مسألة - ١ - [الأصل الذي تبنى عليه العقود]

فقرة واحدة، ج ١ ص ١٤٣

  1. الأصل الذي تبنى عليه العقود المالية من المعاملات الجارية بين العباد إتباع التراضي المدلول عليه بقول الله تعالى ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾ غير أن حقيقة الرضا لما كانت أمرا خفيا وضميرا قلبيا اقتضت الحكمة رد الخلق إلى مرد كلي وضابط جلي يستدل به عليه وهو الإيجاب والقبول الدالان على رضا العاقدين ثم طرد الشافعي رضي الله عنه قاعدته في المحافظة على حدود الشرع وضوابطه ولم يجوز إلحاق غيرهما بهما وأبو حنيفة رضي الله عنه ألحق بهما المعاطاة وزعم أنها بيع

    ج ١ ص ١٤٤لأنها تدل على التراضي والله يقول ﴿أو أن نفعل في أموالنا ما نشؤا﴾ وهذا ضعيف فان المصير إليه يؤدي إلى انحلال القواعد بأجمعها وأبطال الضوابط بأسرها فأنها وإن دلت على الرضا لكن الشرع أعتبر رضا خاصا وهو الرضا الذي يتضمنه الإيجاب والقبول

    ج ١ ص ١٤٣