مسألة - ٧ - [إذا دار اللفظ بين معناه الشرعي ومعناه اللغوي]

فقرتان، ج ١ ص ٢٧٢

  1. إذا دار اللفظ بين معناه الشرعي ومعناه اللغوي ترجح حمله على المعنى الشرعي دون الوضع اللغوي عندنا لما ذكرناه في تبييت النية وذهب أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه إلى أنه يترجح حمله على الموضوع اللغوي مجاز فيما عداه والكلام بحقيقته إلى إن يدل الدليل على المجاز ويفرع عن هذا الأصل مسائل منها إن الزنا لا يوجب حرمة المصاهرة عندنا وعندهم يوجبها

    ج ١ ص ٢٧٣ومدار نظر الفريقين على تفسير اسم النكاح في قوله تعالى ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف﴾ أبو حنيفة رضي الله عنه يقول معناه الوطء لأنه مأخوذ من الضم والجمع قال تعالى ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾ يعني الوطء وحيث ورد النكاح في الشرع بمعنى العقد فلأجل أنه سبب للوطء فعبر بالسبب عن المسبب وقال الشافعي رضي الله عنه معناه العقد لأنه لم يرد في الشرع مطلقا إلا وأريد به العقد قال ﷺ لا نكاح إلا بولي وشهود ويقال حضرنا نكاح فلان وإنما يراد به العقد فيصرف عند الإطلاق إليه كما في لفظ الصلاة والصوم فإنهما عند الإطلاق يحملان على الصلاة الشرعية والصوم الشرعي دون اللغوي وأما قوله تعالى ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾ وقوله عليه السلام ناكح اليد ملعون

    ج ١ ص ٢٧٢
  2. فإنما حمل على الوطء لأنه

    ج ١ ص ٢٧٤لا يحتمل العقد ومنها أن المحرم لا يجوز له إن يتزوج وأن يزوج عندنا لقوله عليه السلام لا ينكح المحرم ولا ينكح وعندهم يجوز له ذلك وحملوا لفظ النكاح على الوطء دون العقد وعليه حمل أبو حنيفة رضي الله عنه لفظ النكاح في قوله تعالى ﴿ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾ حتى جوز للحر نكاح الأمة بدون خوف العنت