فصل

٨٨ فقرة، ج ١ ص ٤٦٥

الصفحة ١ من ٣

  1. وَهل يُصَلِّي على آله منفردين عَنهُ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَة على نَوْعَيْنِ

    ج ١ ص ٤٦٥
  2. أَحدهمَا أَن يُقَال اللَّهُمَّ صل على آل مُحَمَّد فَهَذَا يجوز وَيكون صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَاخِلا فِي آله فالإفراد عَنهُ وَقع فِي اللَّفْظ لَا فِي الْمَعْنى

  3. الثَّانِي أَن يفرد وَاحِد مِنْهُم بِالذكر فَيُقَال اللَّهُمَّ صل على عَليّ أَو على حسن أَو حُسَيْن أَو فَاطِمَة وَنَحْو ذَلِك فَاخْتلف فِي ذَلِك وَفِي الصَّلَاة على غير آله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ فكرة ذَلِك مَالك وَقَالَ لم يكن ذَلِك من عمل من مضى وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة أَيْضا وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وسُفْيَان الثَّوْريّ وَبِه قَالَ طَاوُوس

  4. وَقَالَ ابْن عَبَّاس لَا يَنْبَغِي الصَّلَاة إِلَّا على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

  5. قَالَ إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق حَدثنَا عبد الله بن عبد الْوَهَّاب قَالَ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد حَدثنِي عُثْمَان بن حنيف عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ لَا تصلح الصَّلَاة على أحد إِلَّا على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَكِن يدعى للْمُسلمين وَالْمُسلمَات بالإستغفار

    ج ١ ص ٤٦٦وَهَذَا مَذْهَب عمر بن عبد الْعَزِيز

  6. قَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا حُسَيْن بن عَليّ عَن جَعْفَر بن برْقَان قَالَ كتب عمر بن عبد الْعَزِيز أما بعد فَإِن نَاسا من النَّاس قد التمسوا الدُّنْيَا بِعَمَل الْآخِرَة وَإِن الْقصاص قد أَحْدَثُوا فِي الصَّلَاة على خلفائهم وأمرائهم عدل صلَاتهم على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِذا جَاءَك كتابي فمرهم أَن تكون صلَاتهم على النَّبِيين ودعاؤهم للْمُسلمين عَامَّة وَيَدْعُو مَا سوى ذَلِك

  7. وَهَذَا مَذْهَب أَصْحَاب الشَّافِعِي وَلَهُم ثَلَاثَة أوجه

  8. أَحدهَا أَنه منع تَحْرِيم

  9. وَالثَّانِي وَهُوَ قَول الْأَكْثَرين انه منع كَرَاهِيَة تَنْزِيه

  10. وَالثَّالِث أَنه من بَاب ترك الأولى وَلَيْسَ بمكروه حَكَاهَا النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار قَالَ وَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الاكثرون أَنه مَكْرُوه كَرَاهَة تَنْزِيه

  11. ثمَّ اخْتلفُوا فِي السَّلَام هَل هُوَ فِي معنى الصَّلَاة فَيكْرَه أَن يُقَال السَّلَام على فلَان أَو قَالَ فلَان عَلَيْهِ السَّلَام فكرهه طَائِفَة مِنْهُم أَبُو مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ وَمنع أَن يُقَال عَن عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام وَفرق آخَرُونَ بَينه وَبَين الصَّلَاة فَقَالُوا السَّلَام يشرع فِي حق كل مُؤمن حَيّ وميت وحاضر وغائب فَإنَّك تَقول بلغ فلَانا مني السَّلَام وَهُوَ تَحِيَّة أهل الْإِسْلَام بِخِلَاف الصَّلَاة فَإِنَّهَا من حُقُوق الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلِهَذَا يَقُول الْمُصَلِّي السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين وَلَا يَقُول الصَّلَاة علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين فَعلم الْفرق

    ج ١ ص ٤٦٧وَاحْتج هَؤُلَاءِ بِوُجُوه

  12. أَحدهَا قَول ابْن عَبَّاس وَقد تقدم

  13. الثَّانِي أَن الصَّلَاة على غير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَآله قد صَارَت شعار أهل الْبدع وَقد نهينَا عَن شعارهم ذكره النَّوَوِيّ

  14. قلت وَمعنى ذَلِك أَن الرافضة إِذا ذكرُوا ائمتهم يصلونَ عَلَيْهِم بِأَسْمَائِهِمْ وَلَا يصلونَ على غَيرهم مِمَّن هُوَ خير مِنْهُم وَأحب إِلَى الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَيَنْبَغِي أَن يخالفوا فِي هَذَا الشعار

  15. الثَّالِث مَا احْتج بِهِ مَالك رَحمَه الله أَن هَذَا لم يكن من عمل من مضى من الْأمة وَلَو كَانَ خيرا لسبقونا إِلَيْهِ

  16. الرَّابِع أَن الصَّلَاة قد صَارَت مَخْصُوصَة فِي لِسَان الْأمة بِالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تذكر مَعَ ذكر اسْمه كَمَا صَار عز وَجل وسبحانه وَتَعَالَى مَخْصُوصًا بِاللَّه عز وَجل يذكر مَعَ ذكر اسْمه وَلَا يسوغ أَن يسْتَعْمل ذَلِك لغيره فَلَا يُقَال مُحَمَّد عز وَجل وَلَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَلَا يعْطى الْمَخْلُوق مرتبَة الْخَالِق فَهَكَذَا لَا يَنْبَغِي أَن يعْطى غير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مرتبته فَيُقَال قَالَ فلَان صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

  17. الْخَامِس أَن الله سُبْحَانَهُ قَالَ {لَا تجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كدعاء بَعْضكُم بَعْضًا} النُّور ٦٣ فَأمر سُبْحَانَهُ إِلَّا يدعى باسمه كَمَا يدعى غَيره باسمه فَكيف يسوغ أَن تجْعَل الصَّلَاة عَلَيْهِ كَمَا تجْعَل على غَيره فِي دُعَائِهِ والاخبار عَنهُ هَذَا مِمَّا لَا يسوغ أصلا

  18. السَّادِس أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شرع لأمته فِي التَّشَهُّد أَن يسلمُوا

    ج ١ ص ٤٦٨على عباد الله الصَّالِحين ثمَّ يصلوا على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَعلم أَن الصَّلَاة عَلَيْهِ حَقه الَّذِي لَا يشركهُ فِي أحد

  19. السَّابِع أَن الله سُبْحَانَهُ ذكر الْأَمر بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي معرض حُقُوقه وخواصه الَّتِي خصّه بهَا من تَحْرِيم نِكَاح أَزوَاجه وَجَوَاز نِكَاحه لمن وهبت نَفسهَا لَهُ ايجاب اللَّعْنَة لمن آذاه وَغير ذَلِك من حُقُوقه وأكدها بِالْأَمر بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَالتَّسْلِيم فَدلَّ على أَن ذَلِك حق لَهُ خَاصَّة وَآله تبع لَهُ فِيهِ

  20. الثَّامِن أَن الله سُبْحَانَهُ شرع للْمُسلمين أَن يَدْعُو بَعضهم لبَعض ويستغفر بَعضهم لبَعض ويترحم عَلَيْهِ فِي حَيَاته وَبعد مَوته وَشرع لنا أَن نصلي على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَيَاته وَبعد مَوته فالدعاء حق للْمُسلمين وَالصَّلَاة حق لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلَا يقوم أَحدهمَا مقَام الآخر وَلِهَذَا فِي صَلَاة الْجِنَازَة إِنَّمَا يدعى للْمَيت ويترحم عَلَيْهِ ويستغفر لَهُ وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ بدل ذَلِك فَيُقَال اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ وَسلم وَفِي الصَّلَوَات يُصَلِّي على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا يُقَال بدله اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وارحمه وَنَحْو ذَلِك بل يعْطى كل ذِي حق حَقه

  21. التَّاسِع أَن الْمُؤمن أحْوج النَّاس إِلَى أَن يدعى لَهُ بالمغفرة وَالرَّحْمَة والنجاة من الْعَذَاب وَأما النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَغير مُحْتَاج أَن يدعى لَهُ بذلك فَالصَّلَاة عَلَيْهِ زِيَادَة فِي تشريف الله لَهُ وتكريمه وَرفع درجاته وَهَذَا حَاصِل لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِن غفل عَن ذكره الغافلون فَالْأَمْر بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ إِحْسَان من الله للْأمة وَرَحْمَة بهم لينيلهم كرامته بصلاتهم على رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِخِلَاف غَيره من الْأمة فَإِنَّهُ يحْتَاج إِلَى من يَدْعُو لَهُ ويستغفر لَهُ ويترحم عَلَيْهِ وَلِهَذَا جَاءَ الشَّرْع بِهَذَا فِي مَحَله وَهَذَا فِي مَحَله

    ج ١ ص ٤٦٩الْعَاشِر أَنه لَو كَانَت الصَّلَاة على غَيره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَائِغَة فإمَّا أَن يُقَال باختصاصها بِبَعْض الْأمة أَو يُقَال تجوز على كل مُسلم

  22. فَإِن قيل باختصاصها فَلَا وَجه لَهُ وَهُوَ تَخْصِيص من غير مُخَصص وَإِن قيل بِعَدَمِ الِاخْتِصَاص وانها تسوغ لكل من يسوغ الدُّعَاء لَهُ فَحِينَئِذٍ تسوغ الصَّلَاة على الْمُسلم وَإِن كَانَ من أهل الْكَبَائِر فَكَمَا يُقَال اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ يُقَال اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ وَهَذَا بَاطِل

  23. وَإِن قيل تجوز على الصَّالِحين دون غَيرهم فَهَذَا مَعَ أَنه لَا دَلِيل عَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ ضَابِط فَإِن كَون الرجل صَالحا أَو غير صَالح وصف يقبل الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان وَكَذَلِكَ كَونه وليا لله وَكَونه متقياً وَكَونه مُؤمنا كل ذَلِك يقبل الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان فَمَا ضَابِط من يُصَلِّي عَلَيْهِ من الْأمة وَمن لَا يصلى عَلَيْهِ

  24. قَالُوا فَعلم بِهَذِهِ الْوُجُوه الْعشْرَة اخْتِصَاص الصَّلَاة بِالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَآله

  25. وَخَالفهُم فِي ذَلِك آخَرُونَ فَقَالُوا تجوز الصَّلَاة على غير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَآله

  26. قَالَ القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن بن الْفراء فِي رُؤُوس مسَائِله وَبِذَلِك قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ وخصيف وَمُجاهد وَمُقَاتِل بن سُلَيْمَان وَمُقَاتِل بن حَيَّان وَكثير من أهل التَّفْسِير قَالَ وَهُوَ قَول الإِمَام احْمَد نَص عَلَيْهِ فِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَقد سُئِلَ أينبغي أَن يُصَلِّي على أحد إِلَّا على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أَلَيْسَ قَالَ عَليّ لعمر رَضِي الله عَنْهُمَا صلى الله عَلَيْك قَالَ وَبِه قَالَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو ثَوْر وَمُحَمّد بن جرير الطَّبَرِيّ وَغَيرهم وَحكى أَبُو

    ج ١ ص ٤٧٠بكر بن أبي دَاوُد عَن أَبِيه ذَلِك قَالَ أَبُو الْحُسَيْن وعَلى هَذَا الْعَمَل وَاحْتج هَؤُلَاءِ بِوُجُوه

  27. أَحدهَا قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} التَّوْبَة ١٠٣ فَأمر سُبْحَانَهُ أَن يَأْخُذ الصَّدَقَة من الْأمة وَأَن يُصَلِّي عَلَيْهِم وَمَعْلُوم أَن الْأَئِمَّة بعده يَأْخُذُونَ الصَّدَقَة كَمَا كَانَ يَأْخُذهَا فيشرع لَهُم أَن يصلوا على الْمُتَصَدّق كَمَا كَانَ يُصَلِّي عَلَيْهِ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

  28. الثَّانِي فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث شُعْبَة عَن عَمْرو عبن عبد الله بن أبي أوفى قَالَ كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا أَتَاهُ قوم بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ اللَّهُمَّ صل على آل فلَان فَأَتَاهُ أبي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ صل على آل أبي أوفى

  29. وَالْأَصْل عدم الِاخْتِصَاص وَهَذَا ظَاهر فِي أَنه هُوَ المُرَاد من الْآيَة

  30. الثَّالِث مَا رَوَاهُ حجاج عَن أبي عوَانَة عَن الْأسود بن قيس عَن نبيه الْعَنزي عَن جَابر بن عبد الله إِن امْرَأَة قَالَت يَا رَسُول الله صل عَليّ وعَلى زَوجي فَقَالَ صلى الله عَلَيْك وعَلى زَوجك // إِسْنَاده قوي // رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد فِي السّنَن

  31. الرَّابِع مَا رَوَاهُ ابْن سعد فِي كتاب الطَّبَقَات من حَدِيث ابْن عُيَيْنَة عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابر بن عبد الله إِن عليا دخل

    ج ١ ص ٤٧١على عمر وَهُوَ مسجى فَلَمَّا انْتهى إِلَيْهِ قَالَ صلى الله عَلَيْك مَا أحد ألْقى إِلَى الله بصحيفته أحب إِلَى من هَذَا المسجى بَيْنكُم

  32. الْخَامِس مَا رَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق حَدثنَا عبد الله بن مسلمة حَدثنَا نَافِع بن عبد الرَّحْمَن أبي نعيم الْقَارئ عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يكبر على الْجِنَازَة وَيُصلي على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ بَارك فِيهِ وصل عَلَيْهِ واغفر لَهُ وَأوردهُ حَوْض نبيك // إِسْنَاده صَحِيح //

  33. السَّادِس أَن الصَّلَاة هِيَ الدُّعَاء وَقد أمرنَا بِالدُّعَاءِ بَعْضنَا لبَعض احْتج بِهَذِهِ الْحجَّة أَبُو الْحُسَيْن

  34. السَّابِع مَا رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن بديل عَن عبد الله بن شَقِيق عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ إِذا خرجت روح الْمُؤمن تلقاها ملكان يصعدانها قَالَ حَمَّاد فَذكر من طيب رِيحهَا وَذكر الْمسك قَالَ وَيَقُول أهل السَّمَاء روح طيبَة جَاءَت من قبل الأَرْض صلى الله عَلَيْك وعَلى جَسَد كنت تعمرينه وَذكر الحَدِيث هَكَذَا قَالَ مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا وسياقه يدل على أَنه مَرْفُوع فَإِنَّهُ قَالَ بعده وَأَن الْكَافِر إِذا خرجت روحه قَالَ حَمَّاد وَذكر من نتنها وَذكر لعناً وَيَقُول أهل السَّمَاء روح خبيثة جَاءَت من قبل الأَرْض قَالَ فَيُقَال انْطَلقُوا بِهِ إِلَى آخر الْأَجَل قَالَ أَبُو هُرَيْرَة فَرد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ريطة كَانَت على أَنفه هَكَذَا

    ج ١ ص ٤٧٢وَهَذَا يدل على أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَدثهمْ بِالْحَدِيثِ وَقد رَوَاهُ جمَاعَة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا مِنْهُم أَبُو سَلمَة وَعمر بن الحكم وَإِسْمَاعِيل السّديّ عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة وَسَعِيد بن يسَار وَغَيرهم

  35. وَقد استوفيت الْكَلَام على هَذَا الحَدِيث وَأَمْثَاله فِي = كتاب الرّوح =

  36. قَالُوا فَإِذا كَانَت الْمَلَائِكَة تَقول لِلْمُؤمنِ صلى الله عَلَيْك جَازَ ذَلِك للْمُؤْمِنين بَعضهم لبَعض

  37. الثَّامِن قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على معلم النَّاس الْخَيْر // حَدِيث حسن صَحِيح //

  38. وَقد قَالَ تَعَالَى {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ} الْأَحْزَاب ٤٣

  39. التَّاسِع مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على ميامن الصُّفُوف

  40. وَفِي حَدِيث آخر عَنْهَا أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن الله

    ج ١ ص ٤٧٣وَمَلَائِكَته يصلونَ على الَّذين يصلونَ الصُّفُوف وَقد تقدم فِي أول الْكتاب صَلَاة الْمَلَائِكَة على من صلي على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم