أنزل القرآن على سبعة أحرف انتهى ولم نر ولم نسمع أن أحدا من العلماء القراء وغيرهم استشكل ذلك ولا اعترض عليه فصح كلام الشيخ تقي الدين ونقله

١٦ فقرة، ج ١ ص ١٣٨٨

  1. قَالَ بعض الْعلمَاء: (القَوْل بِأَن الثَّلَاثَة غير متواترة فِي غَايَة السُّقُوط، وَلَا يَصح القَوْل بِهِ عَمَّن يعْتَبر قَوْله فِي الدّين) انْتهى.

    ج ١ ص ١٣٨٨
  2. {قَالَ الشَّيْخ [تَقِيّ الدّين] : (قَالَ أَئِمَّة السّلف: مصحف عُثْمَان - رَضِي الله عَنهُ - أحد الْحُرُوف السَّبْعَة} .

  3. وَرَأَيْت بعض العصريين اسْتشْكل ذَلِك وَلَيْسَ بمشكل، ثمَّ رَأَيْت الْعَلامَة أَبَا شامة، الْفَقِيه، الْمُحدث، الإِمَام فِي الْقرَاءَات، قَالَ فِي كِتَابه " المرشد " : (إِن الْقرَاءَات الَّتِي بأيدي النَّاس من السَّبْعَة وَالْعشرَة وَغَيرهم، هِيَ حرف من قَول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " أنزل الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف " .) انْتهى.

  4. وَلم نر وَلم نسْمع أَن أحدا من الْعلمَاء الْقُرَّاء وَغَيرهم اسْتشْكل ذَلِك، وَلَا اعْترض عَلَيْهِ، فصح كَلَام الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَنَقله.

  5. قَوْله: {وَهُوَ حجَّة عِنْد أَحْمد، وَأبي حنيفَة، وَالشَّافِعِيّ، وَأكْثر أَصْحَابهم} .

    ج ١ ص ١٣٨٩
  6. نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي فِيمَا حَكَاهُ عَنهُ الْبُوَيْطِيّ فِي بَاب الرَّضَاع، وَفِي تَحْرِيم الْجمع، وَعَلِيهِ أَكثر أَصْحَابه، كَالْقَاضِي الْحُسَيْن فِي الصّيام وَفِي الرَّضَاع، وَالْمَاوَرْدِيّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَيْضا وَالْقَاضِي أبي الطّيب فِي

    ج ١ ص ١٣٩٠الصّيام، وَفِي بَاب وجوب الْعمرَة، والمحاملي فِي الْأَيْمَان فِي كِتَابه " عدَّة الْمُسَافِر وكفاية الْحَاضِر " ، وَابْن يُونُس شَارِح " التَّنْبِيه فِي كتاب الْفَرَائِض " ، فِي الْكَلَام على مِيرَاث الْأَخ من الْأُم، وَالرُّويَانِيّ، وَجزم بِهِ الرَّافِعِيّ فِي بَاب حد السّرقَة، وَغَيرهم.

  7. وَنَقله ابْن الْحَاجِب عَن أبي حنيفَة.

    ج ١ ص ١٣٩١
  8. وَنَقله ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله " عَن الْحَنَفِيَّة.

  9. وَذكره ابْن عبد الْبر إِجْمَاع الْعلمَاء، وَاحْتج الْعلمَاء على قطع يمنى السَّارِق بِقِرَاءَة ابْن مَسْعُود: " والسارقون والسارقات فَاقْطَعُوا أَيْمَانهم " .

  10. وَاحْتَجُّوا - أَيْضا - بِمَا نقل عَن مصحف ابْن مَسْعُود: " فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام مُتَتَابِعَات " .

    ج ١ ص ١٣٩٢وَقَالُوا: لِأَنَّهُ إِمَّا قُرْآن أَو خبر، وَكِلَاهُمَا مُوجب للْعَمَل.

  11. وَقَول الْمُخَالف: (يحْتَمل أَنه مَذْهَب لَهُ ثمَّ نَقله قُرْآنًا خطأ، لوُجُوب تَبْلِيغ الْوَحْي على الرَّسُول إِلَى من يحصل بِخَبَرِهِ الْعلم) مَرْدُود، إِذْ نِسْبَة الصَّحَابِيّ رَأْيه إِلَى الرَّسُول، كذب وافتراء لَا يلق بِهِ، فَالظَّاهِر صدق النِّسْبَة، وَالْخَطَأ الْمَذْكُور إِن سلم لَا يضر، إِذا المطرح كَونه قُرْآنًا لَا خَبرا كَمَا ذكرنَا، وَهُوَ كَاف.

    قَالَ ابْن مُفْلِح: (قَالَ الْخصم: لم يُصَرح بِكَوْنِهِ قُرْآنًا، ثمَّ لَو صرح بذلك فَعدم شَرط الْقِرَاءَة لَا يمْنَع صِحَة سَمَاعه.

  12. فَنَقُول، هُوَ مسموع من الشَّارِع، وكل قَوْله حجَّة، وَهَذَا وَاضح) انْتهى.

    { [وَعَن أَحْمد: لَيْسَ بِحجَّة] ، ... ... ... ... ... ... ... ... ...

  13. [اخْتَارَهُ] الْآمِدِيّ [وَجمع] ، وَحكي عَن [الإِمَام مَالك، و] الشَّافِعِي} .

    ج ١ ص ١٣٩٣
  14. وَنسبه ابْن الْحَاجِب إِلَى الشَّافِعِي، وَكَذَا الأبياري شَارِح " الْبُرْهَان " ، قَالَ فِيهِ: (إِنَّه الْمَشْهُور من مَذْهَب مَالك وَالشَّافِعِيّ) ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي " شرح مُسلم " : (إِنَّه مَذْهَب الشَّافِعِي) ، قَالَ: (لِأَن ناقلها لم ينقلها إِلَّا على أَنَّهَا قُرْآن، وَالْقُرْآن لَا يثبت إِلَّا بالتواتر، وَإِذا لم يثبت قُرْآنًا، لم يثبت خَبرا) .

  15. وَكَذَا قَالَ أَبُو الْمَعَالِي فِي " الْبُرْهَان " : (إِن الشَّافِعِي إِنَّمَا لم يقل بالتتابع

    ج ١ ص ١٣٩٤كَأبي حنيفَة، لِأَن عِنْده أَن الشاذ لَا يعْمل بِهِ) ، وَتَبعهُ الْغَزالِيّ فِي " المنخول " ، والقشيري، وإلكيا، وَابْن السَّمْعَانِيّ، فَهَؤُلَاءِ الْجَمَاعَة تابعوا أَبَا الْمَعَالِي.

  16. ومستنده فِي ذَلِك: عدم إِيجَاب الشَّافِعِي التَّتَابُع فِي الصّيام فِي كَفَّارَة الْيَمين مَعَ قِرَاءَة ابْن مَسْعُود.

    قَالَ بَعضهم: (وَهُوَ عَجِيب، فَإِن عدم الْإِيجَاب يجوز أَن يكون لعدم ثُبُوت ذَلِك عِنْد الشَّافِعِي، أَو لقِيَام معَارض، وَالله أعلم) .