مسألة
٥٤ فقرة، ج ١ ص ٩٩
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ١٠٥
وَوجه الشّبَه أَن بعض الْعِبَادَة مُمكن وَهُوَ الْإِحْرَام وَإِن حكمنَا عَلَيْهِ بعد ذَلِك بالفوات وَلُزُوم حجه لكنه جزم بِبُطْلَان النّذر إِذا قَالَ لله عَليّ عتق عبد فلَان
-
الْعَاشِر إِذا نذر صَلَاة وَعين لَهَا مَسْجِدا غير الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة بَطل التَّعْيِين وَوَجَب الصَّلَاة بِلَا محَالة ويوقعها فِي أَي مَوضِع أَرَادَ
-
الحادري عشر إِذا قَالَ لله تَعَالَى عَليّ أَن آتِي بَيت الله الْحَرَام لزمَه قَصده بِحَجّ اَوْ عمْرَة فَلَو صرح بِنَفْي ذَلِك فَقَالَ بِلَا حج وَلَا عمْرَة فَقيل لَا ينْعَقد نَذره بِالْكُلِّيَّةِ وَقيل ينْعَقد وَيَلْغُو مَا نَفَاهُ وَصَححهُ
ج ١ ص ١٠٦فِي الرَّوْضَة من زوائده وَالَّذِي ذكره غير مُنْتَظم كَمَا أوضحته فِي الْمُهِمَّات
-
الثَّانِي عشر قَالَ إِن شفا الله مريضي فَللَّه عَليّ أَن أَتصدق بِعشْرَة على فلَان فشفاه الله تَعَالَى لزمَه التَّصَدُّق عَلَيْهِ فَإِن لم يقبل لم يلْزمه شَيْء كَذَا جزم بِهِ الرَّافِعِيّ قَالَ وَهل لفُلَان مُطَالبَته بالتصدق بعد الشِّفَاء يحْتَمل أَن يُقَال لَهُ ذَلِك كَمَا يُطَالب العَبْد الْمَنْذُور اعتاقه ومستحقو الزَّكَاة إِذا كَانُوا مَحْصُورين انْتهى
-
وَلم يَقُولُوا يبْقى عُمُوم النّذر حَتَّى يصرفهُ إِلَى غَيره وَلم يَقُولُوا أَيْضا بإجباره على الْقبُول كَمَا يجْبر المستحقون المحصورون
-
وَالْفرق أَن النَّاذِر هُوَ الَّذِي كلف نَفسه بذلك وَأما الزَّكَاة فأوجبها الشَّارِع ابْتِدَاء فالامتناع مِنْهَا يُؤَدِّي إِلَى تَعْطِيل أحد الْأَركان الَّتِي بني عَلَيْهَا الْإِسْلَام
-
وَلَو أجَاب زيد بعد الِامْتِنَاع فتعبير الرَّافِعِيّ مشْعر بِأَن الْإِعْطَاء لَهُ لَا يجب وَهُوَ مُتَّجه فَإِنَّهُ إِعْرَاض عَن حق ثَبت لَهُ وَيُؤَيِّدهُ أَنه إِذا وقف على معِين ورد الْمعِين الْقبُول فَإِن الْوَقْف يرْتَد وَإِن قُلْنَا لَا يحْتَاج إِلَى الْقبُول
-
الثَّالِث عشر إِذا بَاعَ السَّيِّد العَبْد الْمَأْذُون أَو أعْتقهُ فَفِي انعزاله وَجْهَان أصَحهمَا كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ فِي بَاب مداينة العبيد أَنه يَنْعَزِل فَلَو قَالَ لَهُ السَّيِّد إِن شِئْت فبع هَذَا وَإِن شِئْت فَلَا ثمَّ اعتقه أَو بَاعه فَلَا يبطل الْإِذْن بِلَا خلاف فَإِن عبر بقوله بِعْ هَذَا أَو بقوله
ج ١ ص ١٠٧وَكلتك فِي بَيْعه فَثَلَاثَة أوجه حَكَاهَا الرَّافِعِيّ فِي الْكَبِير من غير تَرْجِيح ثَالِثهَا إِن كَانَ بِلَفْظ الْوكَالَة لم يَنْعَزِل وَإِن كَانَ بِلَفْظ الْأَمر انْعَزل وَقَالَ فِي الشَّرْح الصَّغِير إِن هَذَا الثَّالِث هُوَ أقرب الْوُجُوه وَصحح النَّوَوِيّ فِي تَصْحِيح التَّنْبِيه انعزاله مُطلقًا وَنَقله فِي الرَّوْضَة من زوائده عَن تَصْحِيح الْمَاوَرْدِيّ والجرجاني وَسكت عَلَيْهِ
-
الرَّابِع عشر إِذا فرعنا على أَن الْوَقْف على نَفسه لَا يَصح وعَلى أَن الْوَقْف الْمُطلق وَهُوَ الَّذِي لم يذكر مصرفه يَصح فَقَالَ وقفت على نَفسِي فَالْأَصَحّ بُطْلَانه وَقيل يَصح وَيَلْغُو التَّقْيِيد قَالَ الرَّافِعِيّ وَيَنْبَغِي اطراده فِي الْوَقْف على من لَا يجوز مُطلقًا
-
الْخَامِس عشر قَالَ لزوجته طَلِّقِي نَفسك فَقَالَت أَنا طَالِق إِذا قدم زيد لم يَقع بِهِ شَيْء لِأَن التَّنْجِيز لم توقعه وَالتَّعْلِيق لم يملكهَا إِيَّاه
-
وَقيل يَقع بعد وجود الصّفة كَذَا قَالَه الرَّافِعِيّ قَالَ وَكَذَا حكم تَفْوِيض الْإِعْتَاق إِلَى العَبْد وَلَو خرجوه على قاعدتنا لَكَانَ يَقع الْمُنجز على الصَّحِيح أَو على وَجه
-
السَّادِس عشر إِذا أعتق عبدا عَن كَفَّارَته وَكَانَ بِهِ مَا يمْنَع من الْإِجْزَاء فَإِن الْعتْق ينفذ لَا عَن الْكَفَّارَة كَمَا ذكره الرَّافِعِيّ فِي كتاب الظِّهَار حَتَّى بَالغ فَقَالَ إِذا قَالَ لمكاتبه إِذا عجزت عَن النُّجُوم فَأَنت حر عَن كفارتي
ج ١ ص ١٠٨فعجز عتق وَلَا يَجْزِي عَن الْكَفَّارَة لِأَنَّهُ حِين علق لم يكن بِصفة الْإِجْزَاء قَالَ وَكَذَا إِذا قَالَ لكَافِر إِذا أسلمت أَو علق بِخُرُوج الْجَنِين سليما
-
السَّابِع عشر إِذا نذر صَلَاة فَاسِدَة هَل تلْزمهُ صَلَاة صَحِيحَة فِيهِ وَجْهَان فِي بَاب الْإِحْرَام بِالْحَجِّ من زَوَائِد الرَّوْضَة أصَحهمَا وَهُوَ مَا جزم بِهِ فِي كتاب النّذر عدم الِانْعِقَاد وَمثله إِذا نذر أَن يقْرَأ الْقُرْآن جنبا فَإِن نَذره لَا يَصح كَمَا ذكره الرَّافِعِيّ فِي أَوَاخِر كتاب الْأَيْمَان
-
الثَّامِن عشر إِذا قَالَ اعْتِقْ مستولدتك على ألف فَأعْتقهَا نفذ الْعتْق وَثبتت الْألف وَكَانَ ذَلِك افتداء من السَّائِل كاختلاع الْأَجْنَبِيّ وَلَو قَالَ أعْتقهَا عني على ألف فَقَالَ اعتقها عَنْك نفذ الْعتْق ولغت الْإِضَافَة وَهِي التَّعْبِير بقوله عَنْك وعني وَهل يسْتَحق عوضا على وَجْهَيْن أَحدهمَا نعم على إِلْغَاء الْإِضَافَة وَالصَّحِيح أَنه لَا يسْتَحق لِأَنَّهُ الْتَزمهُ على تَقْدِير حُصُول الْعتْق عَنهُ وَلم يحصل
ج ١ ص ١٠٩- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب أَرْكَان الحكم وَهِي الْحَاكِم والمحكوم عَلَيْهِ وَبِه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -