مسألة - ٢ - [بيع المعدوم]
فقرة واحدة، ج ١ ص ١٤٥
- ج ١ ص ١٤٥
لما كان شرع البياعات من ضرورات الخلق من حيث أن الإنسان لا يمكنه أن يقتصر على ما في يده بل لا بد أن ينتفع كل واحد من الخلق بما في يد صاحبه اقتضت عاطفة الشرع تحقيق هذا المقصود بنفي الأغرار والأخطار المؤذنة بالجهالات عن مصادر العقود ومواردها من حيث أن فرط الشره إلى السعي قد يحمل المرء على الرضى بالعقود المشتملة على الأغرار الخفية وإهمال الشروط المرعية وكانت حرية لهم بالمنع لتهذب لهم تجائرهم وليكونوا على بصيرة من أمرهم ولأجله حجر على الصبيان ولقلة بصائرهم إلا أن ذلك حجر عام وهذا حجر خاص ويتفرع عن هذا الأصل مسألتان إحداهما بطلان البيع والشراء في الأعيان الغائبة ودفعا للغرر النافي للشره واكتفى أبو حنيفة رضي الله عنه في دفع الغرر وتحقيق الرضى
ج ١ ص ١٤٦المعتبر بشرع الخيار عند الرؤية ولا يخفى رجحان نظر الشافعي رضي الله عنه في استقبال المحذور بالدفع الثانية شرع خيار المجلس عند الشافعي رضي الله عنه في عقود المعاوضات ومستنده قوله عليه السلام المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا فأنه من الأعمال المنصوبة على كمال الرضى بالعقد المباشر
ج ١ ص ١٤٧على ما قررناه في تعليقنا الموسوم ب درر الغرر ونتائج الفكر واكتفى أبو حنيفة رضي الله عنه بأصل الإقدام الصادر من الأهل في المحل