مسألة - ٤ - [اللفظ المشترك]

٣ فقرات، ج ١ ص ٣١٣

  1. ذهب الشافعي رضي الله عنه ومن تابعه من علماء الأصول إلى أن اللفظ المشترك يحمل على جميع معانيه وأحتج في ذلك بأمرين أحدهما أن اللفظ استوت نسبته إلى كل واحد من المسميات فليس تعين البعض منها بأولى من البعض فيحمل على الجميع احتياطا الثاني أنه دل على جوازه وقوعه قال الله تعالى ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ والصلاة من الله رحمة ومن الملائكة استغفار وأراد الله تعالى باللفظ الواحد المعنيين جميعا وكذلك قوله تعالى ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾

    ج ١ ص ٣١٣
  2. فإنه أراد به الحيض والطهر فمن أدى اجتهاده إلى الحيض أخذ به ومن أدي اجتهاده إلى الطهر أخذ به وذهب القدرية والحنفية إلى منع ذلك واحتجوا في ذلك بأن أرباب الوضع إنما وضعوا هذا الاسم لكل واحد من المسميات على سبيل البدل لا على سبيل الجمع فإذا حمل على الجميع كان استعمالا له في ضد ما وضع له وعكس ما قصد به ويتفرع عن هذا الأصل أن موجب العمد التخيير بين القصاص والدية عند الشافعي رضي الله عنه مستفادا من قوله تعالى ﴿ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا﴾

    ج ١ ص ٣١٤
  3. فإن السلطان يحتمل الدية والقصاص فلا جرم خير الشافعي رضي الله عنه بينهما وأثبت وصف الوجوب لكل واحد منهما وعندهم لا يخير بل يحمل على القصاص عينا

    ج ١ ص ٣١٥