عهد إلينا فيهن عهدا ننتهي إليه الجد والكلالة وأبواب من أبواب الربا وصح عن ابن عمر أجرؤكم على الجد أجرؤكم على جهنم وصح عن ابن المسيب عن عمر وعلي ورواه سعيد في سننه
٦٧ فقرة، ج ١ ص ٣٤٩٠
الصفحة ١ من ٢
- ج ١ ص ٣٤٩٠
وَلِهَذَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ " أَن عمر قَالَ فِي الْخطْبَة على الْمِنْبَر " ثَلَاث " وددت أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عهد إِلَيْنَا فِيهِنَّ عهدا ننتهي إِلَيْهِ: الْجد، والكلالة، وأبواب من أَبْوَاب الرِّبَا ".
-
وَصَحَّ عَن [ابْن] عمر: " أجرؤكم على الْجد أجرؤكم على جَهَنَّم "، وَصَحَّ عَن ابْن الْمسيب، عَن عمر وَعلي، وَرَوَاهُ سعيد فِي " سنَنه "
- ج ١ ص ٣٤٩١
بِإِسْنَاد جيد عَن الْمسيب مَرْفُوعا.
-
وَضرب زيد لعمر مثلا " بشجرة انشعب من أَصْلهَا غُصْن، ثمَّ انشعب من الْغُصْن خوطان، فالغصن يجمع الخوطين دون الأَصْل، وَأحد الخوطين أقرب إِلَى أَخِيه مِنْهُ إِلَى الأَصْل " .
- ج ١ ص ٣٤٩٢
وَضرب عَليّ وَابْن عَبَّاس لعمر مثلا مَعْنَاهُ: أَن سيلا سَالَ فخلج مِنْهُ خليج، ثمَّ خلج من ذَلِك الخليج شعْبَان.
-
وَصَحَّ عَن عمر قَوْله لعُثْمَان: " رَأَيْت فِي الْجد رَأيا فَإِن رَأَيْتُمْ فَاتَّبعُوهُ، فَقلت: إِن نتبع رَأْيك فَهُوَ رشد، وَإِن نتبع رَأْي الشَّيْخ قبلك فَنعم ذُو الرَّأْي كَانَ " .
- ج ١ ص ٣٤٩٣
وَسُئِلَ عُبَيْدَة عَن مَسْأَلَة فِيهَا جد فَقَالَ: " حفظت / عَن عمر فِيهِ مائَة قصَّة مُخْتَلفَة " .
قَالَ ابْن حزم: لَا إِسْنَاد أصح مِنْهُ.
-
وَصَحَّ عَن ابْن عَبَّاس وَاحْتج بِهِ ابْن حزم - أَنه قَالَ لزيد عَن قَوْله فِي العمريتين: " أتقوله بِرَأْيِك، أم تَجدهُ فِي كتاب اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ: برأيي
ج ١ ص ٣٤٩٤لَا افضل أما على أَب ".
-
وَمِنْه اخْتلَافهمْ فِي قَوْله لزوجته: " أَنْت عَليّ حرَام ".
- ج ١ ص ٣٤٩٥
(صفحة فارغة)
- ج ١ ص ٣٤٩٦
وَكتب عمر إِلَى أبي مُوسَى: " مَا لم يبلغك فِي الْكتاب وَالسّنة، اعرف الْأَمْثَال [والأشباه] ، ثمَّ قس الْأُمُور عِنْد ذَلِك فاعمد إِلَى أحبها إِلَى اللَّهِ
ج ١ ص ٣٤٩٧وأشبهها بِالْحَقِّ " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، والخلال.
- ج ١ ص ٣٤٩٨
قَالَ أَحْمد فِي رِوَايَة أَحْمد بن الْحسن قَالَ عمر بن الْخطاب: " اعرف الْأَمْثَال [والأشباه] وقايس الْأُمُور " .
وَقَالَ أَحْمد أَيْضا فِي رِوَايَة بكر: " على الإِمَام وَالْحَاكِم يرد عَلَيْهِ الْأَمر أَن يقيس وَيُشبه، كَمَا كتب عمر إِلَى شُرَيْح: أَن قس الْأُمُور وَكَذَا وَكَذَا، فَأَما رجل لم يُقَلّد إِلَيْهِ هَذَا فأرجو أَن لَا يلْزمه " .
- ج ١ ص ٣٤٩٩
وَسُئِلَ فِي رِوَايَة يُوسُف بن مُوسَى عَن الْقيَاس فَقَالَ: " ذهب قوم إِلَيْهِ؛ لِأَن عمر قَالَ: يشبه بالشَّيْء
وَقَالَ آخَرُونَ: لَا.
-
قيل: فَقَالَ فَمَا تَقول؟
قَالَ: أعفني.
-
قيل: من فعله يعنف.
قَالَ: إِذا وضع الْكتب وَأكْثر ". وَمرَاده مَا سبق أَنه ضَرُورَة. وَصَحَّ عَن عُثْمَان " الْقَضَاء بتوريث المبتوتة فِي مرض الْمَوْت " رَوَاهُ
- ج ١ ص ٣٥٠١
وَأحمد، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن عمر.
- ج ١ ص ٣٥٠٢
وَلما حصر عُثْمَان طلق أم الْبَنِينَ، فَورثَهَا عَليّ وَقَالَ: " تَركهَا حَتَّى أشرف على الْمَوْت طَلقهَا " .
-
وَسبق قَول عَليّ: " إِذا سكر هذى، وَإِذا هذى افترى " . وَلم يُنكر شَيْء مِمَّا سبق.
-
فَإِن قيل: آحَاد وَالْمَسْأَلَة قَطْعِيَّة. ثمَّ لَعَلَّ عَمَلهم بِغَيْر الْقيَاس. ثمَّ من عمل بعض الصَّحَابَة.
- ج ١ ص ٣٥٠٣
ثمَّ لَا نسلم عدم الْإِنْكَار فَلَعَلَّهُ لم ينْقل.
-
ثمَّ قد نقل فَعَن الصّديق: " أَي أَرض تُقِلني؟ أَو أَي سَمَاء تُظِلنِي؟ أَو أَيْن أذهب؟ أَو كَيفَ أصنع؟ أَن قلت فِي آيَة من كتاب اللَّهِ برأيي أَو بِمَا لَا أعلم " .
-
قَالَ ابْن حزم ثَبت عَنهُ.
-
وَفِي " الصَّحِيح " عَن الْفَارُوق /: " اتهموا الرَّأْي على الدّين " .
- ج ١ ص ٣٥٠٤
وَكَذَا عَن سهل بن حنيف.
- ج ١ ص ٣٥٠٥
وَعَن عَليّ " لَو كَانَ الدّين بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَل الْخُف أولى بِالْمَسْحِ من أَعْلَاهُ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَغَيره.
-
عَن عمر: " إيَّاكُمْ وَأَصْحَاب الرَّأْي فَإِنَّهُم أَعدَاء السّنَن أعيتهم الْأَحَادِيث أَن يحفظوها فَقَالُوا بِالرَّأْيِ فضلوا وأضلوا " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ،
ج ١ ص ٣٥٠٦وَابْن عبد الْبر.
-
وَعَن [ابْن] مَسْعُود: " يَجِيء قوم يقيسون الْأُمُور بآرائهم " ، رَوَاهُ الدَّارمِيّ، والخلال.
- ج ١ ص ٣٥٠٧
وَرَوَوْهُ أَيْضا بِإِسْنَاد جيد عَن ابْن سِيرِين: " أول من قَاس إِبْلِيس، وَمَا عبدت الشَّمْس وَالْقَمَر إِلَّا بالمقاييس " .
-
وَرَوَوْهُ عَن الشّعبِيّ: " إيَّاكُمْ والمقايسه " .
قَالَ ابْن حزم: القَوْل بِالْقِيَاسِ أَو بِالرَّأْيِ لَا يحل فِي الدّين.
-
أبطلناه بِالنَّصِّ وَالْعقل، وَأجْمع الصَّحَابَة على إِبْطَاله؛ لأَنهم يصدقون بِالْكتاب وَفِيه: {الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ} [الْمَائِدَة: ٣] ، {فَإِن تنازعتم فِي شىء} الْآيَة.
- ج ١ ص ٣٥٠٨
وكل رَأْي جَاءَ عَنْهُم فَلَيْسَ أَنه إِلْزَام أَو حق لكنه إِشَارَة بِعَفْو أَو صلح أَو تورع.
-
ثمَّ احْتج بِخَبَر عَوْف بن مَالك: " تفترق أمتِي على بضع وَسبعين فرقة، أعظمها فتْنَة على أمتِي قوم يقيسون الْأُمُور برأيهم، فيحللون الْحَرَام ويحرمون الْحَلَال " .
- ج ١ ص ٣٥٠٩
لَكِن الحَدِيث مُنكر رده الْحفاظ.
-
سلمنَا عدم الْإِنْكَار لكنه لَا يدل على الْمُوَافقَة لاحْتِمَال خوف أَو غَيره.
-
ثمَّ لَا حجَّة فِي إِجْمَاعهم.
-
ثمَّ هِيَ أقيسة مَخْصُوصَة.
-
ثمَّ يجوز لَهُم خَاصَّة.
-
رد الأول: يتواتراها معنى، كشجاعة عَليّ وسخاء حَاتِم، ثمَّ هِيَ ظنية.
- ج ١ ص ٣٥١٠
وَالثَّانِي: بِأَنَّهُ دلّ السِّيَاق والقرائن أَن الْعَمَل بِهِ، وَلَو كَانَ بِغَيْرِهِ لظهر واشتهر وَنقل، ولأصحابنا الجوابان.
-
وَسبق الثَّالِث وَالرَّابِع وَالْخَامِس وَالسَّادِس فِي الْإِجْمَاع.