عَن الْجُمْهُور وَهَذَا الَّذِي ذكره سبقه إِلَيْهِ الْمُتَوَلِي فَقَالَ فِيهِ وَالصَّوَاب الْمَذْكُور فِي أَكثر كتبه إِطْلَاق تَصْحِيح الرَّد