مسألة - ٢ - [العلة القاصرة صحيحة عندنا]

فقرة واحدة، ج ١ ص ٤٧

  1. العلة القاصرة صحيحة عندنا باطلة عند أبي حنيفة رضي الله عنه وساعدونا في العلة المنصوصة وهي من المسائل اللفظية في علم الأصول فان معنى صحتها صلاحيتها لإضافة الحكم إليها وهذا مسلم عند الخصم ومعنى فسادها عدم اطرادها وهو مسلم عندنا وقولهم لا فائدة فيها فإنها لا تثبت حكما في غير محل النص وقد استغني عنها في محل النص باطل لأنا نقول كما أن المتعدية وسيلة إلى إثبات الحكم فالقاصرة وسيلة إلى نفيه وكلاهما مقصودان فان إثبات الحكم في محل النفي محذور كما أن نفيه في محل الإثبات محذور ثم تولد من هذا النظر مسألة أخرى لفظية في الأصول أفردها

    ج ١ ص ٤٨الأصوليون بالنظر وهي أن الحكم في محل النص يضاف إلى النص أو العلة قال الشافعي رضي الله عنه تضاف إلى النص وقال أبو حنيفة رحمه الله تضاف إلى العلة يتفرع عن هذا الأصل مسائل منها أن الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء عند الشافعي رضي الله عنه -فإن العلة فيه مقصورة على محل النص وهو خروج الخارج من المسلك المعتاد وعنده ينقض فإن العلة في الأصل خروج النجاسة من بدن الآدمي ومنها الإفطار بالأكل والشرب في نهار رمضان فإنه لا

    ج ١ ص ٤٩يوجب الكفارة عندنا لأن العلة فيه خصوص الجماع وعنده عموم الإفساد ومنها أن علة تحريم الربا في النقدين الثمينة المختصة بهما وعنده الوزن مع الجنسية ومنها أن علة وجوب نفقة القريب البعضية المختصة بالوالدين والمولودين وعنده عموم الرحم وفسروا الرحم المحرم بأن كل شخصين لو كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى حرم عليه نكاحه فإنه يستحق النفقة

    ج ١ ص ٤٧