مسألة - ٩ - [بيع الأعيان]

فقرة واحدة، ج ١ ص ١٨٩

  1. ذهب الشافعي رضي الله عنه إلى أن جواز بيع الأعيان يتبع الطهارة أي تكون الطهارة فيه شرطا من جملة الشروط فما كان طاهرا جاز بيعه عند وجود الشرائط وما لا فلا واحتج في ذلك بان النجس واجب الاجتناب منهي الاقتراب والبيع وسيلة إلى الاقتراب وقال أبو حنيفة جواز البيع يتبع الانتفاع فكل ما كان منتفعا به جاز بيعه واحتج في ذلك بأن الأعيان خلقت لمنافع الآدمي قال الله تعالى ﴿خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾ فكل ما كان متعلق منفعة الآدمي كان محلا للبيع قال ولا يلزم على هذا الخمر والخنزير وعذرة الآدمي والجلد قبل

    ج ١ ص ١٩٠الدباغ والودك النجس فإن عندنا لا يجوز الانتفاع بشيء من هذه الأشياء فلأجله أمتنع بيعها ويتفرع عن هذا الأصل مسائل منها أن الكلب المعلم لا يجوز بيعه عندنا ولا يضمن بالإتلاف كسائر الأموال لأنه نجس وعندهم يجوز بيعه ويضمن بالإتلاف كسائر الأموال ومنها أن بيع لبن الآدميات جائز عندنا لطهارته وعندهم لا يجوز لأن الانتفاع به ضرورة فيتقدر بقدر الضرورة ولا يقبل نقل الاختصاص إلى غير محله ولهذا لا يضمن بالإتلاف ومنها أن بيع السرقين لا يجوز عندنا لنجاسته

    ج ١ ص ١٩١ويجوز عندهم لأنه منتفع به في تسميد الأرض وغيره ومنها أن بيع خمور أهل الذمة فيما بينهم باطل عندنا لنجاستها ويصح عندهم لجواز الانتفاع بها فيما بينهم ولذلك يضمن بالإتلاف

    ج ١ ص ١٨٩