مسائل الكتابة

فقرتان، ج ١ ص ٣٩٠

  1. مسألة ١

    ج ١ ص ٣٩٠
  2. ذهب الشافعي رضي الله عنه إلى أن المعقود عليه في عقد الكتابة رقبة المكاتب واحتج في ذلك بإضافة العقد إليه فإنه يقول كاتبتك ومحل العقد ومورده فيما يضاف العقد إليه ويزول الملك عنها بأداء النجوم وبالرجوع إلى قيمتها عند فساد العتق وقال أبو حنيفة رضي الله عنه المعقود عليه في الكتابة هو إكتساب العبد وفك الحجر عنه واحتج في ذلك باستحقاق النجوم في الحال وتمكن السيد من المطالبة بها ولو كان المعقود عليه نفسه وذاته لما طولب بالنجوم في

    ج ١ ص ٣٩١الحال لأن العوض إنما يستحق على من سلم له العوض والمكاتب لم يسلم له نفسه في الحال فكيف يستحق عليه العوض في الحال وحيث استحق عليه العوض في الحال وطولب به دل أن المعقود عليه الاكتساب وفك الحجر عنه لأنه هو الذي يسلم له فكان العوض في مقابلته ويتفرع عن هذا الأصل مسائل منها إذا مات المكاتب عن غير وفاء انفسخت الكتابة عند الشافعي رضي الله عنه ومات رقيقا لأن المعقود عليه الرقبة وقد فاتت قبل تسليمها إلى العبد ونعني بالرقبة عتق العبد فينزل منزلة فوات المبيع قبل القبض وقال أبو حنيفة رضي الله عنه إذا مات وخلف وفاء مات حرا في آخر جزء من أجزاء حياته وإن لم يخلف وفاء وله ولد يستسعى الولد حتى يؤدي النجوم فيحكم بحريته

    ج ١ ص ٣٩٢وإن لم يخلف وفاء ولا ولدا مات رقيقا ومنها أن الكتابة الحالة باطلة عند الشافعي رضي الله عنه لأن المعقود عليه الرقبة وعتقها غير مستحق في الحال بل عند أداء النجوم وعندهم يصح لأن العوض في مقابلة فك الحجر والقدرة على الاكتساب وقد تحقق في الحال ومنها إذا زوج ابنته من مكاتبه ثم مات أي السيد انفسخ النكاح عندنا وانتقل الملك في الرقبة إليها وعندهم لا ينفسخ بل يؤدي نجومه فيعتق على ما ذكرناه وهذا آخر الكتاب والله تعالى أعلم بالصواب

    ج ١ ص ٣٩٣تم الكتاب بحمد الله تعالى وعونه وحسن توفيقه وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وذلك في الثامن عشر من ذي الحجة الحرام عام ثلاثة وعشرين وثمانمائة حسبنا الله ونعم الوكيل