مسألة - ١ - [المجاز في الحقيقة]
فقرتان، ج ١ ص ٣٨٧
- ج ١ ص ٣٨٧
مسألة
-
المجاز عند الشافعي رضي الله عنه خلف عن الحقيقة في الحكم كما أنه خلف عنه في التكلم على معنى أن إثبات الحكم به ينبني على تصور الحقيقة وإمكانها في نفسها واحتج في ذلك بأن الأصل بناء الأحكام على الحقائق اللغوية دون الألفاظ المجازية غير أن المجاز أقيم مقام الحقيقة لقربه منها أتساعا في النطق وشرط ثبوت الحكم في الخلف إمكان ثبوته في الأصل
ج ١ ص ٣٨٨وقال أبو حنيفة رضي الله عنه المجاز خلف عن الحقيقة في التكلم والنطق لا في الحكم بل المجاز في الحكم أصل نفسه فاللفظ إذا وجد وتعذر العمل بحقيقته وله مجاز متعين صار مستعارا لحكمه بغير نية كما قال في النكاح بلفظ الهبة واحتج في ذلك بأن هذا تصرف في التكلم فلا يتوقف على احتمال الحكم كالاستثناء فإن من قال لامرأته أنت طالق ألفا إلا تسعمائة وتسع وتسعين يقع عليها طلقة وإن كنا نعلم أن إيقاع ما زاد على الثلاث من طريق الحكم غير ممكن لكن لما كان من حيث التكلم صحيحا صح ويتفرع عن هذا الأصل أنه إذا قال لعبده الذي هو أكبر سنا منه هذا أبني ولمن هو أصغر سنا منه هذا أبي لا يعتق عند الشافعي رضي الله عنه لأن حقيقة هذا الكلام غير متصورة فكان مجازه لغوا لأنه خلف عنه في إثبات الحكم