مسألة - ١ - [المساواة بين شيئين]
فقرة واحدة، ج ١ ص ٣٠٣
- ج ١ ص ٣٠٣
نفي المساواة بين شيئين يقتضي العموم عند الشافعي رضي الله عنه حتى تنفى المساواة من كل وجه في كل حكم واحتج بأن النفي لا يقتضي الاختصاص بوجه من وجوه المساواة دون وجه فيعم ضرورة إذ ليس تخصيصه ببعض الوجوه دون البعض أولى من العكس ولهذا قلنا إن النكرة في سياق النفي تعم وقال الحنفية لا يقتضي العموم لان المساواة المطلقة تقتضي المساواة من كل الوجوه إذ لولا ذلك لوجب إطلاق لفظ المتساويين على جميع الأشياء إذ لولا ذلك لوجب إطلاق لفظ المتساويين على جميع الأشياء إذ كل شيئين لا بد أن يستويا في بعض الأمور من كونهما معلومين ومذكورين وموجودين وفي سلب ما عداهما عنهما
ج ١ ص ٣٠٤وإذا ثبت أن المعتبر في طرف الإثبات المساواة من كل الوجوه كفى في طرف النفي نفي الاستواء من بعض الوجوه لأن نقيض الكلي هو الجزئي ويتفرع عن هذا الأصل مسائل منها إن المسلم لا يقتل بالكافر عندنا لأن جريان القصاص بينهما يقتضي الاستواء والله تعالى قد نفاه بقوله ﴿لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة﴾ وعندهم يقتل لأن نفي المساواة قد حصل بحكم آخر فالتسوية بينهما في هذا الحكم لا تمنع مدلول النص ومنها أن دية الذمي والمستأمن لا تبلغ دية المسلم عندنا وعندهم تساوي دية المسلم
ج ١ ص ٣٠٥ثم يتفرع عن نفي المساواة العامة بين المسلم والكافر أن لا يقتل حر بعبد عندنا لقيام شبهة ما أوجب نفي المساواة بين المسلم والكافر وهو الكفر فإن الرق من آثار المبيح فيعمل في الشبهة عمل أصله وعندهم يقتل به لإنكارهم عموم نفي المساواة