مسألة - ٢ - [ولاية الإجبار]
فقرة واحدة، ج ١ ص ٢٥٧
- ج ١ ص ٢٥٧
ذهب الشافعي رضي الله عنه إلى أن ولاية الإجبار في حق البنات معللة بالبكارة لا بالصغر أحتج في ذلك بأن النكاح في حق البنات من جملة المضار من حيث إنه إرقاق وإذلال من غير حاجة تدعو إليه والولاية تثبت للولي على الصغير نظرا له وإقامة لما تدعو حاجته إليه دون ما يضر به ولهذا لا يملك هبة مال الصغير ويملك قبول الهبة له ولا يملك البيع بغبن فاحش ولا يملك الطلاق والعتاق عليه لأنه لا يتعلق بهما دفع حاجة الصغير والنكاح مما لايتعلق به دفع حاجة الصغير فلا يصلح الصغر علة للإجبار وهذا بخلاف إنكاح الصغار فإن ذلك من جملة المصالح في حقهم من حيث إنه يحصل لهم ملك النفوس ولا يلزم على هذا ثبوت ولاية الإنكاح بعد البلوغ لأنها تحتاج إلى النكاح ولا تصبر في
ج ١ ص ٢٥٨الأعم الأغلب عنه ولا يتيسر أمر معيشتها بدونه وذهب أبو حنيفة رضي الله عنه إلى أن ولاية الإنكاح في حق الصغار والإجبار معللة بالصغر واحتج في ذلك بأن النكاح متعلق المصالح من الجانبين جميعا من حيث أن مصلحة المعاش في العادات الجارية إنما يقوم بازدواج الرجال والنساء ولأن شهوة الفرج شهوة أصلية في الذكر والأنثى ولا طريق إلى القضاء إلا بطريق الازدواج وكذلك مصلحة بقاء النسل ويتفرع عن هذا الأصل مسألتان إحداهما أن الثيب الصغيرة لا تزوج عندنا لزوال علة الإجبار وهي البكارة وعندهم تجبر لقيام علة الإجبار وهي الصغر
ج ١ ص ٢٥٩الثانية أن البكر البالغ تزوج إجبارا عندنا وعندهم لا تزوج إلا برضاها وقد تقدم ذكره مستقصى في قاعدة المفهوم في مسائل البيع