مسألة - ١ - [إنكارالفرع]
فقرتان، ج ١ ص ٢٥٤
- ج ١ ص ٢٥٤
راوي الأصل إذا أنكر رواية الفرع إنكار جاحد قاطعا مكذبا للراوي لم يعمل به ولم يصر الراوي مجروحا لأنه مكذب شيخه كما أن شيخه مكذب له وكلاهما عدلان كالبينتين إذا تكاذبتا فإنه لايوجب جرح أحدهما أما إذا أنكر إنكار متوقف بأن قال لست أذكر أو لا اعرفه فيعمل بالخبر عند الشافعي رضي الله عنه واحتج في ذلك بأنه عدل روى وقد أمكن تصديقه في روايته فوجب أن يعمل بروايته كما لو صدقه راوي الأصل ولأن عدالة الفرع ثابتة على القطع واليقين وتوقف الأصل لا يدل على التكذيب إذ لم ينكر إنكار جاحد فمن الجائز أنه حدثه ثم نسيه لأن الإنسان عرضة للنسيان واليقين لا يرفع بالشك
ج ١ ص ٢٥٥وذهب الحنفية إلى أنه لايجوز العمل به واحتجوا في ذلك بأمرين أحدهما أنهم قالوا لو كان الحديث حجة في حق غير الشيخ لكان حجة في حق الشيخ ووجه ذلك أن الشيخ هو الأصل المروي عنه وإذا بطل الحديث في حق غيره بطريق الأولى الثاني أنهم قالوا لا خلاف أن شهود الأصل لو وقفوا وقالوا ما نذكر ذلك ولا نحفظه لم يجز للحاكم العمل بشهادة الشهود الفرع فكذلك في رواية الخبر ويتفرع عن هذا الأصل بطلان النكاح بلا ولي عند الشافعي رضي الله عنه لما روى سليمان بن موسى عن الزهري بإسناده عن النبي ﷺ أنه قال أيما
ج ١ ص ٢٥٦امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له
-
ولا مبالاة بإنكار الزهري رواية سليمان عنه لما ذكرناه وأبو حنيفة رضي الله عنه طرد القياس ولم ير الاحتجاج بالحديث لقول الزهري عن سليمان بن موسى لا أعرفه